معلومات مفيدة لحياتك اليومبة

تنمية مهارات الذكاء العاطفي

Google Plus Share
Facebook Share

بعد كل ما تحدثنا عنه حول الذكاء العاطفي وأهميته في تطوير حياة أي شخص وتغيير نظرته لنفسه ولمن حوله.. ربما يدور الآن ببال الكثيرين سؤال مهم.. نحن نملك العديد من مهارات الذكاء العاطفي.. لكن كيف لنا أن نطور تلك؟.. خاصة في مجتمع مثل مجتمعاتنا التي للأسف حتى الآن تعجز عن فهم الذكاء العاطفي والتعبير عنه بالشكل الأمثل..
واقع غير مشجع!
رغم التركيز المتزايد على العواطف والذكاء العاطفي خلال العقدين الماضيين إلا أن العجز الشامل عن فهم وإدارة العواطف أمر مروع، فمن بين الأشخاص الذين تم اختبارهم كان هناك 36% فقط قادرين على تحديد عواطفهم بدقة وقت الإحساس بها، وهذا يعني أن ثلثي الناس تحكمهم عواطفهم عموماً ولم يكتسبوا بعد المهارة اللازمة لرصد هذه العواطف واستخدامها لصالحهم.
كلنا نعلم أن المدرسة لا تعلمنا الوعي بعواطفنا وفهمها فنحن ندخل عالم الأعمال وننضم إلى القوة العاملة، ونحن نعرف كيف نقرأ ونكتب ونعد التقارير وذلك في جوانب المعرفة المختلفة، لكن للأسف كثيراً ما نفتقد إلى المهارات الضرورية للتعامل مع عواطفنا في خضم المشكلات الصعبة المثيرة للتحديات التي سنواجهها.
إن القرارات السليمة تتطلب أكثر من مجرد المعرفة الواقعية حتى يتم اتخاذها باستخدام معرفة الذات والتمكن العاطفي في أكثر الأوقات احتياجاً لهما. وتعد التوترات والصراعات الشخصية دليل واضح على الصعوبة التي يعانيها معظم الناس في فهم وإدارة عواطفهم وإن أصعب المواقف التي تواجه تكون في العمل وتميل الصراعات في العمل إلى الاستحكام والتفاقم وذلك لأن أطرافها يتجنبون المشكلات ويتعاملون معها بسلبية أو يواجهونها بدرجة شديدة من العنف والعدوانية تجعل تلك المواقف تتخطى حجمها الطبيعي.
بعض الوسائل لتطوير ذكائك العاطفي
للذكاء العاطفى 5 ركائز، أهمها إدارة العواطف كالقلق والميل للاكتئاب ومواجهة المواقف الصادمة، إضافة إلى التعرف على عواطف الآخرين، أو ما يسمى الذكاء الوجداني، وهى معرفة ما يشعر به الآخرين تجاه أنفسهم أو تجاهه، أما الركيزة الثالثة فهي الوعي بالنفس من تحليل الموقف ووضع ضوابط لإدارة الانفعال وردود الفعل تجاه الموقف، تليها تحفيز النفس من أجل الوصول إلى الهدف دون التأثر بالواقع السلبي المحيط به. وأخيراً، الركيزة الخامسة هي توجيه العلاقات الإنسانية وإدارتها بالطريقة المثلى... ويمكن تطوير مهارات الذكاء العاطفي باتباع بعض النصائح البسيطة..
1- الوعي بالذات:
وهي القدرة على إدراك عواطفك وأفكارك وأفعالك وتصرفاتك واعتبارك لنفسك ومعرفة من أنت ومن تريد أن تكون.
أجرى عالم النفس روبرت ديلتس العشرات من المقابلات مع كبار رجال الأعمال، ووجد أنه لدى كل منهم إجابة على ثلاث أسئلة هامة للغاية ترتبط بالناحية العاطفية وهي: من أنت؟ ما هي رسالتك أو هدفك بالحياة؟ ما الذي تشعر به الآن؟.
فإذا لم تعرف من أنت فلا تنتظر من مديرك أن يفهمك ولا تنتظر أن تقيم علاقات قوية مع زملائك، وإذا لم تعرف رسالتك وهدفك في الحياة فلا تنتظر أن ترضى بعملك، وإذا لم تعرف مشاعرك فكيف لك أن ترجو أن تكون استجابتك للأمور صحيحة؟
ثلاث خطوات للوعي بالذات
اجلس في مكان هادئ واسترخ وامسك قلماً وورقة واتبع الخطوات التالية:
- تعرف على ما تشعر نحوه بمشاعر سيئة في حياتك وأكمل كتابة هذه الجملة (ما اشعر نحوه بمشاعر سيئة هو..). لا تستبعد أي شئ.
- تعرف على الأشياء التي تشعر نحوها بمشاعر إيجابية في حياتك وأكمل الجملة الآتية"ما اشعر نحوه بمشاعر إيجابية في حياتي هو.....) لا تستبعد أي شئ.
- اعرف ما تشعر به الآن ثم أكمل الجملة الآتية "ما يمكنني أن أتعلمه وأقوم به لتحسين الأشياء التي أشعر نحوها بمشاعر قوية هو.....).
2- الثقة القوية:
هذا الأسلوب يوضح لك كيفية التعامل مع المشاعر السلبية من خلال تنمية نوع من الثقة الصلبة صلابة الصخر والتي تمثل الفاصل بين النجاح والفشل في أوقات الأزمات. والشخص الذي يثق في نجاحه غالباً ما يميل إلى خط النهاية أكثر من أولئك الذين تملؤهم الشكوك في نجاحهم، ومع ازدياد ضغوط العمل للأسف نجد شعورين ينتابان كثيراً من الناس ألا وهما الشعور بالإرهاق والشعور بالضغط. وترى شارماين ويليز المستشار المالي أن ارتفاع الذكاء العاطفي أمر لا بد منه للتغلب على الضغط الشديد وتقول "لقد وجدت أن الخروج من حالة القلق تستغرق من الوقت ضعف ما يستغرقه منع القلق قبل حدوثه".
ويمكنك استخدام الذكاء العاطفي في خلف ثقة بالنفس ثابتة تمثل حائط صد ضد المشاعر السلبية التي تؤدي للضغط والإرهاق، وقد كشفت الأبحاث أن المكون الأساسي للثقة هو إدراك أنك مهيأ للكارثة وسوف تتغلب عليها. وهذه المعرفة تساعد الناجحين على الاستمرار في طريقهم مهما كانت العوائق. ويرى آلان كلتر الصحفي الرياضي وخبير التحفيز أن أساس الثقة التي لا تتزعزع هو معرفة أنك على استعداد لأسوأ الاحتمالات.
ست خطوات للثقة القوية
- أسأل نفسك ما الذي أدى بالتحديد إلى تولد الشعور السلبي، (قد يكون بسبب الإهانة التي وجهها لك الموظف، أو حينما طلب منك عمل زائد على عملك الأصلي أو رجل يشهر إشاعات عليك).
- ما هي أسوأ النتائج التي يمكن أن تترتب على الموقف الذي تسبب في هذا الشعور؟ وحاول أن تتخيل أسوأ ما يمكن حدوثه.
- كيف سأتعامل مع وطأة الموقف في حالة حدوث هذا الأمر الأسوأ ؟(من الذي ستلجأ إليه ليمدك بالدعم العاطفي؟ كيف ستتعامل مع الضيق الذي ستشعر به وكذلك مع الشعور بفقدان زمام الأمور؟).
- ما الذي ستؤول إليه الأمور في الواقع إذا حدث هذا الشيء السيء؟ فمهما بلغت مرارة الألم في بداية الأمر ماذا بعد حدوث أسوء الاحتمالات: هل ستموت؟ هل ستقتل نفسك؟ هل ستظل محطماً طوال حياتك؟ أو هل ستنهض على قدميك وتحاول مرة أخرى؟ تماماً كما فعلت في التحديات الأخرى التي واجهتك في حياتك ؟ (إذا كنت تنوي النهوض مرة أخرى فمعنى ذلك أنك قد بدأت  تشعر بثقتك بنفسك).
- ماذا يكفي أن أفعل للتخفيف من الآثار التي ستنجم عن الاحتمال الأسوأ عند وقوعه؟ هل هناك أي طريقة لإعادة الأمور إلى نصابها؟ (قد يكون من الأفضل أن تضع قائمة الاختيارات  المتاحة).
- ما الذي يمكنني فعلة الآن لأزيد من فرص حدوث نتيجة ما إيجابية؟
الآن لم يعد هناك مبرر لك لتضيع الوقت في القلق بشأن أسوأ السيناريوهات المتوقعة، وأصبحت لديك فرصة لتركيز جهدك على إيجاد استراتيجية وقائية من أجل منع هذا الأمر من الحدوث.
3- التقمص العاطفي الهائل:
هذه وسيلة أساسية من وسائل الذكاء العاطفي تمكنك من إقامة علاقات مع الآخرين، وهي ببساطة عبارة عن القدرة على معرفة وفهم مواقف الآخرين ومشاعرهم ورد فعلهم.
وهناك حكمة تقول:"إذا كنت ترغب في فهم شخص ما فعليك أولاً أن تسير في حذائه"، فحتى تنجح في علاقاتك مع الآخرين عليك أن تفهم كيف يفكرون وكيف يشعرون وتتفاعل معهم وفق تفكيرهم ومشاعرهم.
ست خطوات للتقمص العاطفي الهائل
- اختر مشكلة لك مع شخص ما أثارت مشاعرك.
- ركز في معرفة الأسباب الدقيقة التي أطلقت هذه المشاعر.
- استحضر الصورة التي كان عليها الشخص الآخر أثناء حدوث الموقف وحاول أن تتخيل الدوافع وراء تصرفه.
- غير موضعك وضع نفسك مكان الشخص الآخر وفكر من وجهة نظره في التصرفات التي تصرفتها أنت في هذه المشكلة.
- ابحث عن درس يمكنك تطبيقه بحيث يؤدي إلى نتائج أكثر إيجابية أو يزيد من فهمك وتعاطفك مع الشخص الآخر مستقبلاً.
- في النهاية قم بالمراجعة هل كانت طريقة تعاملك معه صحيحة أم أن عليك أن تغير من طريقة تعاملك وتفاعلك معه؟..
أخيراً نؤكد على أهمية السلام الداخلي والتسامح مع النفس والآخرين في تنمية الذكاء العاطفى، والتعلم من أخطاء الماضي دون الوقوف على أعتابه، وكذلك التحكم بالعواطف من خلال الردود الحكيمة، فضلاً عن التحليل الاجتماعي للأحداث المحيطة والتأمل في قصص نجاح وفشل الآخرين.


تعليقات

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

العدد الكلي: 2 (20 في الصفحة)
ahmed
منذ: الثلاثاء, 21 آذار 2017 11:48
إيمان لعفيفي
منذ: الأربعاء, 17 شباط 2016 15:48
شكرا على المعلومة المقدمة


تعليقك هنا

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

* البريد الإلكتروني
* الاسم الكامل
تعليقك
* كود التحقق