معلومات مفيدة لحياتك اليومبة

لغة الجسد حول العالم

Google Plus Share
Facebook Share

يعتقد الكثيرون بأن لغة الجسد هي واحدة في كل العالم.. وبأنه ليس هناك اختلافات بين ثقافة وأخرى في تفسير حركات ونظرات الأشخاص.. وكما تختلف اللغة المنطوقة من ثقافة إلى ثقافة أخرى يمكن أيضاً أن تختلف بعض إشارات لغة الجسد وبينما تكون إحدى الإشارات شائعة في ثقافة معينة ولها تفسير واضح قد لايكون لها معنى في ثقافة أخرى أو قد يكون لها معنى مختلف تماماً.. لذا فإنه من المستحيل أن تلم بجميع الاختلافات بين ثقافات الدول في  التعبير باستخدام (لغة الجسد).. وتُعد محاولة الالتزام بها جميعاً هو أمر أكثر صعوبة.. وإذا قمت بذلك فستجد نفسك تسير واضعاً يديك في جيبك بدون النظر إلى أحد... بالطبع ستكون آنذاك قد أسأت إلى الأتراك بوضع يديك في جيبك وكذلك إلى الشعب الأمريكي الصديق..
اختلافات بين الثقافات في لغة الجسد
يعتبر هز الكتفين مثال جيد على إيماءة عالمية تستخدم لتبين أن الشخص لا يعلم أو لا يفهم ما يقال.. إنها إيماءة متعددة الجوانب لها ثلاثة أجزاء رئيسية: فتح راحتي اليدين لتبين أنه لا شيء مخفي فيهما وأكتاف محنية لحماية الحلق من الهجوم ورفع الحاجب وهو أيضاً إشارة عالمية تدل على الخضوع. وكما أن هناك الكثير من الإيماءات المشتركة بين الثقافات المتعددة حول العالم، كذلك نجد اختلافات كثيرة بين تلك الثقافات.. نذكر منها:
1- التواصل البصري:
في كل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا، يعد التواصل البصري المعتدل ذو أهميةٍ بالغة نظراً لدوره الفعال في نقل الشعور بالاهتمام والانتباه. في العديد من دول الشرق الأوسط، يعد التواصل البصري الحاد بين الجنسين رمزاً للثقة والإخلاص. وعلى النقيض، خاصةً في المجتمعات الإسلامية فإن أي شيءٍ غير التواصل البصري المحدود للغاية، يعد أمراً غير لائق.  في الإطار ذاته، فإن الاتصال البصري لمدة طويلة يعد تحدياً في المجتمعات الآسيوية والأفريقية واللاتينية. ويعتبر اليابانيون أدنى درجات الاتصال البصري غير ملائمة. وفي بعض الثقافات، يتوجب على المرأة أن تنظر إلى الأسفل حين تتحدث إلى أي رجل.
2- المصافحات:
هنالك اختلافات ملحوظة بين الثقافات المختلفة بالنسبة لتفسير المصافحات، والتي يمكن أن تؤدي إلى تورطك في موقف محرج. في بعض مناطق أوروبا الشمالية تسود عادة المصافحة بضربة واحدة على الكف. وفي مناطق أخرى في جنوب أوروبا ووسط وشمال أمريكا تسود المصافحات المطولة الأكثر حميمية حيث قد تمتد المصافحة لوضع الكف على المرفق أو الكتف أو حتى العناق. وعلى النقيض، تعتبر المصافحة الحارة في تركيا أمراً وقحاً أو حتى عدوانياً. وتعد المصافحات الباردة بأطراف الأصابع هي النمط السائد في بعض الدول الأفريقية. وبمنحى عن كل ما سبق، فالرجال في المجتمعات الإسلامية لا يصافحون النساء من خارج العائلة على الإطلاق.  
3- التحيات:
 في أمريكا هناك تحيةٌ سائدة وهي: أهلاً، اسمي كذا ويكون ذلك مصحوباً بمصافحة بسيطة. وفي اليابان على التحديد يحيي الأشخاص بعضهم البعض بانحناءةٍ تنم عن الاحترام. بينما في ايطاليا فإن تقبيل الخد هو التحية المتعارف عليها هناك. وأثناء التواصل على الشبكات الاجتماعية فإن احتمالات تأثير كل فرد على قرينه من الثقافة الأخرى تزداد ولذا تنتشر طرق التحيات بتوسع عبر الأثير. ولكن، يتوجب عليك توخي الحذر دائماً، فهنالك تحيات ينبغي عليك أن تكون ملماً بها.
لغة الجسد.. وراثة أم مكتسبة؟
رغم أن الاختلافات الثقافية كثيرة ولكن إشارات لغة الجسد الأساسية واحدة في كل مكان، وحتى اليوم لازال هناك جدل حول كون بعض الإيماءات التي يتم تعلمها واكتسابها من خلال الثقافة وتصبح عادة، أم هي وراثية؟
على سبيل المثال، يرتدي معظم الرجال المعطف وهم يدخلون اليد اليمنى أولاً بينما معظم النساء تدخل اليد اليسرى أولاً وهذا يبين أن الرجال يستخدمون فص المخ الأيسر للقيام بهذا العمل بينما تستخدم النساء الفص الأيمن.
إن معظم إشارات التواصل الأساسية تعتبر واحدة في جميع أنحاء العالم، فعندما يكون الأشخاص سعداء يبتسمون وعندما يشعرون بالحزن أو الغضب يتجهمون أو يعبسون.
والإيماءة بالرأس تستخدم تقريباً في العالم كله بمعنى نعم أو للدلالة على الإثبات والتأكيد وربما تكون إيماءة فطرية لأن الأشخاص الذين ولدوا مصابين بالعمى يستخدمونها أيضاً.
وإيماءة هز الرأس التي تدل على لا ترجع أصولها إلى فترة الرضاعة
وبعض الإيماءات تتشابه عند الإنسان والحيوان كالكشف عن الأسنان وتوسع المنخر مستمدان من الاستعداد للهجوم. وصوت النخير تستخدمه الحيوانات لتحذير الآخرين من أنها إذا لزم الأمر ستستخدم أسنانها للهجوم أو الدفاع. أما بالنسبة للبشر فما زالت تظهر هذه الإيماءة بالرغم من البشر لن يلجؤوا إلى الهجوم بأسنانهم عادة.
إن توسيع المنخر يسمح بدخول المزيد من الهواء والأوكسجين للجسم استعداداً للمواجهة أو الهروب، وفي عالم الرئيسيات تخبر هذه الإيماءة الآخرين أن هناك حاجة للدعم والمساعدة للتعامل مع تهديد محقق، وفي عالم البشر يحدث صوت النخير نتيجة للغضب أو القلق عندما يشعر الشخص أنه تحت تهديد جسدي أو معنوي أو أن شيئاً ما ليس على ما يرام.


تعليقات

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

العدد الكلي: 1 (20 في الصفحة)
amoona
منذ: الثلاثاء, 15 آب 2017 13:27
مقال رائع شكرا لكم


تعليقك هنا

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

* البريد الإلكتروني
* الاسم الكامل
تعليقك
* كود التحقق