معلومات مفيدة لحياتك اليومبة

الذكاء الاجتماعي والذكاء الشخصي ودورهما في الذكاء العاطفي

Google Plus Share
Facebook Share

تحدثنا في مقالات سابقة عن الذكاء العاطفي ودوره وأهميته في حياة كل إنسان.. وكيف يساعده على التطور والنجاح والتفوق بالحياة.. كما أنه الأساس ليعرف كل إنسان نفسه ومنها ينطلق إلى معرفة الآخرين..
على مر السنوات تحدث الكثير من الباحثين وعلماء النفس عن الذكاء العاطفي وعلاقته بغيره من الذكاءات الأخرى.. وفي عام 1983 ظهر هوارد غاردنر في كتابه "أطر العقل" وأشار إلى الذكاء المتعدد وبالتحديد أشار إلى نوعين من الذكاء يتقاطعان مع ما يسمى بالذكاء العاطفي وهما: الذكاء الاجتماعي والذكاء الشخصي.
الذكاء الاجتماعي
يركز الذكاء الاجتماعي أو المقدرة الاجتماعية على قدرتك على فهم الآخرين وإدارة علاقاتك بهم وهو نتاج مهارتي الذكاء العاطفي اللتين تظهران لحيز الوجود في حضور الآخرين وهما: الوعي الاجتماعي وإدارة العلاقات.
والوعي الاجتماعي هو قدرتك على التقاط عواطف الآخرين بدقة وفهم ما يدور بداخلهم في الحقيقة، وهذا يعني في الغالب فهم وإدراك ما يفكر فيه وما يشعر به الآخرون حتى إذا كنت لا تشعر بنفس مشاعرهم.
من السهل أن تستغرق في عواطفك لدرجة كبيرة وتنسى معها أن تضع وجهة نظر الطرف الآخر في اعتبارك.
للذكاء العاطفي كما ذكرنا سابقاً مهارات متعددة، نذكر منها أول ثلاث مهارات وهي: الوعي بالذات وإدارة الذات والوعي الاجتماعي، والتي ينتج عنها مهارة إدارة العلاقات.
وإدارة العلاقات هي قدرتك على استخدام إدراكك لكل من عواطفك الشخصية وعواطف الآخر من أجل إدارة تفاعلاتك وتعاملاتك معهم بنجاح ويضمن هذا تواصلاً ناجحاً وإدارة فعالة للصراع.
إدارة العلاقات هي أيضاً الرابطة التي تؤسسها مع الآخرين بمرور الوقت والأشخاص الذين يديرون علاقاتهم بصورة جيدة يعرفون معنى الالتزام بقيمتها، ولديهم القدرة على رؤية فائدة الاتصال بأشخاص مختلفين كثيرين حتى بهؤلاء الذين لا يكنون لهم الحب.
إن العلاقات المتينة الوطيدة هي ميزة رائعة يجب السعي وراءها والاهتمام بها فهي نتاج أسلوبك في فهم الناس والطريقة التي تعاملهم بها وتاريخك معهم
الذكاء الشخصي
المقدرة الشخصية أو الذكاء الشخصي هي نتاج قدرتك في مهارتين مهمتين من مهارات الذكاء العاطفي وهما: الوعي بالذات وإدارة الذات وتركز هاتان المهارتان عليك أنت شخصياً أكثر مما تركزان على تعاملك مع الآخرين.
الوعي بالذات هو قدرتك على إدراك عواطفك بدقة في لحظة معينة وعلى فهم ميولك ونزعاتك في المواقف المختلفة، كما يتضمن الوعي بالذات أن تظل مسيطراً على ردود أفعالك العادية تجاه حوادث وتحديات بل وحتى أشخاص معينين.
يعد الفهم القوي لميولك ونزعاتك شيئاً مهماً حيث إنه يدعم قدرتك على فهم عواطفك بسرعة. وتتطلب الدرجة العالية من الوعي بالذات استعداداً لتحمل مشقة التركيز مباشرة على المشاعر التي ربما تكون سلبية. كما أن من المهم أيضاً أن تتنبه لعواطف السلبية وتفهمها جيداً.
الطريقة الوحيدة لفهم مشاعرك بصورة حقيقية وصادقة هي أن تقضي وقتاً كافياً في التفكير فيها وتأملها حتى تكتشف مصدرها وسبب وجودها، فالعواطف دائماً ما تخدم غاية معينة، ولأنها ردود أفعال لخبرتك وتجربتك في الحياة فهي تنبع دائماً من مصدر ما وكثيراً ما يبدو أنها تنشأ من فراغ.
من المهم أن تفهم السبب الذي جعل ظروفك الحالية مهمة بما يكفي لتوليد رد فعل معين بداخلك ومن يفعلون ذلك يستطيعون في الغالب معرفة جوهر أو أصل شعور معين بسرعة شديدة. ودائماً ما ستتطلب المواقف التي تخلق عواطف قوية مزيداً من التأمل والتفكير.
أما إدارة الذات فهي ما يحدث عندما تتصرف أو عندما لا تتصرف حيال عواطفك وهي تتوقف على وعيك بذاتك وتعد المقوم الرئيسي الثاني في المقدرة الشخصية.
وإدارة الذات هي قدرتك على استخدام إدراكك لعواطفك كي تبقى مرناً وكي توجه سلوكك بطريقة إيجابية. وهذا يعني التعامل بنجاح مع ردود أفعالك العاطفية للمواقف والناس.
تتضج إدارة الذات من خلال قدرتك على تحمل استكشاف عواطفك وتحريها وبمجرد أن تفهم مشاعرك وتدرك مداها فإن أفضل تصرف ممكن سوف يظهر من تلقاء نفسه.


تعليقات

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

لا يوجد حالياً أي تعليق, كن الأول بالتعليق



تعليقك هنا

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

* البريد الإلكتروني
* الاسم الكامل
تعليقك
* كود التحقق