معلومات مفيدة لحياتك اليومبة

أسرار الشخصيات تكشفها لغة الجسد

Google Plus Share
Facebook Share

هي اللغة التي لا يمكن أن يكذب بها الشخص.. استخدمت على مدى ملايين السنين دون أن يحتاج مستخدموها أن يقولوا أي كلمات.. تلعب دور الوسيط الذي يوصل الرسائل مباشرة إلى أصحابها.. لغة الجسد تكشف طبيعة الشخص وما يفكر به.. ما هي شخصيته الحقيقية وليس الظاهرة للعيان.. هل هذا الشخص صادق أم كاذب معك؟.. هل هو منجذب إليك أم أنه لا يطيق الوجود معك؟.. هل يستمتع بالحديث معك أم أنه يعد الدقائق حتى ينتهي حواركما؟... طريقة الجلوس.. طريقة النظر.. نبرة الصوت.. حركات الجسد.. أمور تساعدنا على قراءة أفكار الآخرين ومعرفة نواياهم..  كل هذا وأكثر تخبرنا عنه لغة الجسد..
ما هي لغة الجسد؟
هي واحدة من مهارات التخاطب والحوار، وتتكون من مجموعة إشارات وحركات غير لفظية يقوم بها بعض الأفراد مستخدمين أيديهم أو تعبيرات الوجه أو أقدامهم أو نبرات صوتهم أو هز الكتف أو الرأس، ليفهم المخاطَب بشكل أفضل المعلومة التي يريد أن تصل إليه. وهناك بعض الأشخاص الحذريين والأكثر حرصاً وأولئك الذين يستطيعون تثبيت ملامح الوجه وأولئك الذين لا يريدون الإفصاح عما بداخلهم فهم المتحفظون ولكن يمكن أيضًا معرفة انطباعاتهم من خلال وسائل أخرى.
وفي دراسة قام بها أحد علماء النفس اكتشف أن 7% فقط من الاتصال يكون بالكلمات و38% بنبرة الصوت و55% بلغة الجسد، ولو اختلفت الكلمات ولغة الجسد فإن الفرد يميل إلى تصديق لغة الجسد.
على الرغم من استخدام لغة الجسد على مدى ملايين السنين من تاريخ النشوء الإنساني إلا أن مظاهر الاتصال غير الشفهي لم تدرس عملياً على أي مقياس إلا منذ الستينيات من القرن الماضي، خصوصاً عندما نشر دجوليوس فاست كتابه عن لغة الجسد عام 1970.
تقنياً يعد كتاب "التعبير عن العواطف لدى الإنسان 1872" من أكثر الكتب تأثيراً في هذا المجال، وقد كتب على إثره الكثير من الدراسات الحديثة لتعبيرات الوجه ولغة الجسد، كما تم تأييد وإثبات الكثير من أفكاره، ومنذ ذلك الحين سجلت البحوث حوالي مليون تلميح وإشارة غير شفهية، وتوصل البرت مهربيان في إحدى دراساته إلى أن مجموع أثر الرسالة يقسم إلى (7% كلمات فقط،38%  صوتي أي نبرة الصوت، 55% غير شفهي)، كما أثبتت الدراسات المختصة بأن الشخص يعطي حوالي عشرة آلاف (10000) إشارة جسدية في الدقيقة الأولى من التعاطي مع الآخرين. وقام البروفسور برد هويسل ببعض التقديرات المماثلة وتوصل إلى أن الشخص العادي يتحث بالكلمات ما يناهز عشر دقائق في اليوم الواحد، وأن الجملة المتوسطة تستغرق حوالي الثانيتين والنصف. ويتفق معظم الباحثين على أن القناة الشفهية تستخدم أساساً لنقل المعلومات، في حين أن القناة غير الشفهية تستخدم للتفاوض في المواقف ما بين الأشخاص، وفي بعض الحالات كبديل للرسائل الشفهية.
وسائل لغة الجسد
كل جزء من جسد الإنسان يُعد وسيلة يمكنه استخدامها لإيصال الرسائل إلى الآخرين، ومن تلك الوسائل..
1- العين: تمنحك واحداً من أكبر مفاتيح الشخصية التي تدلك بشكل حقيقي على ما يدور في عقل الجالس أمامك، فإذا اتسع بؤبؤ العين وبدا للعيان فإن ذلك دليل على أنه سمع منك تواً شيئاً أسعده، أما إذا ضاق بؤبؤ العين فالعكس هو ما حدث، وإذا ضاقت عيناه أكثر أو فركهما ربما يدل على أنك حدثته عن شيء لا يصدقه.
أو إذا حاول أن يتجنب النظر في عيون الناس ومن حوله فهذا يدل على أنه فاقد الثقة بنفسه ليس دائماً، فأحياناً تجنب النظر في أعين الناس يدل على الخجل أو أنه يحاول الانسحاب في الحوار الجاري.
2- الحواجب: إذا رفع المرء حاجباً واحداً فإن ذلك يدل على أنك قلت له شيئاً إما أنه لا يصدقه أو يراه مستحيلاً، أما رفع كلا الحاجبين فإن ذلك يدل على المفاجأة.
3- الأذنان: فإذا حك أنفه أو مرر يديه على أذنيه ساحباً إياهما بينما يقول لك أنه يفهم ما تريده فهذا يعني أنه متحير بخصوص ما تقوله ومن المحتمل أنه لا يعلم مطلقاً ما تريد منه أن يفعله أو أنه يشك بصحة ما تقوله.
4- جبين الشخص: فإذا قطب جبينه ونظر للأرض في عبوس فإن ذلك يعني أنه متحير أو مرتبك أو أنه لا يحب سماع ما قلته، أما إذا قطب جبينه ورفعه إلى أعلى فإن ذلك يدل على دهشته لما سمعه منك.
5- الأكتاف: عندما يهز الشخص كتفه فيعني أنه لا يدري أو لا يعلم ما تتحدث عنه.
6- الأصابع: نقر الشخص بأصابعه على ذراع المقعد أو على المكتب يشير إلى العصبية أو نفاذ الصبر.
7- الأنف: عندما يلمس البالغ أنفه وهو يتحدث فهو دليلاً على أنه يكذب في الحديث الذي يقوله.
8- الفم: حينما يكذب الطفل على والديه فهو يضرب يديه على فمه في إشارة إلى إخفاء ما قاله عن والديه، وعندما يكذب المراهق فهو يلمس أو يحك فمه بخفه.
9- اتجاه الاقدام: وقد عرف بالملاحظة الدقيقة أن قدمي الشخص دائماً ما تتجه إلى موضوع التفكير فمثلاً الطالب الذي يتعرض للتوبيخ أمام أقرانه من معلمه، فعادة ما تشير قدميه إلى مكان جلوسه أو في الأحوال الأكثر سوءاً إلى خارج الصف. أو الضيف غير الراغب في الدخول فيشير بوقفته واتجاه قدميه لرغبته في الانصراف.
ومن الوسائل الهامة الأخرى توظيف جغرافية المكان، فالمدير المسيطر الواثق عادة ما يكون مكتبه في واجهة المدخل، والشخص الذي يقود سيارته متابطاً بابها إنما يشيع الألفة في المكان. والطارق الذي يتكئ على الجدار غالباً ما يتهكم أو يزدرى المكان. ثم هنالك النظرة من فوق النظارة التي تدل على الاستصغار وتقليل أهمية الآخر.
هل يمكن تزييف لغة الجسد؟
دائماً ما نتلقى هذا السؤال: هل يمكن تزييف لغة الجسد؟ والإجابة العامة لهذا السؤال هي لا، بسبب عدم التناغم الذي قد يحدث في هذه الحالة بين الإيماءات الأساسية وإشارات لغة الجسد شديدة الصغر والكلمات المنطوقة.
على سبيل المثال يرتبط فتح راحتي اليدين بالصدق والأمانة، ولكن عندما يعرض الشخص الكاذب راحة يده ويبتسم لك وهو يكذب، تكشفه إيماءاته الصغيرة فقد تضيق حدقتاه أو يرتفع أحد حاجبيه أو يرتعش جانب فمه وهذه الإشارات تتناقض مع إيماءة فتح راحة اليد والابتسامة المخلصة والنتيجة هي أن المتلقي وخاصة النساء يميل إلى عدم تصديق ما يسمع وإن تزييف لغة الجسد أسهل مع الرجال منه مع النساء لأن الرجال عموماً لا يقرؤون لغة الجسد جيداً.
الأساس هو أن نستطيع تمييز الإيماءات الحقيقية من المزيفة، وبذلك يمكن تمييز الشخص الصادق من الكاذب أو المدعي. بعض الإشارات مثل: اتساع حدقة العين والعرق واحمرار الوجه لا يمكن التظاهر بها ولكن عرض راحتي اليدين لمحاولة الظهور بمظهر الشخص الصادق والأمين يمكن تعلمها بسهولة.
وعلى أي حال، هناك بعض الحالات التي يتم فيها تزييف لغة الجسد عمداً للحصول على مزايا معينة كما هو الحال في مسابقة ملكة جمال العالم مثلاً حيث تستخدم فيها كل متسابقة حركات جسدية تعلمنها بإتقان لتعطي انطباعاً بالمودة والدفء والإخلاص وبقدر ما تستطيع المتسابقة توصيل هذه الإشارات ستحصل على نقاط من المحكمين، ولكن حتى المتسابقة الخبيرة لا يمكنها تزييف لغة الجسد سوى لفترة قصيرة فقط. وفي نهاية الأمر سيظهر الجسد إشارات متناقضة بعيدة عن التصرفات الواعية.
في النهاية: من الصعب تزييف لغة الجسد لمدة طويلة ولكن من المهم أن نتعلم كيف نستخدم لغة الجسد الإيجابية للتواصل مع الآخرين وأن نستبعد لغة الجسد السلبية التي قد تعطي رسائل خاطئة فهذا سيجعل وجودك مع الآخرين مريحاً أكثر ويجعلك مقبولاً أكثر لديهم.


تعليقات

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

لا يوجد حالياً أي تعليق, كن الأول بالتعليق



تعليقك هنا

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

* البريد الإلكتروني
* الاسم الكامل
تعليقك
* كود التحقق