معلومات مفيدة لحياتك اليومبة

تعرفي أكثر على الأمواج فوق الصوتية "السونار"

Google Plus Share
Facebook Share

"مبروك.. أنت حامل!"... جملة عندما تسمعها الأم من الطبيب تنتابها الكثير من المشاعر الغريبة.. فرح وخوف بنفس الوقت.. وتمر شهور الحمل يوماً بعد يوم.. وفي كل يوم نجد الأم تجلس وتنظر إلى بطنها وتحدث نفسها قائلة.. ترى كيف سيكون شكل طفلي القادم؟...
قديماً لم تكن هناك أي تقنية تمكن الأم من رؤية جنينها.. أو معرفة أي شيء عن وضعه الصحي.. لكن اليوم ومع تطور العلم صار بإمكان الأم أن تنظر إلى جنينها وترى شكله وتراقب تحركاته وهو داخل رحمها.. كما يمكنها أيضاً الاطمئنان على صحته وبأن كل شي على ما يرام.. كل هذا باستخدام الموجات فوق الصوتية.. أو ما نسميه "السونار"..
ما هو التصوير بالأمواج ما فوق الصوتية؟
يرسل هذا النوع من التصوير موجات صوتية عالية التردد عبر الرحم ترتد عن طفلك وتتحول الأصداء إلى صورة على الشاشة تُظهر وضعية طفلك وحركاته، حيث تعكس الأنسجة الصلبة مثل العظام، الأصداء الأكبر وتظهر باللون الأبيض في الصورة، والأنسجة الناعمة باللون الرمادي. أما السوائل، مثل السائل الأمنيوسي الذي يوجد طفلك داخله، فتظهر باللون الأسود لأن الأصداء تمر عبرها. ستنظر أخصائية التصوير (الشخص الذي يجري التصوير) إلى هذه الظلال لتشرح ما تبينه الصور.
يُحتمل أن تعطيك أخصائية التصوير نسخة مطبوعة من صورة طفلك كتذكار، لكن تفرض بعض المستشفيات رسوماً لقاء ذلك. ورغم قيمة الصورة الثمينة بالنسبة لك، تذكري أن الغرض من هذا التصوير ليس تقديم الصورة الأولى لألبوم طفلك أو اكتشاف جنس طفلك، بل معرفة ما إذا كان الجنين ينمو بطريقة طبيعية.
من الذي يجري التصوير بالموجات ما فوق الصوتية؟
يجري التصوير بالموجات ما فوق الصوتية عادة أخصائيو التصوير بالأشعة أو ممرضات التوليد أي القابلات اللاتي تَلَقين تدريباً خاصاً على هذا النوع من التصوير ويُعرفن بأخصائيات التصوير بالموجات ما فوق الصوتية، وحصل معظمهم على شهادة دراسات عليا، أو دبلوم، أو درجة الماجستير في الموجات ما فوق الصوتية الطبية.
في بعض حالات الحمل، قد يتطلب الأمر نوعاً خاصاً من التصوير بالموجات ما فوق الصوتية، وسيجريه طبيب متدرب على استخدام الموجات ما فوق الصوتية يعرف باسم "اختصاصي طب الجنين".
أسباب استخدام التصوير بالموجات ما فوق الصوتية
بحسب مرحلة الحمل التي تمرين بها، فإن التصوير بالموجات ما فوق الصوتية يمكن أن:
- يفحص إذا كان لدى طفلك دقات قلب
- يعلمك إذا كنت حاملاً بطفل واحد أو أكثر
- يكتشف حالة الحمل خارج الرحم حيث يبدأ الجنين بالنمو خارج الرحم غالباً في قناة فالوب
- يكتشف سبب حدوث أي نزيف قد تعانين منه
- يحدد بدقة تاريخ الإخصاب من خلال قياس الجنين
- يقيّم احتمالات إصابة طفلك بمتلازمة داون المنغولية، وذلك من خلال قياس السوائل في الجزء الخلفي من رقبة طفلك ما بين الأسبوعين العاشر والرابع عشر من الحمل (يسمى التصوير الطبقي للرقبة الخلفية).
- يكتشف سبب نتائج تحاليل الدم غير الطبيعية
- يساعد في إجراء بعض الاختبارات التشخيصية، مثل سحب عيّنة من المشيمة للتأكد من عدم وجود أي عيب جيني في الجنين (CVS) أو فحص السائل الأمنيوسي المحيط بالجنين بأمان عبر إظهار موضع الجنين والمشيمة
- يفحص إذا كانت جميع أعضاء طفلك تنمو بشكل طبيعي
- يشخص بعض أنواع العيوب الخلقية، مثل الشقّ الشوكي
- يقيس كمية السائل الأمنيوسي ويحدد مكان المشيمة
- يقيس معدل نمو طفلك عبر التصوير مرات عدة
هل سيكشف التصوير عن جنس الجنين؟
هذا الأمر ممكن، لكن إذا كان طفلك يستلقي في وضعية خاطئة قد تصعب معرفة جنسه. تتبع بعض المستشفيات سياسة عدم الكشف عن جنس الطفل نظراً لصعوبة الجزم بالأمر دائماً والتأكد منه تماماً.
خطوات إجراء التصوير بالموجات ما فوق الصوتية
في حال أجريت التصوير بالموجات ما فوق الصوتية في مرحلة مبكرة من الحمل، عليك شرب أكواب عدة من الماء مسبقاً. من شأن ذلك دفع رحمك خارج الحوض بواسطة المثانة حتى تستطيع أخصائية التصوير بالموجات ما فوق الصوتية رؤية طفلك من زاوية جيدة. ستضع مليّناً على بطنك وتحرّك أداة صغيرة ممسوكة باليد، أو مسباراً، فوق جلدك لتشاهد جنينك. إذا كان طفلك ما زال موجوداً في أسفل الحوض، أو إذا كنت من صاحبات الوزن الزائد، فلن تكون الصورة واضحة جداً، لذا قد يكون من الضروري إجراء تصوير مهبلي. وهذا يستدعي وضع أداة (مسبار) ضيقة وصغيرة تتلاءم بشكل مريح مع مهبلك من الداخل. ستستخدم أخصائية التصوير غطاء شبيهاً بالواقي الذكري، وستضع عليه الكثير من الجل بحيث ينزلق بسهولة إلى الداخل. ليس من الضروري إدخال هذه الأداة عميقاً جداً، كما أنها لن تؤذيك أنت أو طفلك بأي شكل من الأشكال. إن التصوير عبر المهبل يعطي صورة أكثر وضوحا لطفلك، خاصة خلال المرحلة المبكرة جداً من الحمل.
هل يؤلم التصوير بالموجات ما فوق الصوتية؟
لا يؤلم تصوير البطن، لكنه يشعرك بالضغط على بطنك لو كانت مثانتك ممتلئة جداً. في الغالب، عندما تكونين في المراحل الأخيرة من الحمل لن يطلب منك ملء مثانتك لإجراء هذا التصوير، لكن تأكدي من طبيبتك أولاً. تفضل بعض السيدات التصوير المهبلي لأنه يتطلب مثانة مفرغة. قد تشعرين بالحرج قليلاً، ولكن تذكري أن أخصائية التصوير بالموجات ما فوق الصوتية تقوم بهذا الأمر كل يوم. ستغطيك بملاءة، وإذا أرخيت عضلاتك فقد ينزلق المسبار بسهولة، ولا يجب أن يسبب لك هذا التصوير أي انزعاج أو ألم.
أفضل الأوقات لإجراء التصوير بالموجات ما فوق الصوتية
1- المرحلة الأولى من الحمل: ينصح في الوقت الحالي بخضوع جميع النساء الحوامل لفحص تقييم الحمل ما بين الأسبوعين العاشر والرابع عشر من الحمل للتأكد من المدة الزمنية التي مضت على حدوث الحمل. يعتبر الأمر هاماً إذا كنت تخضعين لفحوصات للكشف عن متلازمة داون المنغولية لأن معرفة التواريخ الدقيقة تؤكد دقة نتائج الفحص. كما قد تخضعين للتصوير بالموجات ما فوق الصوتية خلال الأسبوع السادس أو السابع من الحمل إذا كنت، على سبيل المثال، تشعرين بألم أو نزيف.
2- المرحلة الثانية من الحمل: تجري معظم المستشفيات تصويراً بالموجات ما فوق الصوتية في حوالي الأسبوع 20 من الحمل (التصوير المسحي للتشوهات)، وذلك للتأكد من أن طفلك ينمو بشكل طبيعي.
3- المرحلة الثالثة من الحمل: قد تنصحين بالخضوع لتصوير النمو ما بين الأسبوعين 28 و40 من الحمل إذا كان طفلك السابق صغير الحجم، أو كنت حاملاً بتوأم، أو إذا كانت لديك مضاعفات أخرى، مثل الإصابة بمرض السكري. ربما تقترح عليك طبيبتك إجراء تصوير للنمو لو كان حجم الطفل أصغر أو أكبر من المتوقع.
التصوير بالموجات ما فوق الصوتية.. بين الحاجة والضرورة
يعطي التصوير بالموجات ما فوق الصوتية معلومات مفيدة بشأن حملك، لكن ليس عليك إجراءه بالضرورة. تشعر معظم السيدات الحوامل بالاطمئنان بعد رؤية أطفالهن على السونار، ونادراً ما ترفضه أي منهن. مع ذلك، هناك العديد من التشوهات التي لا يمكن رؤيتها بالتصوير بالموجات ما فوق الصوتية، كما قد تسبب بعض نتائج التصوير القلق أحياناً.
إذا اقترحت عليك طبيبتك إجراء التصوير وكنت تفضلين عدم الخضوع له، فاطلبي منها توضيح أسباب هذا الإجراء. إن القرار النهائي يعود إليك.
ماذا لو أظهر التصوير وجود مشكلة؟
بالطبع ستكونين قلقة للغاية إذا أظهر التصوير وجود مشكلة لدى طفلك. في بعض الأحيان قد يظهر تشخيص واضح لبعض الحالات من خلال التصوير بالموجات ما فوق الصوتية، مثل الشقّ الشوكي. في حالات أخرى، قد يبيّن التصوير تغييرات طفيفة، وهي عادة لا تدعو للقلق، لكنها قد تكون أحياناً علامة على وجود شيء أكثر خطورة، مثل متلازمة داون المنغولية.
إذا وجد الشخص المسؤول عن التصوير أي شيء غير عادي أثناء التصوير، فسيحولك إلى طبيبتك في أسرع وقت ممكن ، أو إلى اختصاصي طب الجنين إذا احتاج الأمر. ربما تجري طبيبتك فحصاً آخر، مثل سحب عيّنة من المشيمة للكشف عن أي عيب جيني في الجنين (CVS) للتأكد من عدم وجود عيب خلقي أو فحص السائل الأمنيوسي المحيط بالجنين لمعرفة ما إذا كان هناك عيب في الجينات أو الكروموسومات.
إذا أظهر التصوير مشكلة خطيرة، ستحصلين على الكثير من الدعم لمواجهة هذا الموقف الصعب. على الرغم من أن هذه المشاكل الخطيرة نادرة الحدوث، فقد تكون التشوهات شديدة مع عدم وجود علاج للطفل أو أية فرصة في الحياة بعد الولادة.
تعني بعض المشاكل الأخرى أن طفلك يحتاج إلى عملية جراحية بعد الولادة، أو حتى عملية جراحية أثناء وجوده في الرحم. أو قد يتطلب الأمر تحضيراً لولادة طفل يحتاج إلى عناية خاصة. ستتواجد مجموعة كبيرة من الأشخاص لمساندتك خلال أية أوقات مؤلمة، وبينهم ممرضات التوليد، والأطباء، وأطباء التوليد، وأطباء الأطفال، وأخصائيو العلاج الطبيعي، وغيرهم.
هل التصوير بالموجات ما فوق الصوتية آمن؟
يتم استخدام التصوير بالموجات ما فوق الصوتية أثناء الحمل منذ حوالي 30 عاماً، ولم تجد الأبحاث الطبية أية آثار جانبية له، كما لم تثبت أية صلة بين التصوير بالموجات ما فوق الصوتية ووزن الطفل عند الولادة، أو سرطان الأطفال، أو مشاكل النظر والسمع، أو عسر القراءة. مع ذلك، يوافق غالبية الخبراء على عدم إجراء هذا التصوير من دون أسباب طبية واضحة.


تعليقات

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

لا يوجد حالياً أي تعليق, كن الأول بالتعليق



تعليقك هنا

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

* البريد الإلكتروني
* الاسم الكامل
تعليقك
* كود التحقق