معلومات مفيدة لحياتك اليومبة

سعادة وراحة الطفل.. هدف كل الأمهات

Google Plus Share
Facebook Share

تخطط كل امرأة لحياتها وأهدافها ومستقبلها.. لكن وفي اللحظة التي تستقبل بها مولودها الأول تتغير كل المخططات.. فلا يعود التفكير بها فقط.. بل بها وبطفلها أيضاً.. وفي كثير من الأحيان.. ولا نبالغ إن قلنا غالباً.. فإن الأم تنسى سعادتها وراحتها في سبيل تحقيق راحة وسعادة الطفل.. ورغم حرص كل أم على أن يبقى طفلها بصحة جيدة.. وعلى أن تحقق له كل ما يتمنى وتملأ حياته بالحب والحنان والعاطفة.. إلا أن كثيراً من الأمهات لا يخطر ببالهن أن يسألن سؤالاً واحداً.. هل طفلي سعيد حقاً؟...
كيف أعرف أن طفلي سعيد؟
خلال الأشهر الستة الأولى من حياته، سيتقن طفلك التعبير عن مشاعره عندما يكون هناك ما يفرحه أو يزعجه. سوف يضيء وجهه بابتسامة عندما تدخلين إلى الغرفة وسينتظر حتى يقوم شخص ما بأخذ لعبته المفضلة بعيداً لينتقل من الابتسام إلى البكاء، ثم يعود مرة أخرى بسرعة أكبر مما تستطيعين مواكبته.
حاولي ألا تقلقي إذا كان طفلك يقضي وقتاً في البكاء أكثر من الضحك، لأن الأطفال يختبرون الشعور بالانزعاج في مرحلة مبكرة مقارنة بالشعور بالسعادة. فالبكاء وتعابير الوجه التي تدل على عدم السعادة والرضا هما الوسيلة الوحيدة التي يملكها طفلك للتواصل معك، وهما ينبهانك بأن حفاضه أصبح متسخاً أو أنه جائع أو متألم.
عندما يكبر طفلك، سيكون قادراً على التعبير عن مشاعره بسهولة أكبر باستخدام الكلمات ولغة الجسد.
التأكد من أن الطفل يمرح ويبتهج
قد ترسم حركة الألعاب الملونة المثبتة في مهد طفلك وحصيرة الألعاب الرياضية الخاصة به الابتسامة على وجهه، لكن بالحقيقة ما يجعله أسعد طفل هو أمر أبسط من ذلك بكثير: أنت!. تواصلي مع طفلك من خلال الألعاب واللعب معه، لأنه سيمرح ما دمت ستمرحين معه.
يعتبر اللعب أيضاً وسيلة رائعة لتطوير مهارات طفلك التي ستكون ضرورية لتحقيق سعادته في المستقبل. عندما يكبر في العمر، سيساعد اللعب الحرّ غير المنظم على توقع ما يريد أن يصبح عليه طفلك عندما يكبر. فمثلاً يمكن أن يدل بناء المنازل باستخدام قطع التركيب، وتجربة طفلتك لعبة المطبخ الخاصة بها وإحداث ضجيج باستخدام وعاء وملعقة إلى مسارات وظيفية في المستقبل.
مساعدة الطفل في التعبير عن مشاعره
يعتبر البكاء الطريقة الوحيدة التي يعرف الأطفال الصغار التعبير عن مشاعرهم من خلالها، لكن كلما كبر طفلك، يمكنك تشجيعه على وصف مشاعره لك والتعبير عنها بالكلمات. يلتقط الأطفال الصغار الكلمات التي تدل على عاطفةٍ ما بسرعة شديد مثل "سعيد" أو "غاضب". وحتى قبل أن يستطيع الكلام، يمكنك أن تعرضي له صوراً لوجوه وتسأليه عن الوجه الذي يصف شعوره.
ضعي في اعتبارك أنه من الطبيعي أن يصبح طفلك شديد الحساسية أو متعلقاً بك أو عصبياً في بعض الأحيان، قد يكون ذلك نتيحة تغير روتين حياته أو لأنه محبط بسبب شيءٍ ما، وسيتكرر حدوث هذا الأمر كلما كبر في السن. عندما تجدين طفلك عابساً وصامتاً في ركنٍ ما أثناء حفلة عيد ميلاد أو يبكي لأنه لم تتم دعوته لشيءٍ ما، لا تتجاهلي تلك المشاعر، فهو بحاجة لمعرفة أن لا مشكلة في أن يكون غير سعيد في بعض الأحيان، فهذا ببساطة جزء من الحياة.
بناء قوة الطفل وشخصيته
يتعلم طفلك في العام الأول من عمره أشياء كثيرة: كيفية الجلوس، والزحف أو الحبو، ومسك الأشياء، والمشي، والكلام. تستغرق هذه المهارات وقتاً لتتطور. من الهام أن تسمحي له بأن يخطئ خلال مراحل تطوره، بينما تشجعينه على الاستمرار في المحاولة. في البداية سيشعر بمشاعر متنوعة من الإحباط وحتى الغضب إلى الشعور بالإنجاز والثقة عندما ينهي شيئاً بصورة صحيحة.
سيساعد السماح لطفلك بأن يشعر بكل هذه المشاعر على بناء قوة داخلية لديه، تؤدي بدورها إلى الشعور بالسعادة كلما كبر في العمر.
مساعدة الطفل على النمو والتطور
أسعد الناس في كثير من الأحيان هم أولئك الذين يتقنون مهارة ما. سيستغرق الأمر وقتاً وجهداً حتى يصبح طفلك جيداً فعلاً في شيءٍ ما، لذلك عندما يستطيع أن يكتب اسمه بنجاح للمرة الأولى، امتدحيه كثيراً، يستطيع حقاً أن يستمتع بالنجاح لأنه عمل بجد لتحقيقه، كما سيفخر بنفسه أمام الآخرين بإحداث ضجة حول هذا الإنجاز.
ربما يكون الأمر الأكثر أهمية معرفته أنه يملك بعض القدرة على التحكم بحياته، فهو يستطيع أن يكون جيداً في أي شيء، إذا ركّز عليه. وسيبقى ذلك عاملاً هاماً في تحقيق السعادة عندما يصبح شخصاً بالغاً وكبيراً.
صحته وتأثيرها على سعادته
يعتبر الكثير من النوم، وممارسة التمارين الرياضية، واتباع نظام غذائي صحي أموراً هامة لصحة وعافية أي شخص، خاصة أولئك الذين ما زالوا في مرحلة النمو. سيساعد منحك طفلك الصغير مساحات واسعة لإطلاق طاقته على تحسين مزاجه. دعيه يركل بساقيه في الهواء، أو يزحف باتجاه كرته المفضلة، أو يركض في أنحاء الحديقة.
اهتمي بحاجة طفلك إلى النظام أيضاً. في حين أن بعض الأطفال الرضع والأطفال الأكبر سناً مريحون وهادئون جداً، يزدهر معظمهم ويشعر بالاستقرار أكثر مع وضع روتين محدد.
الطفل وحالة الأم المزاجية
يتأثر الطفل بحالة الأم المزاجية، ويكون التأثير للأفضل أو للأسوأ، حيث يلتقط الأطفال الحالة المزاجية لوالديهم، حتى أن الأطفال الصغار يقلدون أسلوب آبائهم وأمهاتهم العاطفي، فعندما تبتسمين، يبتسم طفلك ويصبح دماغه "محفّزاً" للابتسام.
بالنسبة لعائلة جديدة وشابة، من الطبيعي أن تشعري بالتعب وعدم القدرة على التكيف، لكن إذا كنت تجدين أن صبرك وقدرتك على الاحتمال ينفذان باستمرار أو أنك تصابين بالاكتئاب، من الهام أن تطلبي المساعدة.
سعادة الآخرين جزء من سعادة طفلك!
حتى في عمر العشرة أشهر، يمكنك تعليم طفلك كيفية الشعور بالرضا والسعادة عند مساعدة الآخرين. إذا أعطيته قطعة من الموز، دعيه يفعل الشيء نفسه بإطعامك قطعة منه. أظهري له مدى سعادتك بهذا التصرف. إذا قمت بتمشيط شعره بفرشاة الشعر، اعطيه فرصة ليقوم بتمشيط شعرك. يمكن أن تشجعه هذه اللحظات الصغيرة على مشاركة الآخرين والاهتمام بهم.
عندما يكبر طفلك ويصبح طفلاً دارجاً، قد يساعده القيام بالأعمال المنزلية البسيطة، مثل وضع ملابسه المتسخة في سلة الغسيل، على الشعور بالمشاركة بأمر مفيد.


تعليقات

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

لا يوجد حالياً أي تعليق, كن الأول بالتعليق



تعليقك هنا

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

* البريد الإلكتروني
* الاسم الكامل
تعليقك
* كود التحقق