معلومات مفيدة لحياتك اليومبة

صيام الحامل في رمضان.. مسموح ولكن!

Google Plus Share
Facebook Share

في كل عام يقترب شهر رمضان حاملاً معه الكثير من القلق خاصة للمرأة الحامل التي  تخاف من فكرة الصيام والامتناع عن الطعام والشراب لساعات طويلة.. من الفجر حتى غروب الشمس.. وتبدأ التساؤل إن كانت تستطيع الصيام خلال شهر رمضان أم لا.. وهل هناك أغذية محددة عليها تناولها في حال صامت شهر رمضان؟.. وما تأثير الصيام على صحتها وصحة الجنين؟.. في السطور التالية دعونا نتعرف سوية على أجوبة لكل هذه الأسئلة..
هل الصيام آمن بالنسبة لي؟
يعتقد الكثير من الأطباء أن الصيام يفيد الجسم عموماً، لأنه ينظم عملية حرق الدهون وخسارة السعرات الحرارية، لو تمّ باعتدال. لو كنت تتمتعين بصحة جيدة ولا تعانين من أي مضاعفات صحية، يمكنك متابعة روتين حياتك اليومية من دون تعديل باستثناء الحرص على أخذ قسط كافٍ من الراحة والابتعاد عن التوتر والقلق قدر الإمكان. وتذكري ضرورة الحصول على المواد الغذائية الضرورية وعلى كمية كافية من السعرات الحرارية عند تتناول الإفطار. وفي حال شعرتي بانخفاض واضح بحركة الجنين خاصة في أشهر الحمل الأخيرة عليكي الإفطار فوراً، وإذا لم يتحسن الوضع بعد تناول الطعام فيجب أن تتصلي بطبيبك مباشرة.
وما الحل إذا كنت أعاني من الغثيان الصباحي؟
لو كنتِ في المرحلة الأولى من الحمل (أي الأشهر الثلاثة الأولى)، ربما تجدين الصيام صعوبة شديدة في الصيام، كونه خلال هذه الفترة يكون الغثيان في أسوأ حالاته. حاولي أن ترتاحي قدر المستطاع وخططي لتمديد وجباتك ما بين المغرب والفجر. لو ساء وضع الغثيان مع الصيام، تحدثي إلى طبيبك في الأمر.
إن النساء اللاتي يعانين من القيء الحاد خلال أشهر الحمل الثلاثة الأولى قد تفقد أجسامهن السوائل وبعض المعادن مثل الصوديوم. في مثل هذه الحال، ربما يتوجب على المرأة أن تحقن بمغذٍّ عبر الوريد، وهو يفطر، ما يضطرها إلى الامتناع عن الصيام حتى يتوقف القيء.
أفضل النصائح لصيام دون أضرار صحية
- احرصي على أن يكون فطورك تدريجياً على دفعات، أي قومي بتناول عدة وجبات صغيرة خلال بعد الإفطار بدلاً من وجبة واحدة كبيرة.
- واضبي على تناول وجبة السحور، لكن تأخري في تناولها قدر المستطاع.
- تناولي الكثير من السوائل بين 8 إلى 10 أكواب من الماء يومياً.
- تناولي البلح أو التمر كونه يساعدك على التخفيف من الإمساك.
- حاولي تناول البروتينات الحيوانية سهلة الهضم، مثل اللحوم الحمراء، والدجاج، والسمك والبيض.
- احرصي على تناول الكثير من الفاكهة والخضروات الطازجة بما فيها ذات الأوراق الخضراء. ولتجنب الإصابة  بالليستريوزيس، اغسليها جيداً وبانتباه وأزيلي أية أتربة أو أوساخ.
- حاولي التقليل من استهلاك الكربوهيدرات والدهون، وربما يستحسن الابتعاد عن بعض الأطعمة مثل المخللات، والتوابل (البهارات)، والمياه الغازية، والمنبهات كالقهوة، والشاي، والحلويات التي تزخر بها الموائد الرمضانية.
أمراض تمنع صيام الحامل
هناك الكثير من الحالات المرضية التي لا يحبذ معها صيام الحامل، كون ذلك يؤدي لمضاعفات خطيرة وأضرار على الأم والجنين، ونذكر من هذه الأمراض:
- المريضات بأمراض الكلي‏،‏ وقصور وظائف الكبد‏،‏ ويعانين من ارتفاع نسبة الكرياتينين‏، أو من أمراض المسالك البولية التي تتطلب بجانب العلاج الطبي تناول الكثير من السوائل‏.‏
إلا أنه في حالة اطمئنان الحامل على الكلى‏، وعلى عدم وجود حصوات بها أو بالحالب وعدم قابلية تكوين حصوات مستقبلاً فيها‏،‏ فإنه يمكن لها الصيام بشرط المتابعة الطبية الدقيقة والمستمرة لحالتها أثناء فترات الصوم‏.‏
- المصابات بقصور وظائف الكبد أو بفيروسات كبدية‏ مثل الإتهاب الكبدي المزمن، فيجب منعهن من الصيام مطلقاً‏.‏
- تمتنع المرأة أيضاً عن الصيام في حالات تسممات الحمل بكل أنواعها حيث تظهر على شكل ارتفاع في ضغط الدم وزيادة وزن الجسم نتيجة لاحتجاز السوائل والأملاح مع ارتفاع نسبة الزلال في البول‏.‏
‏- مريضات الدرن الرئوي يجب عدم صيامهن، والمصابات بالتهاب مزمن بالرئة ناتج عن ربو شعبي يفضل إعطاؤهن بخاخات للاستنشاق‏، وننصحهن بالإفطار إذا تأثرت حالاتهن الصحية العامة‏.‏
‏- الحامل التي سبق لها الإصابة بجلطات بالأوعية الدموية أو المصابة فعلياً بجلطة‏، حيث يفضل عدم صيامها للحفاظ علي سريان الدورة الدموية‏،‏ إلا إذا نصح الطبيب المعالج المختص بغير ذلك‏، وفي هذه الحالة يتم الصيام تحت إشراف طبي مستمر‏.‏
- المريضات بداء السكري المعتمدات على الأنسولين‏، لإمكانية تعرضهن لخطر الهبوط الحاد بالسكر‏.
‏- في حالة الحمل بتوأم أو أكثر ننصح الأم الحامل بالافطار‏.‏
- عند شعور السيدة الحامل بصداع شديد أو زغلله في العين أو هبوط مع إجهاد عام وعدم القدرة على القيام بأي نشاط فهذا يعني وجود انخفاض واضح في نسبة السكر بالدم وعليها إستشارة طبيبها المعالج فوراً‏.
من الجدير بالذكر أخيراً أن الجنين يصله غذاؤه كاملاً عن طريق دم الأم، بغض النظر إن كانت الأم بحالة صيام أم لا، فإن كانت الأم صائمة فإن التغذية للجنين ستتوفر عن طريق مخازن جسمها، فتخرج من هذه المخازن المواد الأساسية اللازمة لنمو الجنين وتمر عبر الدم إلى المشيمة وبسهولة فتتأمن حاجته كاملة. كما أن جسم الأم يقوم بتخزين بعض الدهون الاحتياطية منذ بداية الحمل لتكون مخزوناً للجنين عند الحاجة، ولهذا فإن الحامل وبشكل فيزيولوجي وطبيعي تكتسب ما مقداره 3 - 4 كغ إضافية في وزنها هي عبارة عن دهون احتياطية لا علاقة لها بوزن الجنين، لذا هنا فإنه في حالة الصيام تكون الأم هي الصائمة بينا الجنين لا يصوم، وحتى في الحالات التي هي أشد وأقسى من الصيام، مثل حالات مرض الأم الشديد حيث قد لا يتوفر للأم الحامل حاجتها الكافية من الطعام في مثل هذه الظروف، فيتغذى الجنين من الدهون الاحتياطية المخزنة في جسمها.


تعليقات

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

لا يوجد حالياً أي تعليق, كن الأول بالتعليق



تعليقك هنا

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

* البريد الإلكتروني
* الاسم الكامل
تعليقك
* كود التحقق