معلومات مفيدة لحياتك اليومبة

فرط ضغط الدم الرئوي.. أسبابه وطرق الوقاية منه

Google Plus Share
Facebook Share

تحدثنا في مقال سابق عن فرط ضغط الدم الكلوي.. وذكرنا أن هنالك الكثير من الأسباب التي تؤدي لحالة فرط ضغط الدم.. ومنها مشاكل في الرئة.. لذا سنتعرف في هذا المقال عن فرط ضغط الدم الرئوي.. الأسباب التي تؤدي لحدوثه.. وما هي أعراضه وأفضل النصائح للوقاية منه..
فرط ضغط الدم الرئوي.. Pulmonary hypertension PH
هو مرض تم اكتشافه لأول مرة من قبل الدكتور فون رومبيرغ ارنست في عام1891 ، وهو عبارة عن حالة سريرية  تنجم عن زيادة ضغط الدم في الشريان الرئوي، أو الوريد الرئوي، أو الشعيرات الدموية الرئوية التي تعرف مجتمعة باسم (الجملة الوعائية الرئوية)، مما يؤدي إلى ضيق في التنفس، والدوخة، والاغماء، وأعراض أخرى، التي تتفاقم جميها مع بذل الجهد.
وفرط ضغط الدم الرئوي يمكن أن يكون مرض وخيم بحيث يتسبب بتدني القدرة على تحمل ممارسة التمارين أو أي جهد، و يمكن أيضاً أن يسبب قصور في القلب. ووفقاً للتصنيف الأخير يمكن أن يكون واحداً من خمسة أنواع مختلفة: شرياني، أو وريدي، أو ناقص التاكسج، أو انصمامي خثارية، أو متنوع.
أسباب الإصابة بفرط ضغط الدم الرئوي
1- مجهول السبب.
2- عائلي.
3- داء وعائي كولاجيني مثل تصلب الجلد.
4- فرط ضغط الدم البابي.
5- العوز المناعي البشري المكتسب.
6- بعض الأدوية والعقاقير مثل الكوكايين والميثامفيتامين (دواء محاك للودي) والكحول.
7- أمراض قلبية كفشل البطين الأيسر والخلل الصمامي وغير ذلك.
8- الداء الرئوي المسد المزمن.
9- الداء الرئوي الخلالي.
10- اضطرابات النفس النومي.
11- انصمام رئوي.
12- فقر الدم المنجلي.
13- الفيروس الهربسي البشري الثامن.
14- ساركومة كابوزي (الساركومة النزفية مجهولة السبب).
15- التعرض المستمر للارتفاعات الشاهقة.
مجموعات ارتفاع ضغط الدم الرئوي
صنفت منظمة الصحة العالمية هذا المرض إلى خمس مجموعات وهي:
- المجموعة الأولى - ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي
- المجموعة الثانية - ارتفاع ضغط الدم الرئوي المرتبط بأمراض القلب الأيسر
- المجموعة الثالثة - ارتفاع ضغط الدم الرئوي المترافق مع أمراض الرئة و / أو نقص الأكسجة
- المجموعة الرابعة - ارتفاع ضغط الدم الرئوي الانصِمامي و / أو التخثري
- المجموعة الخامسة- متنوع.
انتشار فرط ضغط الدم الرئوي
ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي مجهول السبب مرض نادر الحدوث ومعدل وقوعه حوالي 2 إلى 3 لكل مليون في السنة، 6-7 ومعدل انتشاره حوالي 15 لكل مليون شخص. ونسبة إصابة الإناث البالغات تصل إلى ما يقرب من ثلاثة أضعاف الذكور البالغين، لكن بين الأطفال تكون نسبة انتشاره متساوية بين الجنسين.
أما الأشكال الأخرى من ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي فهي أكثر شيوعاً، ففي تصلب الجلد قدرت بأنها تتراوح بين 6 إلى 60% من مجموع هؤلاء المرضى، وفي التهاب المفاصل الروماتويدي تصل إلى 21%، وفي داء الذئبة الحمامية المجموعية تتراوح بين 4 و 14%، وفي فرط ضغط الدم البابي بين 2 و 5%، وفي نقص المناعة البشرية المكتسبة 5%. وفي مرض فقر الدم المنجلي تتراوح بين 20 إلى 40%.
حبوب الحمية الغذائية التي تستخدم لتخفيض الوزن مثل الفين-فين تحدث نسبة وقوع تتراوح بين  25 إلى 50 لكل مليون نسمة سنوياً.
أما ارتفاع ضغط الدم الرئوي الوريدي فهو شائع جداً، لأنه يحدث في معظم المرضى المصابين بقصور القلب الاحتقاني. وأكثر من 4% من الأشخاص الذين يعانون من انصمام رئوي يتطور لديهم لاحقاً مرض انصمامي خثاري مزمن بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم الرئوي. وحوالي 1.1% فقط من المرضى الذين يعانون من الداء الرئوي المسد المزمن يتطور لديهم ارتفاع ضغط الدم الرئوي.
انقطاع النفس النومي عادة ما يرتبط بارتفاع خفيف جداً في ضغط الدم الرئوي، وغالباً ما يكون دون مستوى الاكتشاف، أما المتلازمة البيكويكية (متلازمة نقص التهوية المرتبط بالسمنة) غالباً ما تترافق مع قصور القلب الأيمن بسبب ارتفاع ضغط الدم الرئوي.
أعراض ارتفاع ضغط الدم الرئوي
بعض المرضى قد يتأخرون لسنوات في مراجعة الطبيب لأن تطور الأعراض قد يكون تدريجي وبطيء، والأعراض الأكثر شيوعاً هي: ضيق في التنفس، والتعب، والسعال غير المنتج، والذبحة الصدرية، والاغماء أو الغشي، الوذمة المحيطية (تورم حول الكاحلين والقدمين)، ونفث الدم نادراً.
ارتفاع ضغط الدم الرئوي الوريدي عادة يتسم بضيق في النفس عند الاستلقاء أو النوم (ضيق النفس الاضطجاعي أو ضيق النفس الليلي الانتيابي)، في حين أن ضيق النفس في حالات ارتفاع ضغط الدم الرئوي الشرياني لا يتأثر بوضعية الجسم.
تشخيص ارتفاع ضغط الدم الرئوي
عادة يتم تشخيص هذا المرض من خلال:
- الأعراض المذكورة آنفاً.
- التاريخ المرضي التفصيلي للمريض الذي يساعد في الكشف عن ما إذا كان المرض موجود عائلياً أم لا، أو إذا ما كان الشخص قد تعرض لبعض المواد أو العقاقير مثل: الكوكايين والميثامفيتامين (دواء محاكي للودي) والكحول التي تؤدي إلى تليف الكبد، والتبغ الذي يؤدي إلى النفاخ الرئوي.
- بالاضافة إلى معطيات الفحص الطبي السريري الذي يسمح بالكشف عن أي علامة نموذجية لارتفاع ضغط الدم الرئوي كعلو الصوت الثاني الرئوي (صوت إغلاق الصمام الرئوي)، والارتفاع المجاور للقص، وانتفاخ الوريدي الوداجي، ووذمة قدمية، والاستسقاء، والمنعكس الكبدي الوداجي، وتعجر الأصابع، بالاضافة إلى علامات لقصور الصمام الثلاثي الشرف إذا كان موجوداً، كونه يترافق كثيراً مع هذه الحلات لا سيما المتقدم.
وللتأكد من وجود هذا المرض ولتحديد سببه واستبعاد التشخيصات المحتملة الأخرى هناك بعض الاجراءات التي تشمل عادة الفحوصات الرئوية الوظيفية، واختبارات الدم لاستبعاد فيروس نقص المناعة البشرية، وأمراض المناعة الذاتية، وأمراض الكبد؛ وتخطيط كهربية القلب، وتحليل غازات الدم الشرياني، والأشعة السينية للصدر متبوعة بفحص الاشعة المقطعية رفيعة الميز إذا اشتبه بوجود مرض رئوي خلالي، و فحص تفرس تهوية - إِرواء لاستبعاد ارتفاع ضغط الدم الرئوي الانصمامي الخثاري.
خزعة الرئة عادة ليست مستطبة أو موصى بها ما لم يُعتقد أن ارتفاع ضغط الدم الرئوي قد يكون نتيجة لمرض رئوي خلالي كامن، مع أن الخزعة في مثل هذه الحالات عادة ما تكون محفوفة بخطر النزف المحتمل بسبب ارتفاع ضغط الدم داخل الرئة.
علاج ارتفاع ضغط الدم الرئوي
العلاج عادة يتم تحديده وفقاً لسبب ولنوعه سواء كان شرياني، أو وريدي، أو ناقص التاكسج، أو انصمامي خثارية، أو متنوع، فمثلاً ارتفاع ضغط الدم الرئوي الوريدي هو مرادف للفشل القلبي الاحتقاني، وعلاجه يكمن في تحسين وظيفة البطين الأيسر من خلال استخدام مدرات البول، وموسعات الأوعية ومنشطات العضلة القلبية وما إلى ذلك، أو إصلاح / استبدال الصمام التاجي أو الأبهر.
في حين أن ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي يحتاج إى تغيير نمط الحياة، واستخدام الديجوكسين، ومدرات البول، ومضادات التخثر عن طريق الفم، والمعالجة بالأكسجين تعتبر تقليدية في ها النوع.
جرعات مرتفعة من حاصرات قنوات الكالسيوم تكون مفيدة فقط في 5% من حالات ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي المجهول السبب الذي يظهر تفاعلية وعائية على قثطار سوان غانتس (قثطار مرن نفاخي وعديد الرؤوس لقياس ضغوط الدم).
كذلك هناك بعض الحالات التي تحتاج إلى عمليات جراحية لخلق تواصل بين الأذينين الأيمن والأيسر لتخفف الضغط على الجانب الأيمن من القلب، ولكن على حساب انخفاض مستويات الأوكسجين في الدم .
أما زراعة رئة فإنها تشفي من ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي، ولكنها تترك بعض المضاعفات الناجمة عن زراعة الأعضاء، ومتوسط البقاء على قيد الحياة بعد الجراحة عادة لا يتجاوز الخمس سنوات.
وتسخدم أيضاً العمليات الجراحي لاستئصال الخثرة وبطانة الشريان الرئوي لدى بعض الحالات التي تعاني من ارتفاع ضغط الدم الرئوي الانصمامي الخثاري المزمن، ولكنها عملية صعبة للغاية، وتجرى في مراكز قليلة مختارة مع أنها أظهرت نجاحاً ملحوظاً لدى معظم المرضى.
المآل
في السابق كان متوسط البقاء على قيد الحياة  دون علاج يتراوح بين سنتين إلى ثلاثة سنوات من وقت التشخيص، وكان عادة سبب وفاة هؤلاء المرضى فشل البطين الأيمن (القلب الرئوي)، لكن النتائج قد تغيرت بشكل كبير خلال العقدين الماضيين، وهذا قد يكون بسبب العلاجات الحديثة، والرعاية الشاملة الأفضل، والتشخيص المبكر، واستعمال العلاج المركب فمن المعقول أن نتوقع في المستقبل القريب تمديد متوسط البقاء على قيد الحياة إلى 10 سنوات من وقت التشخيص.
ومن الجدير بالذكر إن معدل الوفيات مرتفع جداً بين النساء الحوامل اللواتي لديهن ارتفاع ضغط الدم الرئوي الوخيم. وفي بعض الأحيان لا ينصح الحمل لهؤلاء النساء.


تعليقات

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

لا يوجد حالياً أي تعليق, كن الأول بالتعليق



تعليقك هنا

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

* البريد الإلكتروني
* الاسم الكامل
تعليقك
* كود التحقق