معلومات مفيدة لحياتك اليومبة

الأعشاب ودورها في علاج السكري

Google Plus Share
Facebook Share

كثيراً ما نصادف أشخاص يكتشفون أنهم مصابين بمرض السكري.. لكنهم يرفضون تناول الأدوية بحجة أنها تؤدي لمضاعفات تضر بأجسامهم.. ويختارون الأعشاب كعلاج بديل عن الأدوية.. فيقومون بشراء وتحضير مجموعة من الوصفات المكونة من أعشاب ومواد طبيعية.. ظناً منهم أن هذه الطريقة ستؤدي لعلاج مرض السكري والشفاء منه بشكل دائم.. فهل تساعد الأعشاب حقاً على علاج السكري؟.. وهل هي بديل صحي متكامل يمكن الاستعانة به بدلاً عن الأدوية؟..
الأعشاب ليست بديلاً عن الأدوية!
هناك العديد من الدراسات التي أجرتها جمعية السكري الأمريكية، وقد أوجدت فيها أن 22% من المصابين بالسكري يعتمدون على الأعشاب لعلاج السكري. ولكن أكدت هذه الدراسات أنه لا يجب الاعتماد على الأعشاب لوحدها في علاج السكري، بل الصحيح هو أن تستخدم كعوامل مساعدة على خفض سكر الدم، ومن الضروري استشارة الطبيب قبل استخدامها إلى جانب الأدوية حتى لا تؤدي إلى نقص حاد في سكر الدم وحتى لا تؤثر على أمراض أخرى بشكل سلبي.
الأعشاب التي قد تساعد على خفض سكر الدم
هناك بعض الدراسات التي قامت بإجرائها منظمة السكري البريطانية وذكرت أهم الأعشاب التي قد تساعد على خفض سكر الدم، مع التأكيد على أنه لا يجب تناولها إلا بعد استشارة الطبيب ومن بينها:
- الصبار: حيث أوجدت البحوث الأولية أن تناول عصير الصبار يمكن أن يساعد على تحسين مستويات السكر في الدم لذا قد يفيد في علاج مرض السكري. كما أنه يساعد على خفض الدهون خصوصاً لمصابي السكري النوع الثاني، إضافة لذلك فالصبار يساعد على تسريع شفاء الجروح والتقرحات التي ترافق مرض السكري.
- حبة البركة: أثبتت دراسة علمية حديثة أن حبة البركة ومكوناتها من الزيت لها تأثير واضح في خفض نسبة السكر في الدم للمسنين المصابين بمرض البول السكري والمصابين بزيادة نسبة الدهون في الدم، وركزت الدراسة على التأثيرات البيولوجية والمناعية الناتجة عن إعطاء مجموعة من المسنين المصابين بمرض البول السكري ومرضى زيادة نسبة الدهون في الدم وكذلك مرضى الأنيميا لكبسولات حبة البركة وزيتها (700 مغ و450 مغ) 3 مرات يومياً على الترتيب لمدة ثلاثة أشهر، وطالبت الدراسة بإمكانية استعمال حبة البركة للمسنين الذين يعانون من مرض زيادة نسبة الدهون في الدم ومرض الأنيميا بالإضافة إلى علاج الالتهابات حيث أنها حسنت الجهاز المناعي في الإنسان.
- مستخلص التوت الطبيعي(bilberry extract) : البحوث والدراسات تشير إلى أن مركب التوت يحتوي على مادة تسمى أنثوسيانويدز anthocyanosides، وهي تساعد في تعزيز قوة الأوعية الدموية التي يمكن أن تكون لها خصائص وقائية ضد أشكال تلف شبكية العين لمصابين السكري.
- الغار: نبات الغار عبارة عن اشجار كبيرة معمرة تعرف علمياً باسم Laurus nobilis والجزء المستخدم من النبات الأوراق والزيت الطيار. تحتوي الأوراق على زيت طيار بنسبة 3% وأهم المركبات في هذا الزيت هي السينيول واللينالول والفاباينين، كما تحتوي على مواد هلامية ومواد عفصية ومواد راتنجية. لقد استخدمها اليونانيون والرومانيون كمادة طبية وتستعمل أوراق الغار لعلاج مشاكل الجهاز الهضمي العلوي ولعلاج الألم الناتج من الاضطرابات الحاصلة في القناة الهضمية، كما أن أوراق الغار تنشط الشهية وزيادة إفراز العصارات الهضيمة. ويقول الطبيب ريتشارد أندرسون أن أوراق الغار تعمل على مساعدة الجسم لكي يستخدم الأنسولين بطريقة أفضل والجرعة المستخدمة هي 500 مغ من مسحوق الأوراق (حوالي نصف ملعقة شاي) وقد درس تأثير الأوراق على حيوانات التجارب وأعطت نتائج جيدة.
- القرفة: أشارت نتائج دراسة سريرية نشرت في دورية رعاية مرضى السكري في عام 2003 إلى أن القرفة تحسن مستوى السكر في الدم ومستويات الكوليسترول في الدم في الناس مع مرض السكري من النوع 2، ويمكن أن تقلل عوامل الخطر المرتبطة بمرض السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية. وبالإضافة إلى ذلك، أظهر تحليل أكثر حداثة نشر في عام 2007 في المجلة الأمريكية للتغذية السريرية أن 6 غرام من القرفة يؤدي إلى إبطاء إفراغ المعدة ويخفف كثيراً من ارتفاع السكر في الدم بعد الوجبات دون التأثير على الشبع.
ومع ذلك، نضع في اعتبارنا أن العديد من المركبات الطبيعية مثل القرفة تستخدم  بعد أن تتم الموافقة عليها طبياً للوقاية أو العلاج من أي مرض.
- الحلبة: تحتوي بذور الحلبة على نسبة عالية من الألياف القابلة للذوبان، التي تساعد على خفض نسبة السكر في الدم عن طريق إبطاء عملية الهضم وامتصاص الكربوهيدرات. وهذا يشير إلى أنها قد تكون فعالة في علاج مرض السكري.
وهناك دراسة سريرية بينت أن 15غرام من مسحوق بذور الحلبة في وجبة تؤكل من قبل الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني ساعد على خفض الارتفاع في سكر الدم بعد تناول الطعام، في حين وجدت دراسة منفصلة أن تناول 2.5 غرام من الحلبة مرتين في اليوم لمدة ثلاثة أشهر خفضت مستويات السكر في الدم في مرضى السكري النوع الثاني الذين يعانون من ارتفاع طفيف في سكر الدم.
- المكسرات: أفادت دراسة جديدة أجراها الباحثون في كلية هارفارد للصحة العامة أن السيدات اللواتي يستمتعن بتناول حفنة من اللوز أو الجوز أو الفول السوداني أو زبدة الفستق أسبوعياً هن أقل عرضة للإصابة بسكري النوع الثاني مقارنة باللواتي يتناولن هذه الأطعمة بصورة نادرة.
ووجد الباحثون الأميركيون أن خطر الإصابة بمرض السكري كان أقل بحوالي 27% عند السيدات اللاتي تناولن خمس أونصات من المكسرات كل أسبوع من اللاتي أكلنها قليلاً أو لم يأكلنها على الإطلاق، وأشاروا إلى أن هذا الخطر قل بنسبة 16% عند اللاتي تناولن هذه الأطعمة بمعدل أونصة واحدة إلى أربع أونصات كل أسبوع رغم وجود عوامل أخرى تزيد احتمالات المرض.

وترى الدراسة الجديدة أن الدهون غير المشبعة الموجودة في المكسرات قد تحسن قدرة الجسم على استخدام هرمون الأنسولين المنظم لسكر الدم، كما تدعم نتائج البحوث السابقة التي أظهرت أن أكل المكسرات قد يترافق مع خطر أقل للإصابة بأمراض القلب التي تتأثر أيضاً بالأنسولين ومستويات السكر في الدم.
وينصح الخبراء باستخدام المكسرات الغنية بالدهون كبدائل لأطعمة أخرى مثل اللحوم ومنتجات الحبوب المصفاة، لأن إضافة المزيد من السعرات الحرارية يسهم في زيادة الوزن، وهو أمر يزيد خطر إصابات السكري والقلب.
- الزنجبيل: وجد باحثون من جامعة سيدني، أستراليا، أن الزنجبيل الذي يحتوي على الجنجيرلوز (gingerols)  المادة الفعالة في الزنجبيل يمكن أن تزيد من امتصاص الجلوكوز إلى خلايا العضلات دون استخدام الأنسولين، وبالتالي قد تساعد في تنظيم ارتفاع مستويات السكر في الدم.
وكشفت دراسة أجريت على الفئران  نشرت في أغسطس 2010 أن جرعة يومية صغيرة من الزنجبيل ساعدت على تأخير ظهور وتطور إعتام عدسية العين - واحدة من المضاعفات المرتبطة بمرض السكري على المدى الطويل.
- منقوع أوراق الزيتون: لا تعد بديل عن الأدوية لعلاج السكري ولكن أوجدت الدراسات أنها قد تساعد في تقليل سكر الدم وقد يؤدي إلى خفض ضغط الدم فهو غير مناسب لأصحاب الضغط المنخفض.
- الثوم: يعتبر الثوم من مضادات الأكسدة القوية وله تأثيرات كبيرة على خفض ضغط الدم، وتشير الدراسات الحديثة إلى أن تناول الثوم يساعد على خفض مستوى السكر بالدم، بالإضافة إلى أنه يحسن من كفاءة الأنسولين داخل خلايا الجسم مما يسمح بزيادة معدل حرق الجلوكوز في الخلايا وانخفاضة فى الدم.
- الجينسنغ: يطلق الجينسنغ على عائلة من جذور النباتات ومنه أنواع عديدة منها الجينسنغ الكوري والأمريكي، وتشير الدرسات إلى أن تناول الجينسنغ يساعد على خفض السكر فى الدم أثناء الصيام.
- الكروميوم: يعتبر الكروميوم من العناصر النادرة ويوجد بكثرة فى الحبوب الكاملة مثل القمح والشوفان والخميرة بالإضافة إلى البقوليات، ومن المعروف طبياً فوائد الكروميوم على تحسين الأنسولين المفرز فى الجسم مما يساعد على دخول سكر الدم إلى الخلايا، ويمكن تناول أقراص الكروميوم كمكملات غذائية لمرضى السكري.
- أوراق الكاري: يستخدم الكاري كمنكه للأطعمة ويعمل على تخفيض الوزن خاصة لمرضى السكري من النوع الثانى بالإضافة إلى خفض نسبة السكر بالدم لمرضى السكري، ويمكن إضافته إلى العديد من الأطعمة اليومية.
في النهاية من الضروري التأكيد على أنه لا يجب الاعتماد على الأعشاب فقط في علاج مرض السكري ولا يجب تناولها دون استشارة الطبيب خصوصاً إذا كان المريض يعاني من أمراض مزمنة أخرى لأنه قد يكون لهذه الأعشاب أثر سلبي على الأمراض الأخرى وتنصح بالالتزام بالأدوية والنظام الغذائي المقرر من قبل أخصائي التغذية.


تعليقات

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

لا يوجد حالياً أي تعليق, كن الأول بالتعليق



تعليقك هنا

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

* البريد الإلكتروني
* الاسم الكامل
تعليقك
* كود التحقق