معلومات مفيدة لحياتك اليومبة

إجراء طبي جديد لعلاج ارتفاع ضغط الدم المقاوم

Google Plus Share
Facebook Share

كما تحدثنا سابقاً فإن مرض ارتفاع الدم يُعد من أخطر الأمراض التي قد تصيب الإنسان.. ويعطي العلاج بالأدوية الأمل للمرضى بالشفاء من هذا المرض الخطير.. لكن ماذا يحصل في حال لم يستجب الجسم حتى للعلاج الطبي؟... ترى ما هو ارتفاع ضغط الدم المقاوم؟.. وما هي أسبابه وما هي أساليب علاجه؟..
ارتفاع ضغط الدم المقاوم
يُعتبر ارتفاع ضغط الدم مقاوماً عندما يتناول المريض دواء مدراً للبول، فضلاً عن دواءين لضغط الدم ويبقى ضغط دمه مرتفعاً. تساهم الأدوية المدرة للبول في خفض ضغط الدم لأنها تساعد الكليتين في التخلص من كميات الماء والملح الزائدة في الجسم.
ولضغط الدم المرتفع المقاوم أسباب عدة، من بينها حالة طبية أخرى كامنة، كما تساهم بعض اضطرابات النوم، مثل انقطاع النفس أثناء النوم  (sleep apnea)في تطور مشكلة ارتفاع ضغط الدم المقاوم. فخلال النوم، قد يختل تنفس مرضى ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً مَن يعانون زيادة في الوزن، وقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع ضغط الدم المقاوم. لذلك إن كنت تشعر بالتعب طوال النهار وتشخر أثناء النوم، فلا تتردد في إخبار طبيبك بذلك.
علاج ضغط الدم المقاوم
عند اكتشاف ارتفاع ضغط الدم المقاوم، تقضي الخطوة الأولى بمراجعة الأدوية كافة التي يتناولها المريض حالياً، من بينها العقاقير المخفضة لضغط الدم وأي أدوية أخرى. في حالات كثيرة، يمكن لتغيير جرعات أدوية ارتفاع ضغط الدم (يزيد الأطباء عادة الدواء المدر للبول) أن تحلّ مشكلة ارتفاع الضغط المقاوم. وكي تعطي أدوية ارتفاع ضغط الدم فاعلية قصوى، من الضروري تناولها وفق إرشادات الطبيب بدقة.
إذا لم يعطِ تعديل الأدوية النتيجة المرجوة، يبدأ الطبيب عندئذٍ بالبحث عن مشاكل صحية أخرى قد تكون السبب وراء ارتفاع ضغط الدم. وقد تشمل هذه خللاً في الهرمونات التي تضبط ضغط الدم، أو تضيّقاً في شريان أو أكثر من شرايين الكليتين. وإذا تبيّن للطبيب أن المريض يشكو من مشكلة صحية أخرى، تؤدي معالجتها مع الاستمرار في تناول علاج ارتفاع ضغط الدم إلى خفض هذا الأخير إلى المعدلات المناسبة.
ومؤخراً كشفت دراسة حديثة عن أسلوب جديد لعلاج ارتفاع ضغط الدم الذي لا يتجاوب مع الأدوية الموجودة حاليا، وهذا الأسلوب هو إجراء طبي يقوم بتعطيل أعصاب معينة ذات نشاط مفرط في الكلى كما أشارت الدراسة إلى أن هذا الأسلوب العلاجي مستخدم بالفعل في الدول الأوروبية وفي دول أخرى، لكنه لا يزال قيد الاختبار في الولايات المتحدة.
ومن الجدير بالذكر أن هذا الأسلوب العلاجي يستخدم لمن لديهم ارتفاع شديد في ضغط الدم تصعب السيطرة عليه حتى مع استخدام أكثر من عقار واحد، ويشار إلى أن مصابي هذه الحالة، والتي تسمى بارتفاع ضغط الدم المقاوم (resistant hypertension) تكون احتمالية إصابتهم بالسكتات الدماغية والنوبات القلبية والسكتات القلبية وأمراض الكلى أكثر من المتوسط، كما ويذكر أن نسبة مصابي ارتفاع ضغط الدم المقاوم من إجمالي مصابي ارتفاع ضغط الدم تصل إلى نحو مصاب واحد من كل أحد عشر مصاباً.
ويذكر أن الطبيبة فاريندر سين (رئيسة قسم أمراض القلب في مستشفى لينوكس هيل في نيويورك سيتي) وصفت مصابي هذه الحالة بأنهم أشخاص يمارسون التمارين الرياضية بانتظام ويتناولون الطعام الصحي، علاوة على ذلك، فهم يستخدمون ما يصل إلى أربعة عقاقير مضادة لارتفاع ضغط الدم، ومع ذلك، فإن ضغط الدم يبقى مرتفعاً لديهم. لذلك، فلا بد من إيجاد علاج بديل لهذه الفئة.
أن الأسلوب العلاجي المذكور يجرى تحت البنج الموضعي، حيث يقوم الطبيب بعمل شق في الشريان القريب من منطقة أصل الفخذ لإدخال أنبوب إلى الكلى، بعد ذلك تقوم آلة خاصة بإرسال دفقات قصيرة من موجات الراديو عبر هذا الأنبوب لإماتة ما يسمى بالأعصاب الودية (sympathetic nerves) وبحسب ما ذكره الأطباء، فإن هذه الأعصاب تعد الأعصاب المنبهة في الكلى، وعادة ما تتنشط عند ارتفاع ضغط الدم، فعند زيادة نشاط هذه الأعصاب، يقوم الجسم بحبس كميات كبيرة من الصوديوم في الجسم، ما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم.
ولاختبار فعالية الأسلوب العلاجي المذكور، أجريت دراسة حديثة كتتمة لتجربة سابقة شارك بها 106 مصابين تم تقسيمهم إلى مجموعتين، إذ خضعت المجموعة الأولى للإجراء لطبي المذكور، أما المجموعة الثانية، فقد حصلت على العلاج والرعاية المعتادتين.
ومن الجدير بالذكر أن مشاركي هذه الدراسة كانوا ممن يستخدمون ثلاثة أدوية على الأقل لخفض ضغط الدم المقاوم لديهم. وكان الرقم العلوي لمقياس ضغط الدم لديهم أكثر من 150 مليميترا من الزئبق إن كانوا مصابين بمرض السكري، أو 160 مليميترا من الزئبق إن لم يكونوا مصابين به.
وبعد اتهاء ستة أشهر من الدراسة، انخفضت مستويات ضغط الدم لدى من حصلوا على الإجراء الطبي المذكور بمعدل 178/97 مليمترا من الزئبق إلى ما معدله 143/85 من نفس وحدة القياس، أما من حصلوا على العلاجات والرعاية المعتادة لمصابي ارتفاع ضغط الدم، فقد انخفضت مستويات ضغط الدم لديهم بشكل طفيف.
وعلى الرغم من هذه النتائج المبشرة لهذا الأسلوب العلاجي، إلا أن الباحثة الدكتورة الطبيبة موراي إسلير قد أشارت إلى أنه لا يعد أسلوباً شافياً لارتفاع ضغط الدم، كما وأن مصابي ارتفاع ضغط الدم المقاوم لا يزالون بحاجة إلى بعض الأدوية.
أما السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: هل يقوم خفض مستويات ضغط الدم بهذا الأسلوب العلاجي بالتقليل من احتمالية الإصابة بالمشاكل الصحية المتعلقة بارتفاع ضغط الدم؟.
الإجابة المتوقعة هي "نعم"، لكن الوقت لا يزال مبكراً للتأكد من ذلك.
وأخيراً يبقى من الضروري أن نتذكر أيضاً أن نمط حياتنا قد يكون له تأثير بالغ في ضغط دمنا، فغالباً ما يساهم تناول غذاء صحي غني بالفواكه والخضار والحد من استهلاك الملح في ضبط ضغط الدم. كذلك يُعتبر الحفاظ على وزن صحي، التمرن، والامتناع عن التدخين من الخطوات الضرورية في حالة مرضى ارتفاع ضغط الدم.


تعليقات

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

العدد الكلي: 1 (20 في الصفحة)
مدحت كمال
منذ: الجمعة, 06 كانون الثاني 2017 17:59
لم نستفيد بتيجة نهائية لعلاج ضغط الدم البغيض الدى يؤثر على حياتنا ونشاطها فهو المرض القاتل الذى يشل الحركة نريد علاج نهاءي ياريت


تعليقك هنا

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

* البريد الإلكتروني
* الاسم الكامل
تعليقك
* كود التحقق