معلومات مفيدة لحياتك اليومبة

ارتفاع ضغط الدم وتأثيره على الحامل

Google Plus Share
Facebook Share

يُعد ارتفاع ضغط الدم الشرياني من أكثر الأمور التي تؤرق العديد من الأشخاص، خاصة النساء المتزوجات، حيث نجد كل واحدة منهن تبدأ السؤال والاستفسار عن إمكانية الحمل رغم إصابتها بارتفاع ضغط الدم، وهل سيؤدي ذلك لأية مضاعفات أو خطورة على صحتها وصحة الجنين، وما هي الأدوية والعلاجات الآمنة التي تساعد على خفض ضغط الدم ويمكن استخدامها خلال فترة الحمل؟..
من ناحية أخرى نجد بعض النساء اللواتي لا يعانين ارتفاع ضغط الدم، لكنه يشكل هاجساً بالنسبة لهن أيضاً فيستفسرن عن موضوع الإصابة بارتفاع الضغط في فترة الحمل، والخطورة التي يشكلها ذلك عليها وعلى جنينها في حال حدوثه. في السطور التالية نقرأ سوية إجابات على جميع تلك التساؤلات..


ضغط الدم في بداية الحمل
يُلاحظ في بداية فترة الحمل انخفاض ضغط الدم الشرياني بمعدل 15 ملليمتراً زئبقياً، وذلك بسبب توسع الشرايين الفيزيولوجي خلال تلك الفترة من الحمل. غير أنه قد يرتفع عند امرأة واحدة من كل عشر نساء حوامل في وسط فترة الحمل، أو في نهايته. وهذا يشير إلى أن ارتفاع ضغط الدم يعتبر من أكثر مضاعفات فترة الحمل شيوعاً.
أما الحالة الأخطر من ارتفاع ضغط الدم فهي عندما يحصل ارتفاع ضغط الدم للحامل بعد الأسبوع الـ٢٠ من الحمل وهو ما يسمى أحياناً "الارتعاج" (Eclampsia)، ويكون السبب وجود فائض بروتين في البول، ويتسبب الارتعاج، في أغلب الأحيان، برفع قيم مركبات الدم بصورة معتدلة. ولكن إذا لم تتم معالجته، فقد يؤدي إلى العديد من المضاعفات، بل حتى الموت، لدى الأم والجنين، على السواء.
ولنجاح العلاج يجب أن نحدد ما إذا كانت المرأة تعاني من ارتفاع ضغط الدم الشرياني المزمن قبل فترة الحمل، أو أنها أصيبت به خلال فترة الحمل.
ويمكن للمرأة الحامل عدم تناول الأدوية الخافضة لارتفاع ضغط الدم الشرياني في حال معاناتها من ارتفاع طفيف فيه، (وهذا يحدده الطبيب المعالج) غير أن العلاج قد يتيح للحامل الوقاية من تفاقم ارتفاع الضغط، أو علاجه في حال تفاقمه، كذلك يُعطى الدواء لإطالة فترة الحمل بالقدر المستطاع من الأمن والسلامة، وبالتالي إطالة عمر الجنين. وإذا كان ظهور الارتعاج قريباً من موعد انتهاء الحمل، فان توليد الحامل هو الحل الأفضل والأمثل.


أعراض ارتفاع ضغط الدم للحامل
الأعراض المصاحبة للارتعاج هي: فرط الضغط (ضغط دم مرتفع)، ووجود بيلة بروتينية (فائض بروتين في البول) بعد الأسبوع الـ20 للحمل، ويتكون فائض البروتين نتيجة لخلل في عمل الكليتين. يستطيع الطبيب المعالج تمييز هذه الاعراض المبكرة للارتعاج بواحدة من نتائج الفحوصات المعتادة التي تخضع لها السيدة الحامل على امتداد فترة الحمل.
وهنالك أعراض أخرى للارتعاج قد تظهر تدريجياً، أو مرة واحدة، وغالباً في الأسابيع الأخيرة من فترة الحمل. وتشمل أعراض ارتفاع ضغط الدم للحامل:
-  صداع شديد جداً
 -تغييرات في الرؤية تشمل فقدان البصر بشكل مؤقت، تشوش الرؤية أو حساسية مفرطة للضوء
- أوجاع في البطن، تتركز غالباً في منطقة أسفل أضلاع القفص الصدري من الجهة اليمنى
-  الغثيان والقيء
-  الدوخة
- كثرة التبول
- ارتفاع مفاجئ في الوزن، بمعدل يزيد عادة عن كيلوغرام واحد في الأسبوع
وفي كثير من الأحيان، يكون ظهور انتفاخ، في منطقة الوجه واليدين تحديداً، أحد الاعراض المصاحبة للارتعاج. ولا يعتبر الانتفاخ، بحد ذاته، علامة صريحة على الارتعاج، نظراً لأنه يظهر، عادة، في فترات الحمل الطبيعية جداً.


متى يجب على المرأة الحامل تناول الأدوية الخافضة للضغط؟
يجب البدء بعلاج المرأة الحامل بالأدوية الخافضة لضغط الدم الشرياني في حال كان ضغط الدم الانقباضي أعلى من 160 ملليمتراً زئبقياً، وضغط الدم الانبساطي أعلى من 100 ملليمتر زئبقي. غير أني أنصح بالبدء بالعلاج في حال كون ضغط الدم الانقباضي أعلى من 145 ملليمتراً زئبقياً، وضغط الدم الانبساطي أعلى من 95 ملليمتر زئبقي، والعمل على تخفيض ضغط الدم الانتساطي إلى 80 أو 85 ملليمتر زئبقي.


مضاعفات ارتفاع ضغط الدم الشرياني
يُعد ارتفاع ضغط الدم الشرياني أمراً خطيراً بالنسبة لجميع الأشخاص، وتزيد خطورته عند المرأة الحامل كونه يؤدي لمضاعفات كثيرة على الأم والجنين نذكر منها:
أولاً: بالنسبة للأم:
- الانفصال المبكر للمشيمة.
- نقص تدفق الدم إلى المشيمة.
 -الارتفاع الشديد والمفاجىء لضغط الدم الشرياني وما يترتب عليه من صدمة دماغية (قد تكون قاتلة) أو الارتعاج الخبيث.
- متلازمة انحلال الدم (Hemolysis) ومتلازمة (HELLP).
ثانياً: بالنسبة للجنين:
 -تخلف في النمو
 -الولادة قبل الأوان (سواء كان ذلك بشكل طبيعي، أو من خلال عملية جراحية بهدف انهاء الحمل). وتجدر الإشارة هنا إلى أن إنهاء الحمل يساعد في وقاية الأم من نتائج وخيمة مترتبة عن ارتفاع ضغط الدم.


هل هناك أدوية آمنة تساعد على خفض ضغط الدم؟
من الجدير بالذكر أنه لا يوجد دواء خافض لضغط الدم الشرياني أثناء فترة الحمل وآمن مئة في المئة، كون استخدام هذه الأدوية قد يؤدي إلى إصابة الجنين بـ:
 -الضائقة Distress وذلك بسبب نقص إرواء المشيمة بالدم
 -توقف نمو الجنين
- قلة صفائح الدم في الوليد


ومن أكثر الأدوية الخافضة لضغط الدم الشرياني استخداماً في فترة الحمل هي:
Methyldopa  و Labetalolفي المقام الأول أو Nifedipine في المقام الثاني وذلك للسيطرة على الارتفاع غير الشديد. أما في حال كون ارتفاع ضغط الدم شديداً فتستخدم أدوية أخرى لا مجال لذكرها هنا.
وأخيراً يمكن القول إنه بسبب الخطورة التي يشكلها ارتفاع ضغط الدم الشرياني المفرط والمستمر والثابت على المرأة الحامل، فإنه يجوز استخدام الأدوية الخافضة لضغط الدم الأخرى سريعة المفعول، بالرغم من تأثيراتها الجانبية على الجنين، التي قد تكون مؤذية وضارة في بعض الأحيان. علماً أن سلامة الجنين تعتمد على سلامة الأم.
ومن المهم جداً أن تتقيد المرأة الحامل التي تعاني من ارتفاع ضغط الدم الشرياني بتعليمات طبيبها، وتتابع زيارته بانتظام، حيث يُخضعها لفحوصات مخبرية دورية تشمل فحوصات متنوعة للدم والبول، إضافة الى متابعة استجابتها للعلاج (وذلك بالقياس الدوري لضغط الدم) ناهيك عن المتابعة الروتينية لتطور الجنين في رحمها، والتي قد تصل في بعض الحالات إلى زيارتين في الأسبوع.


تعليقات

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

لا يوجد حالياً أي تعليق, كن الأول بالتعليق



تعليقك هنا

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

* البريد الإلكتروني
* الاسم الكامل
تعليقك
* كود التحقق