معلومات مفيدة لحياتك اليومبة

الثناء والمدح.. أهم أساليب التربية الإيجابية

Google Plus Share
Facebook Share

تحدثنا في مقال سابق عن معنى التربية الإيجابية وأهميتها في تنشئة الأبناء وتربيتهم بالشكل الأمثل.. كي يكونوا أشخاصاً إيجابيين وفاعلين في الحياة.. وبالطبع كما ذكرنا فإنه للتربية الإيجابية فوائد لا تُعد ولا تحصى.. ولكي تتمكن من تربية أبنائك بشكل إيجابي.. فعليك بالطبع أن تستخدم أساليب التربية الإيجابية التي أجمعت عليها الكثير من البحوث والدراسات وأظهرت فائدتها وأهميتها في بناء أسر ناجحة في الحياة.. وفي مقالنا اليوم نتحدث عن أول وأهم أساليب التربية الإيجابية.. وهو أسلوب الثناء والمدح..
أهمية المدح والثناء في التربية
هذا الأسلوب يعد الأسلوب الأساسي للعديد من الأساليب الأخرى، فعندما يتقنه الآباء يتعلمون أن الانتباه والاهتمام بالأبناء لهما أثر قوي على سلوك أبنائهم، وسوف يكتشفون أن تأثير هذا الأسلوب يرتبط باستخدامه خلال قيام الأبناء بالسلوك المرغوب فيه أو بعده مباشرة. ويتضمن المدح والانتباه كلمات الثناء والتقدير، وصف السلوك الحميد، الاحتضان - القبلات، التربيت على الكتف، واللمسات الرقيقة. وقد أظهرت الأبحاث العلمية فعالية المدح والثناء في تغيير السلوك وزيادة تكرار السلوك الحميد.
المبدأ الأساسي لأسلوب الثناء أو المدح هو أنك تنتبه لسلوك طفلك المرغوب فيه (مثلاً، جمع ألعابه ووضعها في الصندوق المخصص لها. ابتسمت له وقلت شكراً لك)، فأنت بطريقتك هذه تجعل سلوك طفلك هذا يميل إلى الزيادة، نظراً لارتباطه بارتياحك وتقبلك، ومن ثم يعمم هذا النوع من السلوك ليشمل أنواع أخرى من السلوكيات المشابهة (مثلاً، يساعد الأم في جمع الصحون من على المائدة، ويرتب غرفة نومه..). فأنت بالثناء تعطي انتباهاً إيجابياً، فتعزز السلوك ويسعى طفلك نحو تكراره.
معظم الآباء والأمهات اعتادوا على استخدام أساليب التوبيخ والانتقاد والصراخ لتصحيح أخطاء أطفالهم، أما أساليب الثناء والتشجيع للأعمال الجيدة فإنها تبدو غير مألوفة لديهم. فليس من السهل عليهم أن يجعلوا من الثناء عادة يومية رغم بساطته، وأهميته في دفع الطفل لتكرار تلك الأعمال.
فوائد أسلوب المدح والثناء
لهذا الأسلوب فوائد كثيرة تظهر آثارها على الأبناء نذكر منها:
1- يعلم المدح والثناء الأبناء السلوك الحميد ويدلهم عليه، بينما يعلمهم العقاب مالا يفعلون، فالعقاب لا يدلهم على بديل.
2- المدح والثناء يساعدان الأطفال على الشعور بالسعادة والرضا عن أنفسهم.
3- يساعد المدح والثناء على بناء علاقات أسرية يسودها الوئام والانسجام.
4- عندما يحاول الأبناء تعلم شيء جديد يساعدهم المدح والثناء على اكتساب المهارات الجديدة.
كيف تمارس المدح والثناء؟
هناك عدة شروط لا بد من توفرها عند ثنائك على الطفل ليكون أكثر فعالية، وهي:
1- اثن على سلوك الطفل، لا على الطفل نفسه. على سبيل المثال: قل:"ساعدت أخاك في ترتيب الغرفة هذا جيد"، ولا تقل:"إنك ولد رائع". وقل:"رسمك متقن"، ولا تقل:"أنت فنان".
يتضح من المثالين السابقين كيف أن الثناء المطلوب هو الذي يركزعلى تصرفات أو سلوكيات الطفل. عندما نمدح الطفل نفسه، فسيكون هناك عدة احتمالات، إما أن يكون مدحك معمماً أو مبالغاً فيه أو يتضمن مقارنة بعمل أطفال آخرين، مثلاً:"أنت رائع" أو "أنت منظم جداً" أو "أنت أشطر ولد في قسمه".
الأطفال بطبيعتهم الفطرية منطقيين وشديدو الحساسية للصدق، إن أثنيت عليهم أو مدحتهم بطريقة مبالغ فيها أو معممة فإنهم لن يأخذوا كلامك على محمل الجد. راقب نفسك في مثل تلك المواقف، ستلاحظ أن ثناءك كان سريعاً، ودون تركيز في تفاصيل عملهم. هنا سيشعر أي طفل أن ما قام به لم ينل اهتماماً منك، وأنك غير صادق فيما تقول له فهو ليس رائعاً ولا الأكثر اجتهاداً، لكن عندما تركز على تفاصيل ما قام به وتعمل على تقييمه وتصفه، فرغم أن هذا سيتطلب وقتاً، إلا أن الثناء سيكون إيجابياً وفعالاً، وسيقول الطفل لنفسه، لقد اهتم بي ولاحظ تفاصيل ما قمت به. على سبيل المثال:"أرى أنك جاهز للنوم ارتديت البيجاما ونظفت أسنانك وجلست في سريرك تنتظرني لأحكي لك حكاية، أنا قادمة حالاً". الطفل هنا سيمتدح نفسه، ويثق في قدرته على تحمل مسؤولية نفسه والاعتماد عليها.
2- اثن على طفلك وشجعه أثناء قيامه بالعمل ليصبح أكثر تعاوناً، لاحظ الخطوات التي يخطوها نحو تحقيق المهمة. على سبيل المثال: يحاول هشام الاعتماد على نفسه ليرتدي ملابسه، أثناء قيامه بذلك والدته أثنت عليه بعد ارتدائه البنطلون، ثم قميصه، ثم حذاءه. وأيضاً شجع طفلك ليكمل عمله، وذلك بأن تصف له الأشياء التي قام بها ومشيراً إلى ما تبقى له. على سبيل المثال: قالت والدة هشام، لقد ارتديت ملابسك وتناولت فطورك ولم يبق لك إلا تنظيف أسنانك. هنا سيجيب الطفل، سأفعل ذلك حالاً..
3- ركز على وصف الأشياء التي قام بها الطفل، وليس على الأشياء التي لم يقم بها. فبدلاً من قول:"إنك إلى الآن لم تنظف أسنانك ولم تستعد للنوم"، هنا سيفهم الطفل أنه ليس بإمكانه الاعتماد على نفسه. من الأفضل قول:"لقد ارتديت بيجامتك ودخلت غرفتك لم يبق لك سوى أن تغسل أسنانك"، هنا سيقدر الطفل نفسه ويستعد لإكمال عمله.
4- انتبه للغة جسدك أثناء ثنائك على طفلك. نبرة صوت قوية ملؤها الفرح والبهجة تعبر عن إعجابك، مصحوبة بابتسامة، وعينيك تنظر إلى عينيه وأنت تميل نحوه منحنياً إلى مستوى قامته.
5- لغة الثناء أو الكلمات المستعملة يجب أن تكون بسيطة وقصيرة وواضحة، واذكر السلوك الذي أعجبك بالتحديد. مثلاً، شكراً لك يا سعيد لأنك قمت بأداء واجبك المدرسي وجمعت أدواتك في الشنطة.
6- لا تربط الثناء على الطفل بأساليب السخرية أو بالملاحظات الانتقادية. على سبيل المثال:"تبدو اليوم هادئاً، لا كما كنت بالأمس منزعجاً وعصبياً". أو نهض الطفل من الفراش عندما رن جرس المنبه فقلت له:"صباح الخير لقد استيقظت مبكراً، لا كما كنت في الأيام السابقة تبقى نائماً إلى أن أوقظك".
7- الثناء يعني أنك تركز على تصرفات طفلك الحسنة، ومن بينها، على سبيل المثال: بقاؤه لمدة نصف ساعة هادئاً، دون أن يثير مشاكل أو فوضى، إن لم تنتبه لوجوده وتثني عليه، فإنه قد يوم بتصرفات سيئة كاستفزاز أخيه، ليلفت نظرك ويحصل على انتباهك، حتى ولو كان انتباهاً سلبياً يناله بسببه العقاب. فانتبه لتصرفاته الحسنة.
بالثناء ننجح في تحقيق التعاون مع الأطفال ونحصل على نتائج إيجابية، وهي: استخراج أقصى ما يمكن من سلوكيات الطفل الجيدة، فينمو إحساسه بالأمان والتقبل والثقة بالنفس، ويتحسن التواصل بين أعضاء الأسرة.
عند استخدامنا لأسلوب الثناء نركز دائماً على الجوانب الإيجابية من سلوك الطفل. ويتضمن الثناء، التشجيع والوصف واللمس والربت والابتسامة والمكافأة البسيطة كالملصقات والجوائز.

التاريخ: 2015-03-01

تعليقات

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

لا يوجد حالياً أي تعليق, كن الأول بالتعليق



تعليقك هنا

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

* البريد الإلكتروني
* الاسم الكامل
تعليقك
* كود التحقق