معلومات مفيدة لحياتك اليومبة

تعرفي أكثر على سكر الحمل

Google Plus Share
Facebook Share

نسمع كثيراً عن مرض سكري الحمل.. وقد يستغرب الكثير من الأشخاص ويتساءلون.. ترى ماهي العلاقة بين السكر والحمل؟.. وكيف يمكن لمرض السكر أن يصل تأثيره للحمل؟.. وماهي درجة خطورته على الحامل والجنين؟.. في هذا المقال نتعرف أكثر على مرض سكري الحمل.. وأسبابه وأعراضه.. ونذكر أهم الخطوات للوقاية منه وعلاجه..
ماهو سكر الحمل؟
يُعرف سكري الحمل بأنه نمط مؤقت (في معظم الحالات) من أنماط السكري، تصاب به 2- 10  % من الحوامل أثناء فترة الحمل، حيث يرتفع سكر الدم عند السيدة الحامل التي لم يسبق لها الاصابة بالسكري قبل الحمل وذلك في الثلث الثاني أو الثالث من الحمل، وقد تُفسر الإصابة بالتغيرات الهرمونية التي ترافق مراحل الحمل، مما يتسبب بضعف تحمل الجلوكوز وارتفاع مستوى السكر في الدم بشكل يفوق الحد الطبيعي، ولكن ليس إلى الحد الذي يسبب السكري إذ يُفرز بنكرياس الحامل هرمون الأنسولين بمعدل ثلاثة أضعاف ما يفرزه الإنسان الطبيعي لمقاومة تأثير هرمونات الحمل على مستوى السكر في الدم. وبفقدان البنكرياس القدرة على التغلب على التأثير الهرموني يرتفع مستوى سكر الدم وبالتالي إصابة السيدة الحامل بسكري الحمل.
أسباب الإصابة بسكر الحمل
تحدث الإصابة بمرض السكري عندما يعجز الجسم عن إفراز كمية كافية من الأنسولين، وهو هرمون يفرزه البنكرياس ويؤدي وظيفتين:
- ينظم كمية السكر في الدم لمد الجسم بالطاقة.
- يخزّن كميات السكر التي لا يحتاجها الجسم بشكل فوري.
أثناء فترة الحمل، يتوجب على الجسم إفراز كمية إضافية من الأنسولين لتلبية احتياجات طفلك، خاصة منذ بداية منتصف رحلة الحمل. إذا لم يتمكن جسمك من أداء هذه الوظيفة، فسترتفع مستويات السكر في الدم وتتعرضين للإصابة بسكري الحمل. يختفي سكري الحمل عادة بعد ولادة طفلك. على خلاف أنواع مرض السكري الأخرى والتي ترافق الإنسان مدى الحياة.
كيف تكتشفين إصابتك بسكر الحمل؟
عادة لا يكون لسكر الحمل أي أعراض، ولذلك فأغلب الحوامل يكون لديهن فحص سكري في الفترة بين 24 إلى 28 أسبوع، لذلك يفضل متابعة فحص السكري مع الطبيب، خصوصاً ما قبل الولادة، لكن هنالك بعض العوامل التي تجعلك عرضة للإصابة بسكر الحمل، ويتحتم عليك فحص السكري باستمرار للتأكد:
- إن كنت تعانين من السمنة المفرطة قبل الحمل (مؤشر كتلة الجسم أكبر من 30).
- الإصابة بسكر الحمل في الحمل السابق.
- وجود سكر في البول.
- إذا كان لديك تاريخ عائلي قوي بمرض السكري (في الأب – الأم – الأخوة).
- سبق أن أنجبت طفلاً وزنه أكثر من 4.5 كيلو غرام.
- تعانين من ارتفاع ضغط الدم.
- لديك طفل بعيب خلقي.
- عمرك فوق 35 سنة.
- زيادة الوزن السريعة قبل الحمل أو خلال الشهور الأولى من الحمل.
أعراض سكر الحمل
عادة لا تعاني المرأة المصابة بسكر الحمل من أي أعراض، وبعض هذه الأعراض قد يحدث بشكل طبيعي في الأشهر الاخيرة من الحمل، لكن قد تعاني المرأة المصابة بسكر الحمل من الأعراض التالية:
1- العطش
2- زيادة بالتبول
3- فقدان الوزن بالرغم من زيادة الشهية
4- الإرهاق
5- الغثيان والاستفراغ المتكرر
6- التهابات متكررة بالبول والمهبل والجلد
7- غباش في الرؤية
كيف يؤثر سكر الحمل على الحمل والجنين؟
يرتبط هذا الأمر كثيراً بمدى اعتنائك بنفسك، لو كان بإمكانك التحكم بدقة بمرض السكري، فأنت تقومين بالأفضل لصالح طفلك. حيث تخلق وجود نسبة عالية من السكر في دمك مشكلة لك ولطفلك لأن السكر يعبر المشيمة ويصل إلى طفلك، ما يعني وجود احتمال بسيط في أن ينمو طفلك بشكل كبير، ويزيد الحمل بطفل كبير الحجم المخاض والولادة صعوبة، وقد تحتاجين للخضوع لولادة قيصرية. إذا تأثر طفلك الذي لم يولد بعد بالزيادة الكبيرة في مستويات السكر في الدم، فقد يعاني بعد ولادته من مشاكل صحية. وتتمثل هذه المشاكل في الإصابة بانخفاض السكر في الدم (نقص سكر الدم "الهيبوغلايسيميا") واليرقان أو الصفيرة. وربما سيحتاج إلى مراقبة مستويات السكر في دمه لفترة عندما يكون في وحدة حديثي الولادة. ويعتبر الأطفال الذين تعاني أمهاتهم من مرض السكري أكثر عرضة للإصابة بالبدانة ومرض السكري النوع 2 لاحقاً في حياتهم.
علاج سكري الحمل
الهدف من العلاج هو إبقاء سكري الدم ضمن الحد الطبيعي طوال فترة الحمل لضمان سلامة الجنين. لذا يتوجب المراقبة الحثيثة للأم والجنين طوال فترة الحمل وذلك عن طريق:
1- فحص الجنين: وذلك باستخدام جهاز التصوير التلفزيون للاطمئنان على صحة الجنين ووزنه والسوائل حوله، ثم إجراء تخطيط لنبضات الجنين، حيث أن نبض الجنين يزيد من 15-20 نبضة فوق النبض الطبيعي للجنين مع حركته.
2- مراقبة مستوى السكر في الدم: وذلك عن طريق قياس مستوى السكر بالدم أربع مرات يومياً (قبل الإفطار وبعد كل وجبة بساعتين)، أو قبل كل وجبة وبعد كل وجبة بساعتين (قد نضطر لهذه الطريقة إذا كان هناك صعوبة في التحكم بمستوى السكر بالدم.
3- إتباع نظام غذائي متوازن: وذلك عن طريق تناول ثلاث وجبات رئيسية، ووجبتين إلى ثلاث وجبات خفيفة يومياً دون إهمال أي وجبة رئيسية أو خفيفة. ويجب أن تشكل الكربوهيدرات ما نسبته من 40-45% من مجموع السعرات الحرارية يومياً، بحيث تحتوي وجبة الإفطار الأساسية والوجبة الخفيفة ما قبل النوم على 15-30 غم من الكربوهيدرات. وإذا كانت السيدة تعاني من غثيان الصباح فعليها تناول قطعة إلى قطعتين من البسكويت الخفيف، الحبوب، كعك مملح جاف قبل النهوض من السرير. وأن تأكل وجبات متقاربة وكميات قليلة في كل وجبة وتجنب الدهون والمقالي، خاصة إذا كانت السيدة تأخذ علاج الأنسولين وتعاني من غثيان في المعدة فعليها أن تتجنب هبوط السكر.
إضافة لذلك يجب اختيار الغذاء الغني بالألياف مثل الخبز المصنوع من القمح الكامل والمعكرونة والأرز والفاكهة والخضار، على السيدة الحامل تناول 20-35 غ من الألياف يومياً. ويجب أن تكون الدهون أقل من 40% من السعرات الحرارية اليومية، وبالأخص الدهون المشبعة أقل من 10%. ومن الضروري أيضاً الحرص على احتواء الغذاء على الفيتامينات والمعادن الكاملة، وتناول 8 كؤوس من الماء يومياً.
وعلى السيدة الحامل أن تحمل أي حلوى معها حتى تتناولها إذا شعرت بأعراض نقص السكر، إضافة لضرورة تناول حبة فاكهة أو ما يعادلها من 15 غ من الكربوهيدرات إذا قامت بأداء التمارين لمدة 30دقيقة.
4- ممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم ثلاث مرات أسبوعياً على الأقل: حيث أنها تحسن من آلام الظهر والإرهاق، وعلى السيدة استشارة طبيبها قبل البدء بممارسة التمارين الرياضية، حيث أن الأنسولين والتمارين يقللان من مستوى السكر بالدم ويعرضان السيدة لحالة هبوط السكر بالدم.
5- مراقبة زيادة الوزن: تعتمد زيادة الوزن في الحمل على الوزن ما قبل الحمل، وعدد الأجنة داخل الرحم. وعادة ما تكون زيادة الوزن تكون بشكل ملحوظ خلال الثلثين الأخيرين من الحمل وعليه تنصح المرأة بزيادة كمية السعرات الحرارية بهذه الفترة. كما أنه ليس من الضروري تناول طعام عن شخصين خلال فترة الحمل، وعلى المرأة الحامل استهلاك 200-300 سعرة حرارية زيادة على ما كانت تتناوله قبل الحمل حتى تستطيع توفير احتياجات الجنين. وإذا كان وزن السيدة الحامل متوسط فعليها أن تزيد من 11-16 كغم أثناء فترة حملها.
6- العلاج بالأدوية: تبعاً لمستوى السكر في الدم قد تحتاج الحامل لأخذ علاج الأنسولين، وكلما تقدم الحمل أكثر قد تحتاج الحامل إلى أخذ جرعات أكثر من الأنسولين. وعند استخدام الأنسولين في علاج سكري الحمل فإن السيدة قد تعاني من نقص في مستوى السكر في الدم، وهذا يحدث إذا لم تتناول الحامل وجباتها بالشكل المنتظم أو مارست الرياضة لمدة أطول من المعتاد.

التاريخ: 2015-02-18

تعليقات

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

لا يوجد حالياً أي تعليق, كن الأول بالتعليق



تعليقك هنا

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

* البريد الإلكتروني
* الاسم الكامل
تعليقك
* كود التحقق