معلومات مفيدة لحياتك اليومبة

نموذج داليب سينج للذكاء العاطفي

Google Plus Share
Facebook Share

بعد أن تحدثنا في المقالات السابقة عن نموذجين للذكاء العاطفي هما نموذج دانيال جولمان ونموذج ماير وسالوفي.. نتطرق في مقالنا اليوم لنموذج جديد وضعه العالم الهندي داليب سينج ليتناسب مع بيئته الهندية.. فكان بدوره أحد أهم نماذج الذكاء العاطفي.. لذا سنتعرف أكثر عن أبعاد هذا النموذج..
الذكاء العاطفي عند داليب سينج
داليب سينج عالم هندي الجنسية، وضع نموذجه للذكاء العاطفي ليتواءم مع البيئة الهندية. فقد عقدت ورشة عمل تفاعلية مفتوحة في نيودلهي في 16 أغسطس عام 2002 حضرها على المستوى القومي أكاديميون وأكثر من مائة مدير عام تنفيذي وأعضاء الإدارة العليا لأكبر منظمات دوائر الأعمال الهندية، بعد المناقشات كان هناك إجماع بأن التعريفات التي أوردها العلماء الأمريكان حول الذكاء العاطفي فيها نوع من التحيز الثقافي، وظهرت في الندوة دعوة إلى وضع تعريف جديد للذكاء العاطفي وخصائصه. وفي ضوء ورشة العمل هذه وضع سينج نموذجه للذكاء العاطفي معتمداً التعريف التالي:"الذكاء العاطفي هو إستجابة الفرد الملائمة والناجحة للمثيرات الإنفعالية، واسعة التنوع والتي تتحرك من داخل الذات والبيئة القائمة.
داليب سينج وأبعاد الذكاء العاطفي
يرى داليب سينج أن الذكاء العاطفي يتشكل من ثلاثة أبعاد نفسية تدفع الفرد إلى التعرف بصدق على ديناميات السلوك البشري، وتفسيره بأمانة وتناوله بلباقة. وهذه الأبعاد هي..
1- الكفاية الإنفعالية: وتتكون من ثلاثة خصال فرعية هي:
- معالجة القلق والتكدر الإنفعالي: ويقصد به القدرة على الإستجابة بلباقة إلى المثير الإنفعالي الذي تحركه مواقف متنوعة (إحباطات مختلفة الأسباب، مواقف الصراع التي تسبب إثارة إنفعالية، الشعور بعقدة النقص) وهنا يتم تجنب الإنفعالات السلبية والإجهاد العاطفي الذي يسبب إحتراق داخلي. ومعالجة التكدر العاطفي تشمل إيجاد طرق للتغلب على الغضب ، الخوف، الحزن، والقلق، وتشمل أيضاً التعلم على كيفية إدارة الذات عند القلق وتحويل الإنفعالات السلبية إلى إيجابية.
- التمتع بتقدير ذاتي مرتفع: التمتع بإحترام وتقدير ذاتي عالي يعطي الفرد قدرة ثقة واقعية تجعله مدركاً أن التحديات فرص للتعلم، وهذه الثقة التي ولدت إحترام الذات تساعد في تجاوز هذه التحديات.
- معالجة نزعة المنفعة الذاتية (الأنوية): والمقصود هنا عدم الغرور وتركيز الحديث حول الذات ونسب الإنجاز دائماً للذات وإهمال مساهمة الآخرين، المقدرة على معالجة هذه النزعة تعزز قدرة الفرد على التمتع بذكاء عاطفي عالي.
2- النضوج الإنفعالي: ويتكون من أربعة خصال فرعية وهي:
- الوعي بالذات: ويقصد به المقدرة على تمييز وتسمية الإنفعالات الذاتية المتنوعة النابعة من الداخل، فبعض المدراء غير المتمتعين بهذه الخاصية يميل إلى إنكار هذه الأحاسيس والمشاعر بسبب عدم القدرة على تمييزها وهذا بسبب إنخفاض الوعي بالذات. ومن الأمثلة على ذلك أن يكون لدى الفرد بصيرة بنقاط قوته وضعفه، مما ينعكس على العلاقات بالآخرين.
- تطوير الآخرين: الإعتراف بقيمة الآخر وإنجازاته وقيمة مساهمته شيء حسن، لأن شكر الآخر وإشراكه بشكل فعال في العمل من علامات أصحاب الذكاء العاطفي المرتفع.
- تأخير الرضى عن الإشباع النفسي المباشر: والمقصود هنا التروي في الحكم على الأشياء وعدم التسرع وتجنب رد الفعل السريع، أي عمل الأشياء الصائبة فقط والتي ستؤدي إلى نجاح على الصعيد الشخصي أو المهني.
- المرونة والتكييف: معرفة كيف ومتى تأخذ زمام المبادرة ومتى تتبع الآخر من المهارات الإنفعالية الأساسية، وعليه فإن المدراء عليهم أن يعلموا متى تكون الشدة ومتى يكون التساهل، متى المواجهة ومتى الإنسحاب ومتى الصمت، وهنا يجب ضبط الميول السلبية كالغيرة، التكبر، والتلاعب.
3- الحساسية الإنفعالية: وهي تتكون من أربعة خصال:  
- فهم أساسيات الإثارة الإنفعالية: ويقصد بها القدرة على الوعي بالعلاقة بين المشاعر والأفعال، ما الأحاسيس والمشاعر التي كانت خلف تصرفات أو أفعال معينة، ما الذي سبب هذه العواطف أو الإنفعالات.
- التعاطف: ويقصد بالتعاطف قدرة الفرد على معرفة مشاعر وأحاسيس الآخرين، وهو أيضاً القدرة على قبول ومشاركة الآخرين بأحاسيسهم، والمقدرة على التمييز بين أقوال وأفعال الآخرين أي التمتع بالبصيرة في كيفية تقييم الآخرين. كذلك التعاطف هو توفير الشعور بالراحة للآخرين في الصحبة، كذلك الأمانة في التعاملات بين الأشخاص.
- تحسين العلاقة بالآخرين: توثيق العلاقة بالآخرين له أثر إيجابي في جميع المناحي، وهذا مؤشر نجاح غير محدود، والعلاقة بالآخرين تتعزز من خلال الثقة والصدق والإخلاص في التعامل.
- القدرة الإتصالية للإنفعالات: المقدرة على تحقيق الألفة والإنسجام عبر توفير الراحة للآخرين، ويتحقق ذلك شفهياً أو غير شفهياً (أي من خلال ملامح الوجه، كإبداء روح المرح والإبتهاج سيعطي مؤشر تواصل إيجابي وفعال، أما ملامح الوجه التي تعبر عن التشاؤم أو الشك أو الدونية تعتبر قدرة إتصالية سلبية وهذا يعني إنخفاض في مستوى الذكاء العاطفي).

التاريخ: 2015-02-12

تعليقات

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

لا يوجد حالياً أي تعليق, كن الأول بالتعليق



تعليقك هنا

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

* البريد الإلكتروني
* الاسم الكامل
تعليقك
* كود التحقق