معلومات مفيدة لحياتك اليومبة

أحلام اليقظة.. حالة نفسية أم إدمان؟

Google Plus Share
Facebook Share

جميعنا نحلم.. وكما نعرف فإن الأحلام إما تكون ونحن نيام.. فلا نستطيع التحكم بها.. أو أحلام يقظة تسير بها الأحداث كما نشتهي.. ما يميز أحلام اليقظة أننا نلجأ لها دوماً عندما نحلم بشيء ولا نستطيع الوصول إليه.. وهي كما نعرف لها فوائد عديدة في التأثير على نفسية الشخص ورفع معنوياته.. لكنها في نفس الوقت قد تتحول لمشكلة كبيرة عندما تصبح "إدماناً".. وهنا يأتي السؤال.. ترى ما المشكلات التي قد يسببها إدمان أحلام اليقظة للإنسان؟.. وكيف يمكن التخلص من ذلك الإدمان؟..
ماهي أحلام اليقظة؟
هي سلسلة من الأفكار والمشاعر التي يمكن أن تصرف عقلك عن اللحظة الحاضرة. وهي غالباً ما تكون عبارة عن أشياء سعيدة وآمال، وطموحات وأفكار إيجابية عن حياتك ومستقبلك. وتحدث أحلام اليقظة خلال فترة هادئة من يومك عندما لا  يكون هناك أى إزعاج من قبل أشخاص آخرين أو ضوضاء خارجية.
وغالباً ما تُعد أحلام اليقظة مجرد تمني ونشاط لتضييع الوقت، لكنها لا تخدم غرضاً هاماً. إنها يمكن أن تعمل لدينا كمصادر للإبداع والطاقة ومعرفة النفس والتحفيز. أحلام اليقظة يمكن أن تساعد أيضا على فهم والحصول على أفضل اتصال مع مشاعرك الحقيقية في وقت معين، ولنقل حاله المزاج الحالم، تساعدك على مراجعة وتسوية النزاعات والمشاكل الأخيرة التي وقعت في حياتك. إنها توفر لحظة من السلام والهدوء خلال النهار، والتي يمكن أن تساعد الناس مع أنماط الحياة المزدحمة لتشعر بمزيد من الإنتعاش والتوازن.
الأسباب التي تؤدي إلى حدوث أحلام اليقظة
تتعدد وتختلف الأسباب التي تدفع الشخص للجوء لأحلام اليقظة، وقد ذكر الباحثون والمختصون عدة أسباب لأحلام اليقظة منها:
1- الإحباط: وهو فشل الإنسان في الوصول إلى هدف ما، المصاحب بشعور وجداني بالخيبة والهزيمة. وقد يعي الإنسان هذا الشعور، وهو الإحباط على مستوى الوعي، وقد لا يعيه، وهو الإحباط على مستوى اللاوعي.
ونظراً إلى أن الشباب طاقة وتطلع وأمل وطموح، فهم أكثر الناس سعياً وراء الأهداف، وعملاً لتنفيذها، فإذا أصاب الهدف كان النجاح، وإذا لم يصبه كان الفشل والإحباط. لذلك، فالشباب أكثر الناس عرضه للإحباط، خاصة في الوقت الحالي، إذ تتعدد المتغيرات، والمغريات المادية والمعنوية، أمامهم، ويجعلهم ذلك يتطلعون إلى أشياء كثيرة لا يستطيعون الوصول إليها دفعة واحدة، بقدراتهم الخاصة، إلاّ بعد وقت طويل، وهم لا يستطيعون صبراً! فكيف يصبرون طويلاً وقد اعتادوا في حياتهم سرعة الإنجاز! ألا يديرون قرصاً في جهاز سحري يصلهم بأبعد المناطق يسمى التليفون (الهاتف)؟! ألا يديرون مفتاحاً سحرياً لجهاز ينقل لهم ما يجري في كافة أنحاء المعمورة عبر أقمار صناعية، يسمى التليفزيون؟! وجهاز آخر يقلب لهم صفحات الكتب وينقلها إليهم من المكتبات التي تقع في النصف الآخر من الكرة الأرضية يسمى الكومبيوتر؟! بل ويصلهم بالعالم كله وينقل الأحداث. بل ويشركهم فيها من خلال الإنترنت.
من هنا كان إحباط الشباب، فله طموحات تتطلب وقتاً طويلاً وهو متعجل متحمس، فتصطدم هذه بتلك (العجلة والسرعة ببطء الإنجاز الشخصي) ويحدث الإحباط. ويكون الحل في أحلام اليقظة، يحقق خلالها ما فشل فيه واقعياً.
2- عدم الثقة بالنفس: يوجد بعض الشباب الذين لا يثقون بأنفسهم وقدراتهم، وقد يكون لذلك أساس موضوعي لدى القلة القليلة منهم، بينما لدى أغلبهم ليس له ما يبرره، غير أنه وُرِّث إليهم من أباءٍ قساة كثيروا الانتقاد (لا يعجبهم العجب)، أو هو مجرد عدوان تجاه النفس، فيحط الشاب من ثقته بنفسه، وتكون صورته، عن نفسه، مطابقة لذلك، فيلجأ إلى تعويض هذا الشعور بالنقص، على مستوى الخيال، فيغرق في أحلام اليقظة.
3- عدم القدرة على التكيف: كثيراً ما يتصادم الشباب بمن يكبرونهم سناً، سواء في البيت، من الآباء والأمهات، أو في معاهد العلم، من الأساتذة والقائمين على تعليمهم، أو في أماكن العمل. ويثور الشباب بأن الكبار لا يفهمونهم ، ويرد الكبار بأن هؤلاء الشباب متمردون ثائرون، ويحتدم الصراع في نفس الشاب، ونظراً إلى أنه الطرف الأضعف، في هذا الموقف، إذ يملك الكبار مقاليد الأمور، فهو صاحب الشكوى، وهو غير قادر على التكيف، وسيحل ذلك في أحلام اليقظة، إذ يحلم بيوم تؤول فيه السلطة إليه، ويصلح بها ما فسد من الكون (من وجهة نظره).
ماذا لو تحوّل الحلم إلى مخدّر؟
قد تتحول أحلام اليقظة إلى عامل مدمّر في حال الإدمان على الاستمتاع بها من دون القيام بعمل يترجم محتواها إلى أهداف قيمة.
في حال كهذه، تتحول أحلام اليقظة إلى مخدّر يرافق الوحدة ويؤمن لأصحابها رفقة خيالية قسرية يصعب الاستغناء عنها. وهنا يلفت الباحثون إلى أن وضع الإسترخاء الذي تؤمنه أحلام اليقظة القسرية، يمنع من الإندماج في المجتمع، كما يحول دون لقاء أصدقاء فعليين، أو حتى التمكن من العمل.
من ناحية أخرى فإن السرحان في أحلام اليقظة هو نفي لوظيفة الانتباه، وهي وظيفة عقلية معناها توجيه يقظة الشخص تجاه مثير معين، أو هي ما نطلق عليه، بوجه عام، القدرة على التركيز في شيء معين (مثير). ومن هنا، يصبح الشاب غير مركز في ما يفعله، فلا يدركه، ولا يسجله في ذاكرته. وهذه شكوى كثير من الناس، في جميع الأعمار، أنهم ينسون كثيراً من الأحداث (أو المذاكرة). والنسيان، هنا، لأنها لم تسجل أصلاً في الذاكرة، فالتسجيل يتطلب الانتباه، وهو وظيفة تُفْقَد عندما يشرد الشاب في أحلام اليقظة.
وعندما يغرق الشاب في أحلام اليقظة، يهبط مستوى إنجازه الوظيفي أو الدراسي، ويرى نفسه وقد أصبح بطيئاً، فيتهم نفسه بالغباء، ويقل اعتباره لذاته وثقته بها، ويزداد إحباطه وتزداد أحلام يقظته، لتعويض هذا النقص الواقعي، ولكن هذا يزيد من عجزه أكثر، وتهتز ثقته بنفسه أكثر وأكثر. وهكذا، يدخل في دائرة مفرغة قد تنتهي به إلى التوقف والعجز التام، إضافة إلى ما قد يصاحب ذلك من الاكتئاب، الذي قد يصل إلى الانتحار، أو معاودة الهروب، بطريق آخر، قد يكون طريق الإدمان.
كيف تتخلص من إدمان أحلام اليقظة؟
يتوقف علاج أحلام اليقظة على معرفة السبب، وإزالته، ومعرفة العوامل المؤدية إليه. ولقد أشرنا إلى أهم الأسباب. فالشاب المصاب بالإحباط عليه أن يعرف العوامل، التي أدّت إلى هذا الإحباط، حتى يتخلص من هذا الشعور، الذي عادة يصاحبه الاكتئاب أو بعض أعراضه. وكذلك الشاب المصاب باهتزاز ثقته بنفسه، عليه أن يسعى لتأكيد ذاته وتقويتها بالارتباط بالواقع، لا بالبعد عنه. أما الشاب غير القادر على التكيف، فلن يجديه الهروب، وعليه أن يعمل في صبر، ويتكيف ما استطاع من دون أن يفقد ذاتيته، حتى تكتمل رؤيته للأمور التي هي لا بدّ صائرة إليه يوماً ما، وسيكون بيده إصلاحها إن أراد. ولأن أحلام اليقظة تنشأ عن أسباب نفسية بحتة، فالعلاج نفسي بحت، يهدف إلى اكتشاف الأسباب، ومساعدة الشاب على تجاوزها، هذا إذا لزم الأمر مساعدته بواسطة إخصائي.. ومن النصائح التي تساعدك لتجاوز إدمان أحلام اليقظة:
1- خصص لها وقتاً محدداً: من السهل السماح لعقلك أن يهيم إلى الأبد بمجرد الدخول إلى منطقة أحلام اليقظة، ولكن مما يساعدك أن لا تبالغ هو أن تحدد لنفسك فترة من الوقت بعدها توقظ نفسك وتعود للواقع. أيضاً، عليك اختيار الوقت المناسب من اليوم (في غير أوقات العمل أو المدرسة) للسماح لعقلك بالتجوال بعيداً.
2- دع نفسك تستمتع بها: عندما تسمح لنفسك بأحلام اليقظة، يجب السماح لنفسك أن تكون في الوقت الحاضر والتركيز على تلك الأحلام. يصبح من الإسراف والعبث إذا وجد شىء يشتت تركيزك. فكر في الأمر باعتباره شكلاً من أشكال التأمل، والسماح لنفسك أن تكون موجوداً فعلاً في الحلم خلال النهار طالما أنك لا تقوم بشىء مهم.
3- حاول أن تجعلها منتجة في الواقع: لمجرد أنها أحلام لا يعني أنها لا يمكن أن تصبح حقيقة واقعة. فكر في ما تريد فى حلم اليقظة، وانظر كيف يمكنك تحويل تلك الأحلام إلى واقع. كلما تجول عقلك واستغرق فى أحلام اليقظة بشكل طبيعي، يكون ذلك عادة عن شىء مهم أو أمنية تريد تحقيقها لذلك إعمل على إيجاد وسيلة لجعل هذه الأحلام حقيقة.
4- استمع لها وتعلم منها: الأحلام - ليلاً أو نهاراً - يكون لها غرض. إنها موجودة لتكشف لنا عن أنفسنا وحياتنا. يمكن أن يكون مغرياً أن تستغرق فى الحلم ثم نتركها تتلاشى عندما نعود إلى الواقع، ولكن من المهم جداً أن تستمع حقاً لما تقوله أحلام اليقظة الخاصة بك.

التاريخ: 2015-02-03

تعليقات

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

العدد الكلي: 4 (20 في الصفحة)
غدير مارب معين سعد
منذ: الأربعاء, 19 تموز 2017 11:18
انا متزوجة وبعاني كتير من احلام اليقظة كيف ممكن احلل وافسر الي بشوفه لحتى اعرف شو المشاكل الي بعاني منها علما انو احلامي الي بشوفها باليقظة انا ما بكون موجودة فيها كلها شخصيات خيالية كتير كنت احاول اتركها بحكي لحالي انو شو الفتيدة منها بس ما بقدر بتركها كم يوم وبعدين لا اراديا بلاقي حالي ارجعتلها علما اني عمري 27 وانا بحلم فيها من وانا صغيرة يمكن وانا بالصف الخامس
رورو sy
منذ: الأربعاء, 22 شباط 2017 23:57
لم القى رد الا تطلعون على المقال كل فترة ام اانه ليس للاستشارة
رورو sy
منذ: الثلاثاء, 14 شباط 2017 00:00
انا طالبة في المدرسة وكنت متفوقة جدا وبسبب احلام اليقظة بدأ مستواي الدراسي بالتراجع بسبب هدري لوقتي وبدأت اتلقى المعاتبات والسخط من اهلي حتى اني فقدت ثقتهم على الرغم من اني على مستوى ذكاء عال الا انني بدأت بفقد الثقة بنفسي الان في البكلوريا وهي تقرير لمصيري ومع ذلك لم التزم بعد واحلام التي اعيشها غالبا تكون بمرحلة ما بعد انهاء البكلوريا وانا قد حققت حلمي وانني من الناحية العاطفية مرتبطة بشخص مميز ناجح ايضا او احلم باني اكرم او اني شخص مشهور وموهوب المهم اني في احلامي بارزة ومميزةارجو الرد لاني بحاجة ماسة لمن ينصحني على الصعيد الشخصي وشكرا
soso ahmad
منذ: الثلاثاء, 22 آذار 2016 09:12
السلام عليكم انا اعاني من هذا النوع من الاحلام وانا متزوجه ولا استطيع تغيير شئ من حياتي انا محبطه جدا من واقعي حاولت ايجاد عمل ولكن دون جدوىو الظرف المادي لا يسمح لي بتكملة الدراسات العليا ان معزوله عن العالم الخارجي وزوجي لايرغب في تكوين علاقات اجتماعية وهو خارج المنزل طول الوقت ما الحل لوضعي


تعليقك هنا

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

* البريد الإلكتروني
* الاسم الكامل
تعليقك
* كود التحقق