معلومات مفيدة لحياتك اليومبة

أضرار يسببها الإدمان على الأدوية

Google Plus Share
Facebook Share

تتعدد أشكال الإدمان.. وفي مقالاتنا نقرأ معلومات جديدة عنها لنتعرف إليها أكثر.. اليوم نتحدث في هذا المقال عن واحد من أخطر أشكال الإدمان.. كونه أولاً ليس كباقي أنواع الإدمان يعرفه الجميع ويتحدثون عنه.. والسبب الثاني أنه يسبب مشكلات جسدية ونفسية للمدمن.. فماهي يا ترى أسباب الإدمان على الأدوية؟.. وكيف يمكن الوقاية والعلاج من هذا الإدمان؟..
ما هو إدمان الأدوية  
إدمان الدواء هو إضطراب نفسي أو جسدي ينتج عن خلل في مراكز معينة في الدماغ ينتج عنه الإعتماد غير المشروع على الدواء، رغم أنه لا يحتاجها لأمور علاجية، بحيث يشعر المريض بالحاجة الملحة لتناول هذه الأدوية، ويصبح غير قادر على العيش دون تناول هذه الأدوية بالرغم من الآثار الضارة التي قد تنشأ من إدمانها. والأدوية هي مواد كيميائية لها تأثير على الخلايا العصبية وقد تؤدي إلى خلل في عملها، كما وأن لها العديد من التأثيرات الجانبية غير المرغوبة.
أسباب الإدمان على الأدوية
تتعدد أسباب الإدمان على الدواء لكن بالعموم يمكن تقسيمها إلى:
1- أسباب تتعلق بالدواء: ومنها..
- تركيب الدواء وخواصه الكيميائية: أي وجود مستقبلات خاصة بالدواء في الجملة العصبية للإنسان.
- طريقة استعمال الدواء: تؤدي بعض طرق إدخال الدواء إلى نشوء الإدمان بصورة أسرع
(الحقن مثلا أسرع تأسيساً للإدمان من تناوله بالطريق الهضمي) لأنه يوصل الدواء بسرعة إلى الدوران بينما بالطريق الهضمي يتعرض الدواء لعمليات استقلابية داخل الجسم قبل وصوله للدوران مما يفقده جزءاً من فعاليته.
2- أسباب تتعلق بالمريض: ومنها..
- الأمراض النفسية: كالفصام والقلق والاكتئاب (الأدوية النفسية من أكثر الزمر الدوائية إحداثاً للإدمان، بسبب أن آلية تأثيرها تكون على مستوى الجملة العصبية المركزية).
- الأمراض الجسدية: المقصود منها تلك التي تسبب آلاماً شديدة وتتطلب استعمال مسكنات الألم المركزية بكثرة، مثل الآلام الناجمة عن الجراحات والحروق والسرطانات. ولا يعد استعمال هذه المواد للإسعاف وبصورة مؤقتة إدماناً، ولكن الإدمان يحصل في مرحلة علاج الأمراض المزمنة (عندما تطول فترة العلاج)، أو في حال كثرة تنقل المريض بين الأطباء وتلقي علاجات كثيرة دون تنسيق.
3- أسباب تتعلق بالعاملين بالقطاع الصحي: ومنها..
- سهولة الحصول على الدواء بالنسبة لهم مما يؤدي إلى وقوع البعض في فخ الإدمان، وقد يكون من باب الفضول للتجربة فقط.
- عدم الالتزام بالقوانين الناظمة لصرف الأدوية المسببة للإدمان (الأدوية النفسية والمسكنات المركزية) يؤدي لإمكانية الحصول عليها بسهولة من قبل المدمنين.
أعراض الإدمان على الأدوية
هناك عدة أنواع من الأدوية التي يدمن عليها بعض الأشخاص، كالمهدئات والمنشطات والأدوية المضادة للألم، ويمكن تمييز الشخص المدمن من ظهور علامات عدة نذكر منها:
1- بطء الكلام: قد يُعاني الشخص الذي يتعاطى الأدوية من صعوبة في الكلام بسهولة، فقد يصبح يتكلم ببطء، مثل الذي يكون ثملاً من تناول الكحول، ويكون هذا مع الأدوية المهدئة والأدوية المضادة للآلم، إذا أُخذت بكميات كبيرة.
2- التشّوش: الأشخاص الذين يتعاطون هذه الأنواع من الأدوية؛ سواء كانت المهدئة أو المضادة للآلم وكذلك المنشطة، قد تصل بهم الحال بأن يصبح الشخص مشوش التفكير، بمعنى أنه لا يعرف أين هو أحياناً، وكذلك الوقت، قد لا يعرف الوقت ولا يعرف كذلك الأشخاص. هذا الأمر خطير وقد يؤثر على قيادة الشخص للسيارة وكذلك عند تشغيله الآلات الثقيلة.
3- فقدان الذاكرة: للأسف الشديد هذه الأدوية، خاصة الأدوية المهدئة إذا أُخذت بكميات كبيرة فإنها تجعل الشخص يفقد الذاكرة، وكثرة تعاطي هذه الأدوية (المهدئة) قد تجعل الشخص يفقد الذاكرة وقد تُعجّل في جعل الشخص يُصاب بالزهايمر. وفي دراسة فرنسية، قال حوالي 11% من الفرنسين بأنهم يتناولون الأدوية المهدئة والمنوّمة، وأن الأشخاص الذين يتعاطون هذه الأدوية المهدئة والمنوّمة أصيبوا بالزهايمر أكثر من الأشخاص الذين لا يتعاطون أدوية مهدئة أو منومة.
4- الوقوع المتكرر والحوادث: الأشخاص الذين يتعاطون هذه الأدوية يحدث لهم وقوع متكرر قد يؤدي إلى إصابات بدنية وجروح. الأشخاص الذين يتناولون أدوية مضادة للألم من التي ذكرناها وكذلك الأدوية المهدئة لا يتمكنون من المحافظة على توازنهم، لذلك قد يقعون، وأحياناً قد تكون بعض الإصابات في الدماغ وتقود إلى نتائج وخيمة، وكذلك الحوادث كما ذكرنا من قبل فهم معرضون لحوادث سيارات، وكذلك حوادث أخرى مثل الحرائق أو حوادث أخرى بسبب تناول جرعات زائدة من هذه الأدوية، وللأسف كثير من الناس لا يعرفون مقدار الجرعات التي يتعاطونها ومدى تأثير هذه الجرعات من الأدوية المهدئة والمنوّمة، وكيف أنهم قد يتجاوزون الحد المسموح به من هذه الأدوية دون أن يعرفوا ذلك.
علاج الإدمان على الأدوية
تتم طريقة العلاج بتقليل جرعة العقار المهدئ بصورة تدريجية وحسب جدول زمني محدد يقرره الطبيب المعالج، وعادة يكون ما بين (4-6) أسابيع أو ربما أكثر، وتواجد الدعم وتفهم حالة المريض من قبل أفراد العائلة أو الأقارب سوف يكون له الدور المهم لتجاوز هذه المشكلة.. ويمكن إيجاز خطوات العلاج بالتالي:
1- إن علاج الإدمان يحتاج وقتاً طويلاً لتأمين انسحاب الدواء من جسم المريض ثم إعادة تأهيله، لا بد أثناء هذا من وضع المريض تحت المتابعة الطبية المستمرة في المشفى أو المصح فهو غالباً فاقد الإرادة لا يمكن الوثوق به.
2- يتم سحب الدواء من جسم المريض بشكل تدريجي لتجاوز المرور بمتلازمة الحرمان لأنها تعتبر عائقاً في متابعة المريض للعلاج.
3- لا بد من الامتناع مدى الحياة عن تناول الدواء الذي سبب الإدمان بعد انتهاء المعالجة.
4- يجب أن تجرى للمريض معالجة نفسية داعمة.
5- يصاب كثير من المدمنين بنقص في الفيتامينات لذا لا بد من تعويض ذلك النقص.

التاريخ: 2015-01-29

تعليقات

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

لا يوجد حالياً أي تعليق, كن الأول بالتعليق



تعليقك هنا

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

* البريد الإلكتروني
* الاسم الكامل
تعليقك
* كود التحقق