معلومات مفيدة لحياتك اليومبة

الشاعر الدمشقي نزار قباني

Google Plus Share
Facebook Share

من منا لم يسمع أغاني الكثير من المطربين.. ودون أن يسأل عن كاتب كلمات تلك الأغنيات.. يعرف أنها للشاعر الكبير نزار قباني.. من منا لم يشعر بالحنين للوطن وهو يسمع قصائد خطها يوماً نزار قباني.. من منا لم يتأثر بهذا الشاعر العظيم الذي تحول من شخص لا يعرفه أحد.. إلى دبلوماسي مشهور وواحد من أبرز الشخصيات الناجحة حول العالم في عصره.. واليوم سنتعرف أكثر على قصة نجاح الشاعر نزار قباني..
ولادته
ولد نزار توفيق قباني في مدينة دمشق واسم عائلته الأصلي آقبيق (عائلة مشهورة في دمشق، آق تعني الأبض وبيق يعني الشارب)، حيث قدم جدّه من مدينة قونية التركيّة ليستقر في دمشق. عمل أبوه في صناعة الحلويات وكان نزار يساعده في عملية البيع عندما كان في صباه. أنجب توفيق قباني ستة أبناء هم: نزار، رشيد، هدباء، معتز، صباح ووصال. وكان توفيق قباني يساعد المقاومين في نضالهم ضد الفرنسيين في سورية في عهد الانتداب الفرنسي لسورية. أما عم نزار هو أبو خليل القباني رائد المسرح العربي، ومن أوائل المبدعين في فن المسرح العربي.
العمل الدبلوماسي
حصل نزار قباني على الشهادة الثانوية من الكلية العلمية الوطنية في دمشق، وتخرج في العام 1945 من كلية الحقوق في الجامعة السورية. عمل بعد تخرجه كدبلوماسي في وزارة الخارجية السورية كسفير في عدة مدن منها بيروت، القاهرة، مدريد، ولندن. وفي العام 1959 بعد اتمام الوحدة بين مصر وسورية، عُين سكرتيراً ثانياً للجمهورية المتحدة في سفارتها بالصين. بقي في الحقل الدبلوماسي إلى أن قدم استقالته في العام 1966. أسس دار نشر لأعماله في بيروت تحمل اسم "منشورات نزار قباني".
جمع نزار في مسيرته ثقافة الغرب والشرق ففي رحلاته عندما عمل في وزارة الخارجية السورية مبعوثاً ودبلوماسيآ ثم سفيراً لبلده سورية في أكثر من دولة، كان يتقن الإنجليزية، خاصة وأنه تعلّم تلك اللغة على أصولها، عندما عمل سفيراً لسوريا في لندن بين عامي 1952 - 1955، في رحلاته كانت محبوبتة الأبدية دمشق لا تفارق خيالة بجمالها الساحر بحاراتها وبيوتها بأزهارها وياسمينها، ففتن بها وتغنى وسطر أجمل الكلمات والمعاني لها.
قصته مع الشعر
بدأ نزار يكتب الشعر عندما كان عمره 16 عام، وأصدر أول دواوينه "قالت لي السمراء" عام 1944 وكان ذلك في دمشق، عندما كان نزار طالباً بكلية الحقوق، وقام بطباعته على نفقته الخاصة. له عدد كبير من دواوين الشعر، تصل إلى 35 ديواناً، كتبها على مدى ما يزيد على نصف قرن أهمها "طفولة نهد، الرسم بالكلمات، قصائد، سامبا، أنت لي". لنزار عدد كبير من الكتب النثرية أهمها:"قصتي مع الشعر، ما هو الشعر، 100 رسالة حب". ويعتبر "قصتي مع الشعر" السيرة الذاتية لنزار قباني، حيث كان رافضاً مطلق الرفض أن تكتب سيرته على يد أحد سواه! وقد طبعت جميع دواوين نزار قباني ضمن مجلدات تحمل اسم (المجموعة الكاملة لنزار قباني).
حياته العائلية
تزوج نزار مرتين في حياته، الأولى من ابنة عمه "زهراء آقبيق" ولديه منها هدباء، توفيق. وقد توفي توفيق عن عمر 17 عاماً بنوبة قلبية وهو طالب في كلية الطب في القاهرة. فرثاه نزار بقصيدة شهيرة عنوانها "الأمير الخرافي توفيق قباني"، وأوصى أن يدفن إلى جانبه بعد موته.
أما زواجه الثاني فكان من العراقية بلقيس التي لاقت حتفها في انفجار السفارة العراقية في بيروت أثناء الحرب اللبنانية في العام 1982، ما ترك في نفسه أثراً سيئاً فرثاها بقصيدة "بلقيس" الشهيرة التي حمّل فيها العالم العربي كله مسؤوليّة موتها. وله منها عمر وزينب. وبعد وفاة بلقيس رفض الزواج مجدداً، وأمضى سنينه الأخيرة في لندن وحيداً.
وفاته
بعد مقتل زوجته بلقيس ترك نزار بيروت وتنقل بين باريس وجنيف حتى استقر به المقام في لندن التي قضى بها الأعوام الخمسة عشر الأخيرة من حياته. ومن لندن كان نزار يكتب أشعاره ويثير المعارك والجدل، خاصة قصائده السياسة خلال فترة التسعينات مثل: متى يعلنون وفاة العرب، والمهرولون، والمتنبي، وأم كلثوم على قائمة التطبيع.
وافته المنية في لندن يوم 30/4/1998 عن عمر يناهز 75 عاماً كان منها 50 عاماً بين الفن والحب والغضب. ففقد برحيله العالم شاعراً كبيراً قلّما وجد مثله.. وكأنه كان يعرف أهميته تلك عندما قال يوماً:" كانوا يتفرجون على أصابع يدي اليمنى، ظناً منهم أن أصابع الشاعر هي خمسة نهور تتدفق حليباً وعسلاً"..

التاريخ: 2015-01-23

تعليقات

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

لا يوجد حالياً أي تعليق, كن الأول بالتعليق



تعليقك هنا

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

* البريد الإلكتروني
* الاسم الكامل
تعليقك
* كود التحقق