معلومات مفيدة لحياتك اليومبة

حليب الأم.. غذاء متكامل للطفل

Google Plus Share
Facebook Share

تنتظر كل أم انتهاء رحلة التسعة أشهر حتى تحمل طفلها بين يديها.. وتحتضنه بحنان.. وتبدأ البحث عن أي وسيلة تقربها من طفلها وتقربه منها في نفس الوقت.. وبحسب رأي الخبراء والأطباء.. فلا وسيلة أفضل من حليب الأم لتزيد العاطفة لدى الطفل.. والحنان في قلب الأم.. ذلك عدا عن فوائد حليب الأم لصحة الطفل ونموه بشكل سليم معافى.. فماهي الفوائد التي يقدمها حليب الأم للطفل؟..
كيف يتشكل الحليب في الثدي؟
خلال الحمل تلاحظ الأم حدوث تغييرات كثيرة في الثديين، فمن الخارج تظهر أمور مثل زيادة حجمهما وتغير اللون حول حلمة الثدي حيث يصبح داكناً، إضافة لظهور انتفاخات حول الهالة المحيطة بالحلمة. أما داخل الثديين فإن تطور المشيمة لدى الحامل يحفّز إطلاق هرموني الأستروجين والبروجستيرون، واللذين يحثّان بدورهما النظام البيولوجي المركّب مما يساعد في إنتاج الحليب.
كل أنثى يوجد في ثدييها بكميات متفاوتة غدد الحليب وأنسجة دهنية والتي تحتوي بينها قنوات تسمى قنوات الحليب، تلك القنوات تتفرع لقنوات أصغر تنتهي عند الثدي، وفي نهايتها أكياس صغيرة تسمى "حويصلات" تكون محاطة بعضلات صغيرة تضغط على الغدد لتفرز الحليب، وتنتهي تلك الحويصلات عند حلمة الثدي، ويحفز على هذه العملية الهرمونات التي كما ذكرنا يزداد تدفقها خلال فترة الحمل.
الجدير بالذكر أن تلك الأنسجة والغدد تبقى على حالها حتى سن البلوغ، عندها تلاحظ الأنثى كثيراً من التغييرات في الثدي يسببها تدفق هرمون الأستروجين، ويصل هذا التدفق لحده الأقصى خلال فترة الحمل حيث يتضاعف عمل غدد الحليب.
أول ما يخرج من الثدي عندما يبدأ الطفل بالرضاعة مادة سميكة تسمى "اللبأ" وهو عبارة عن حليب لونه أصفر شاحب، وقد تلاحظ الحامل ظهور بضع حبات من اللبأ على الحلمتين في الأسابيع الأخيرة من الحمل، يحتوي اللبأ على كمية كبيرة من المواد التي تقوي مناعة الطفل، ويعده الباحثون الحصانة الأولى للطفل من أمراض كثيرة، ففيه العديد من البروتينات والمعادن والفيتامينات والأملاح التي تقي الطفل وتحميه، كما أنه يحتوي كمية قليلة من الدهون والسكريات وله تأثير ملين يساعد في تنظيف الجهاز الهضمي وأمعاء الطفل ليخلصها من كل ما تراكم بداخلها قبل الولادة.
بعد فترة تتراوح بين يومين لأربعة أيام يبدأ الحليب الطبيعي بالخروج من الثدي وبهذا الحليب نجد كمية كبيرة من الماء والدهون والكربوهيدرات والبروتين والفيتامينات والمعادن والأحماض الأمينية، والأنزيمات، وتتغير نسبتها مع الوقت تبعاً لتغير احتياجات الطفل، فعلى سبيل المثال بعد الأسابيع القليلة الأولى نجد أن نسبة الماء وسكر اللاكتوز ترتفع في حليب الأم، بينما تنخفض الدهون والسعرات الحرارية.
فوائد حليب الأم لصحة الطفل
كما ذكرنا فإن حليب الأم يُعد الغذاء الأفضل والأمثل لصحة الطفل.. ليس فقط أثناء فترة الرضاعة.. وإنما طوال حياته.. حيث يمنحه فوائد كثيرة ويقيه من أمراض عديدة..
1- تركيبة حليب الأم هي التركيبة المثالية للغذاء الذي يحتاجه الطفل، فهو يحتوي على الكثير من الفيتامينات والمعادن التي لا يحصل عليها بنفس النسبة من الحليب الصناعي، ومن هذه الفيتامينات (E,K,D,C).
2- الأحماض الدهنية الموجودة في حليب الأم تعزز نمو الدماغ وشبكية العين لدى الطفل، كما أنها تقوي نمو النظام العصبي والتطور المعرفي، ومن جهة ثانية فهذه الأحماض ضرورية لامتصاص الفيتامينات الضرورية للجسم حتى يستفيد منها بالشكل الأمثل. وهذا ما أثبتته الكثير من الدراسات.
3- حليب الأم متوفر للطفل في أي وقت يحتاجه، وهو نظيف ومعقم وخالي من الميكروبات وبدرجة حرارة تناسب الطفل ولا تسبب له أية مشكلات في الجهاز الهضمي.
4- يحتوي حليب الأم على الكثير من المواد المغذية التي تقي الطفل من الإصابة بالالتهابات والعدوى، كما تحميه فيما بعد من الإصابة بارتفاع الكوليسترول والسكري والأمراض الجلدية كالأكزيما وأمراض الجهاز التنفسي كالربو والحساسية وزيادة الوزن.
5- أثبتت الدراسات أن الرضاعة من ثدي الأم تقوي عظم الفكين لدى الطفل، كما تساعد على نمو أسنانه بشكل سليم وأسرع من غيره ممن يرضعون الحليب الصناعي، إضافة لأن حليب الأم يحتوي على عناصر غذائية تقي الطفل من تسوس الأسنان فيما بعد.
6- حليب الأم يحتوي على نسبة عالية من البروتينات سهلة الهضم، وهي من جهة لا تؤذي أمعاء الطفل وجهازه الهضمي، على عكس الحليب الصناعي، ومن جهة أخرى فإنها تساعد في بناء وتقوية عظام وعضلات الطفل.
7- أثبتت الدراسات أن الأطفال الذين يحصلون على غذائهم عن طريق الرضاعة الطبيعية ينخفض لديهم احتمال حدزث (متلازمة موت الرضيع الفجائي).
8- يحتوي حليب الأم على الكربوهيدرات وأبرزها سكر اللاكتوز الذي يساعد في القضاء على البكتيريا الضارة بالمعدة ويحفز نمو البكتيريا النافعة، مما يحسن من امتصاص الكالسيوم، والفوسفور، والمغنزيوم التي تقي الجسم من أمراض عديدة.
9- حليب الأم يُشكل مناعة طبيعية للطفل ضد العديد من الأمراض، وذلك خلال الأشهر الستة الأولى من عمره، في حال لم توقف الأم الرضاعة.
نصائح تساعدك أثناء الرضاعة
الرضاعة الطبيعية مهارة تحتاج إلى تدريب، لذلك إذا وجدت صعوبة أثناء الرضاعة فلا داعي للخجل. اسألي الطبيب المختص دون شعور بالإحراج. وإليك بعض النصائح التي قد تساعك أثناء الرضاعة..
1- حاولي إرضاع مولودك في أقرب فرصة بعد الولادة، وإذا أتيحت لك فرصة، ففي الساعات الأولى حيث تكون قدرته على المص أو الشفط في أقوى حالاتها.
2- تأكدى أن رضيعك معلق جيداً حول ثديك كي يستطيع أن يأخذ ما يكفيه من اللبن وكي لا تشعري أنت بألم.
3- هناك أربعة أوضاع متعارف عليها للرضاعة. جربيها كلها لتعلمي ما يناسبك.
4- حاولي أن تتعلمي إشارات طفلك؛ متى يريد الأكل أو النوم أوالتكريع أو يريد إخراج الغاز. وننصحك بتعلم لغة إشارة الأطفال.
5- ارتاحي وتأكدى من حصولك على ما تحتاجينه من النوم والأكل حتى تستطيعي المواظبة على الرضاعة.
6- تعرفي على أشهر مشاكل الإرضاع وكيف يمكنك حلها. من ضمن أشهر المشاكل إلتهاب الحلمة، وانسدادها وكذلك التكتلات المؤلمة. بالمناسبة، لا تعني أي من تلك المشاكل أن عليك الكف عن الإرضاع، كل مشكلة ولها حل.
7- لا تنتظرى حتى يبدأ رضيعك في البكاء لتطعميه. إبدأي عند رؤية علامات الجوع أو باستخدام التوقيت. لأن رضيعك عندما يجوع سيكون أكثر لهفة على الرضاعة مما قد يسبب لك الألم.
8- وأخيراً، لا تغسلي ثديك بالصابون قبل الرضاعة مباشرة لأن ذلك يضر رضيعك ويتسبب في تشقق الحلمات.

التاريخ: 2015-01-22

تعليقات

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

لا يوجد حالياً أي تعليق, كن الأول بالتعليق



تعليقك هنا

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

* البريد الإلكتروني
* الاسم الكامل
تعليقك
* كود التحقق