معلومات مفيدة لحياتك اليومبة

الأمية العاطفية وأضرارها

Google Plus Share
Facebook Share

في الوقت الذي يبحث الكثيرون حول العالم عن طرق لمحو أمية القراءة والكتابة.. فيقومون بالدعوة لمؤتمرات وندوات وغيرها.. ويهتمون كثيراً بمحو أمية القراءة والكتابة.. نجد للأسف إهمالاً كبيراً لأمية من نوع آخر.. هي بلا منازع أهم بكثير من أمية القراءة والكتابة.. ألا وهي الأمية العاطفية.. والتي تؤثر إلى حد كبير على علاقة الإنسان بنفسه وبكل ما حوله أيضاً..
ماهي الأمية العاطفية؟
الغباء العاطفي أو الأمية العاطفية تعني أن تمارس الحب فيمن لا يستحقه على حساب من يستحق، لتعطيه فوق ما يستحق ظناً منك أنه يستحق، ثم تأتي نادماً لأنك أحرقت مشاعرك واحترقت. ويعرفها آخرون بالقول أن الأمية العاطفية تعني إفتقاد الشخص ل 80 % من محصلة الذكاء العاطفي.
الذكاء العاطفي هو الذي يفعل الذكاء الذهني وتضع الأمية العاطفية أصحابها في خانة الفاشلين في حياتهم الأسرية والإجتماعية والمهنية، فالذكاء العاطفي يساهم في تحديد النجاح للشخص أو فشله في الحياة.
أسباب الأمية العاطفية
أمام ضغوط الحياة المعاصرة، فقد كثير من الناس وهج العاطفة والإحساس بالجمال، وتبلدت عندهم المشاعر، وفقدوا الأحاسيس الإنسانية والتفاؤل والإنشراح، ولم يعد للشجن عندهم مكان ولا للبوح الجميل مجال، وصاروا كالآلات، فأصبحت تصرفاتهم تغلب عليها الآلية وغابت عنها العاطفة. وكما يقول الباحثون فقد أدى لذلك عدة أسباب نذكر منها:
1- القدوة السيئة وجهل الوالدين وإهمال للطفل وضعف الثقافة التربوية لدى الأسرة.
2- الظروف الاجتماعية والاقتصادية السيئة للأسرة.
3- الأمراض والأحداث التي يمر بها الشخص في طفولته المبكرة.
أضرار الغباء العاطفي
الغباء مشكلة، وإذا عرفت ذلك ستعرف حتماً أن لها حلاً، فلكل مشكلة حل، ولكن حينما يرتبط الغباء بالعاطفة ستجد أن الحل يتطلب جهداً كبيراً ومضاعفاً وقد لا تصل إليه. المشاعر ثروة إدارتها تتطلب ذكاء من نوع خاص، فبذلها دون حساب سفه يعاقب عليه قانون الحياة، ومنعها دون سبب بخل يعاقب عليه الأقارب والأصحاب، وخير الأمور أوسطها فلا إفراط ولا تفريط، من المهم جداً أن تعرف كيف ترشد عواطفك فلا تمنحها لمن لا يستحق ولا تغدقها على الآخرين كيفما أتفق. فالحب مثلاً طاقة كبيرة خلاقة إذا أحسن المرء إدارتها بالتروي في الاختيار وسبر أغوار الآخر قبل الاندفاع الأهوج الذي تعقبه خسارة، ولا ريب لأنك لم تحسب حساب النهاية الآتية طال الزمان أم قصر والتي تجعل من الحب معول هدم يبدأ بالقلب، فالبذل المطلق بغير حساب هو حب أكثر من اللازم قد لا يقدره الآخر خير تقدير مما يعود عليك بأسوأ النتائج.
من كل ما سبق نستنتج أنه إذا أدركنا حقيقة عواطفنا سهل علينا التعبير عنها بشتى الطرق، وكما هو معروف أن للعواطف لغة خاصة جداً تتجاوز الأحرف المنطوقة، وهذه اللغة قادرة على التعبير عنها حتى لو ازدحمت العواطف في وقت واحد، فإذا عرفنا ذلك فإنه من الضروري أن نشبع عواطفنا مع أنفسنا فنحن أعلم باحتياجاتها، فتكون لنا خلواتنا التي نخلد فيها للتفكير والتأمل في جمال الكون من حولنا والسعي دائما لتنمية وتطوير أنفسنا وعواطفنا نحو الإيجابية في جميع مناحي الحياة، فالتحرر من دفن العواطف يجلب لنا طاقة إيجابية تعمنا وتعم كل من يتعايش معنا وتكون تصرفاتنا تصرفات سليمة إزاء الصعوبات العاطفية، فكما أننا لانحب من أحد أن يؤذي مشاعرنا فإننا لانؤذي مشاعر غيرنا، ونوثق أواصر المحبة والود وبذلك نكون أكثر سعادة وتفاؤلا وهناء، فمعرفة طبيعة العواطف يخفف عنا الكثير من الصدمات التي نواجهها في الحياة وتخرجنا من تبلد الإحساس والأمية العاطفية.
كيف نتخلص من الغباء العاطفي؟
يقول خبراء التنمية البشرية: إننا لا نعرف كيف نوجه مشاعرنا ولا كيف ندير علاقتنا بسبب جهلنا العاطفي وأميتنا العاطفية، ولنعرف كيف نوجه عواطفنا بالشكل الإيجابي الأمثل يمكن إتباع النصائح التالية:
1- الشعور بالرضا: هو الاستحضار الدائم للنعم الثمينه التي أنعم الله بها علينا، كما نفرح بما منح الله الآخرين من عطايا لأننا نؤمن بأن ما منحهم إياه هو أنسب لهم وأن ما حصلنا عليه هو أنسب لنا.
2- العلاقات الاجتماعية: تمثل شبكة العلاقات الاجتماعية عاملاً مسانداً لكل شخص في أوقات الشدة، والأهم من ذلك تمدنا بالسعاده والسرور، إن الذين يفشلون في العيش مع الناس يعانون من مشكلات نفسية وعضوية كثيرة.
3- كم أنت مهم في حياه الآخرين: من متع الحياة أن تكون شخصاً مهماً في حياة الآخرين، أن تصبح حياتهم أجمل بسببك وبعد لقائك ومعاشرتك، إن أي نجاح لا يمتد إلى حياة الناس ولا يلقي بظلاله عليهم هو نجاح منقوص. في كل يوم يمر بحياتك أشخاص كثر، لا تدعهم يمضون دون أن تترك بصمتك الخاصه عليهم. قال أحدهم يوماً:"قد لا يتذكر الناس ما فعلت أو ما قلت لكنهم سيتذكرون دائماً كيف جعلتهم يشعرون".
4- حياة لها معنى: إن الذين يرسمون لحياتهم هدفاً ويحملون في قلوبهم رسالة يعيشون حياة مميزة، فكل يوم بالنسبة لهم هو فرصة ثمينة لهم للتقدم خطوة في سبيل تحقيق حلم، ومثل هؤلاء تسير حياتهم بهدوء وسلام داخلي.
5- الاستقامة: من مصادر السرور والطمأنينة للإنسان أن يتطابق ما يؤمن به ويقوله مع سلوكه وأفعاله، وألا يختلف سره عن علانيته، عندها يعيش قرير العين هانئ النفس.

التاريخ: 2015-01-21

تعليقات

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

العدد الكلي: 1 (20 في الصفحة)
محمد وائل العشماوي
منذ: الاثنين, 16 شباط 2015 15:50
ان الاميه العربيه جميله جداا


تعليقك هنا

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

* البريد الإلكتروني
* الاسم الكامل
تعليقك
* كود التحقق