معلومات مفيدة لحياتك اليومبة

التسامح.. عنوان لحياة أكثر إيجابية

Google Plus Share
Facebook Share

ما أجمل أن تكون إنساناً متسامحاً.. كن متسامحاً فالتسامح أفضل لحياتك وعلاقاتك بغيرك من الأشخاص.. نصائح نسمعها كل يوم.. جميعها تدعونا لنكون أشخاصاً متسامحين مع أنفسنا ومع غيرنا.. لكن هل تساءلنا يوماً ماهو التسامح؟... ترى ما فائدة أن تكون إنساناً متسامحاً؟... وكيف يمكن لأي شخص أن يصبح متسامحاً في الحياة؟..

ماهو التسامح؟
يعتبر التسامح أحد المبادئ الإنسانية، وما نعنيه هنا هو مبدأ التسامح الإنساني، كما أن التسامح يعني نسيان الماضي المؤلم بكامل إرادتنا، وهو أيضاً التخلي عن رغبتنا في إيذاء الآخرين لأي سبب قد حدث في الماضي، وهو رغبة قوية في أن نفتح أعيننا لرؤية مزايا الناس بدلاً من أن نحكم عليهم ونحاكمهم أو ندين أحداً منهم.
والتسامح أيضاً هو الشعور بالرحمة، والتعاطف، والحنان، وكل هذا موجود في قلوبنا، ومهم لنا ولهذا العالم من حولنا. وهو أن تفتح قلبك، وأن لا يكون هناك شعور بالغضب ولا لوجود المشاعر السلبية لأي شخص أمامك. وبالتسامح تستطيع أن تعلم بأن جميع البشر يخطئون، ولا بأس بأن يخطئ الإنسان.
في اللغة التسامح يعني التساهل؛ فبالتسامح تكون لك نصف السعادة، وبالتسامح تطلب من الخالق أن يسامحك ويغفر لك، وبالتسامح تسامح أقرب الناس إليك؛ والديك وأبناءك وكل من أخطأ بحقك، ونعني بالتسامح أيضاً أن تطلب السماح من نفسك أولاً ومن الآخرين.
والتسامح كمفهوم أخلاقي اجتماعي دعا إليه كافة الرسل والأنبياء والمصلحين؛ لما له من دور وأهمية كبرى في تحقيق وحدة، وتضامن، وتماسك المجتمعات، والقضاء على الخلافات والصراعات بين الأفراد والجماعات، فهو يعني احترام ثقافة وعقيدة وقيم الآخرين، وهو ركيزة أساسية لحقوق الإنسان، والديمقراطية والعدل، والحريات الإنسانية العامة.
التسامح مع النفس.. الخطوة الأولى للتسامح
ليس التسامح فقط من أجل الآخرين، ولكن من أجل أنفسنا وللتخلص من الأخطاء التي قمنا بها، والإحساس بالذنب الذي لا زلنا نحتفظ به داخلنا، التسامح في معناه العميق هو أن نسامح أنفسنا.
فمن هذه الناحية نرى كم هي عظيمة تلك النفوس المتسامحة التي تنسى إساءة من حولها، وتظل تبتلع حماقاتهم، وأخطاءهم، لا لشيء سوى أنها تحبهم حباً صادقاً يجعلها تعطف على حماقاتهم تلك، وتضع في اعتبارها أنه لا يوجد إنسان معدوم الخير، ولكن يحتاج إلى مخلص يبحث عن ذلك الخير، فهي تعذرهم؛ لأنها تضع في اعتبارها أن من يسيء لغيره قد يعيش ظروفا صعبة أدت به أن يسيء لمن حوله، لكنه لايجد من يعذره ويتسامح عن زلته..
فوائد التسامح
لا تقتصر الفوائد التي يجنيها الإنسان من التسامح على علاقاته بالآخرين، بل ينعكس بشكل إيجابي أيضاً على صحته، وتقدم صحيفة "هافينغتون بوست" الأمريكية أبرز الفوائد الصحية للتسامح:
1- طول العمر: كشفت دراسة نشرت في مجلة "الطب السلوكي" الأمريكية، أن الأشخاص الذين يفضلون اعتذار الآخرين قبل أن يغفروا لهم أخطاءهم، يعيشون لمدة أقصر من أولائك الذين يميلون إلى التسامح غير المشروط.
2- تهدئة نوبات الغضب: عندما يشعر الإنسان بالغضب، يكون عرضة بشكل كبير لارتفاع ضغط الدم ومعدل ضربات القلب والإصابات بالجلطات والسكتات القلبية والدماغية، وتلعب صفة التسامح دوراً هاماً في السيطرة على مشاعر الغضب والانتقال إلى الشعور بالسكينة والطمأنينة.
3- النوم: أظهرت دراسة نشرت في مجلة "الطب السلوكي" الأمريكية عام 2005 ارتباط صفة التسامح مع مجموعة كاملة من التدابير الصحية، بما في ذلك الأدوية ونوعية النوم والشعور بالتعب، حيث يساعد انخفاض المشاعر السلبية والرغبة بالانتقام، في الحد من حالات القلق والاكتئاب المسببة للأرق وقلة النوم.
4- التسامح مع النفس: يسيطر الشعور بالذنب على الكثيرين بعد ارتكاب أخطاء بحق الآخرين، وفي حال تعلم الإنسان كيف يتسامح مع غيره، يصبح أكثر قدرة على التعامل بإيجابية مع أخطائه وطلب المغفرة من الآخرين.
5- صحة القلب: بينت دراسة نشرت في مجلة "العلاقات الشخصية" أن التسامح يساعد في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم، بالإضافة إلى التخلص من مشاعر الغضب التي تعد من أهم أسباب الإصابة بأمراض القلب.
6- تعزيز مناعة الجسم: أظهرت الأبحاث التي قدمت في اجتماع جمعية الطب السلوكي الأمريكية عام 2011، تحسن المناعة بشكل ملحوظ لدى المصابين بمرض نقص المناعة المكتسبة "الإيدز" بعد التسامح مع أشخاص ارتكبوا بعض الأخطاء بحقهم، وذلك من خلال ارتفاع نسبة خلايا تدعى "سي دي 4" ترتبط بشكل وثيق بالمناعة.
7- تحسين العلاقات الزوجية: تبنى العلاقات الزوجية السليمة على الحب والتفاهم، وأكدت دراسة حديثة في جامعة "ميزوري" أن مفهوم التسامح والتجاوز عن الأخطاء بين الزوجين، يلعب دوراً كبيراً في ديمومة العلاقة والشعور باستقرار الحياة الزوجية.
8- الوقاية من التوتر والإجهاد: وجد باحثون من جامعة كاليفورنيا أن التسامح والمغفرة تحمي من الآثار السلبية للتوتر والإجهاد على الصحة العقلية والنفسية على المدى البعيد.
كيف تصبح إنساناً متسامحاً؟
التسامح هو أحد أهم الأسرار المؤديه للنجاح فى حياة أي شخص، فهو لا يتوقف فقط على التخطيط الجيد والتنفيذ المحكم والمهارة اللازمة، ولكنه يعتمد بدرجة كبيرة على الاتزان في الجوانب المختلفة لدى الإنسان، ومن أهم هذه الجوانب وأولها هو الجانب الروحي والذي يهتم بدرجة كبيرة بالتسامح. وأما خطوات التسامح فهي..
1- الإدراك: على الإنسان أن يدرك أنه يجب أن يكون متسامحاً، فهذا الإدراك يمثل 50% من التغير.
2- الاستفادة من التجربة: كلما مر إنسان بتجربة يجب أن يسأل نفسه هل استفاد من تلك التجربة؟ فإذا تعلمت شيئاً جديداً عليك أن تحتفظ بالمهارات.
3- الاحتفاظ بالمهارات: إذا نجح الإنسان في أن يحتفظ بمهارته بتلك التجربة فإنه سيتعلم شيئاً جديداً، وسينتج عن ذلك اختفاء للشعور والأحاسيس السلبية وهي الخطوة الرابعة.
4- التخلص من الأحاسيس السلبية
5- الفعل: وهو القرار بالتغيير والتصرف بطريقة صحيحة، لأن التفكيروقتها سيكون منضبطاً، وستعرف حينها ماذا تريد.
وأخيراً تذكر...
1- ما حدث صار فعل ماضي: نعم ما حصل قد انتهى، الآن إطوي الصفحة ولا تغرق في بحر الماضي الأليم، لا تغرق في الشعور بالألم أو الندم أو الإستياء، فهذا لن يزيدك إلا سلبية، بل انظر إلى ما فات على أنه زيادة في رصيد خبرتك في التعامل مع الآخرين، انظر إلى الجانب الإيجابي من كل ما مررت به من آلام حتى تستفيد مما حصل.
2- أنت إنسان رائع: إنك إنسان رائع لأنك ستحول آلام الماضي إلى طاقة إيجابية لتواجه المستقبل، الماضي انتهى مع الوقت، ولم يبقى منه سوى ذكريات، اجعل هذه الذكريات وقودك للمضي قدماً، انظر لها بعين التقبل والرضا وستكتشف الإنسان الإيجابي الواثق من نفسه بداخلك، لأنك أنت من إخترت أن تكون إيجابياً .
3- ماذا لو: ماذا لو استطعت أن تواجه كل من سبب لك الآلام؟.. هل ستصفعه على وجهه، هل ستصرخ أو حتى ستؤنبه وتوبخه؟؟ قد تتمنى أن تفعل ذلك.. ولكنك إن تمنيت فعل ذلك فأنت لم تسامح من قلبك بعد، لأن من يسامح بصدق سينظر للشخص المسيئ بعين الشفقة، ربما هو لا يزال على حاله كما هو، ولكنك أنت من تغيرت وتعلمت كيف هي الإيجابية في الحياة وكيف أن العودة للماضي بنظرة الحزن أو الانتقام لن تجدي نفعاً لك بالتحديد ولا لأي إنسان قد أساء إليك.
4- انتبه: فأنت لست معصوماً عن الخطأ أيضاً!! قد تكون أنت شخصياً آلمت أحدهم ولكن دون أن تقصد، أو ربما حتى دون أن تشعر بذلك، فانتبه أنت بحاجة لأن يسامحك الآخرون لأن كل إنسان خطاء، كما تود أن يسامحوك.. إبدأ أنت بالتسامح معهم ومع أخطائك أنت حتى تستطيع المضي قدماً بالحياة بإيجابية.

التاريخ: 2015-01-08

تعليقات

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

لا يوجد حالياً أي تعليق, كن الأول بالتعليق



تعليقك هنا

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

* البريد الإلكتروني
* الاسم الكامل
تعليقك
* كود التحقق