معلومات مفيدة لحياتك اليومبة

التسوق.. متى يصبح إدماناً؟!

Google Plus Share
Facebook Share

من منا لا يحب التسوق؟.. ومن منا لا يشعر بمتعة كبيرة عند الذهاب إلى السوق وشراء الكثير من الأغراض.. سواء كان بحاجتها أم لا.. لكن وعلى مدى سنوات طويلة كنا ننظر للتسوق على أنه هواية لا أكثر.. ولم يعتقد أحد أن التسوق قد يكون مرضاً يحتاج لعلاج.. لا بل وأكثر من ذلك.. أن يكون التسوق إدمان.. وبحسب الدراسات.. فهو الأقرب إلى الإدمان على المخدرات!.. في هذا المقال سنتعرف على الأسباب التي تؤدي لإدمان التسوق.. وماهي أبرز علاجات هذا الإدمان؟
إدمان التسوق أو الأونيومانيا
الأونيومانيا هو مصطلح تقني يصف الرغبة القهرية للتسوق، ويشار إليه عادة باسم التسوق القهري أو إدمان التسوق. ويعتبر كل من هؤلاء إما حالة إدمان سريري أو اضطرابات السيطرة على الاندفاع بالاعتماد على مصدر السريرية. وفي الأصل تمت تسمية المصطلح أونيومانيا بواسطة كرايبيلين، وقد وصف إدمان التسوق لأكثر من 100 سنة. ولكن على الرغم من أنه يشمل الكثير من الدوافع المرضية والقائمة على رد الفعل، تم تجاهل إدمان التسوق إلى حد كبير في منتصف القرن العشرين، وبقي "التسوق القهري" مرضاً عقلياً ومؤلماً وغير معروف حتى الآن تقريباً.
متى يتحول التسوق لمرض بحاجة لعلاج؟
يدخل الشخص المدمن في دائرة مفرغة تتكون من المشاعر السلبية مثل الغضب والتوتر، مما يؤدي إلى شراء أي شيء كشكل من أشكال التطبيب الذاتي، وبعد شرائه فإن الشخص يشعر إما بالأسف أو الاكتئاب، ويشعر أنه مذنب بعد عودته إلى المنزل، وبهدف التغلب على هذه المشاعر قد يلجأ الشخص المدمن إلى عملية شراء أخرى تتبعها عملية الخسارة والتي غالباً ما تكون حادة وقد تؤدي بالمدمن إلى التفكير ملياً في الإقدام على الإنتحار. وقد تتحول عادة التسوق عند إلى مرض نفسي وإدمان له أعراض حينها يجب عليها التوجه إلى العلاج الفوري... ومن الأسباب التي تؤدي لإدمان التسوق:
1- كثيراً ما نلاحظ أن الأشخاص المحرومين عاطفياً يستبدلون بلا وعي ما يفقدونه بالحاجيات، فيعوضون بالأغراض التي يقومون بشرائها العطف والحنان الذي يفتقدونه.
2- من ناحية ثانية فإن الفراغات في هوية المرء لها جذورها في التفاعلات الفاشلة بين الأبوين والطفل، فالأطفال الذين يعانون من إهمال الوالدين غالباً ما يكبرون مع تدني احترام الذات، لأن في أحيان كثيرة من مرحلة الطفولة لم يشعروا بأنهم مهمين كأفراد، ونتيجة لذلك اعتادوا اللعب أو شراء الأغراض للتعويض عن الشعور بالوحدة.
3- أيضاً فإن الكبار الذين اعتادوا على الدعم العاطفي عندما كانوا أصغر سناً، من المرجح أن يصبحوا مدمنين للتسوق نظراً لشعورهم المستمر بالحرمان، تماماً كالشعور الذي يعاني منه الأطفال، ويشعرون بأنهم يملكون السلطة والقوة وكثير من احترام الذات.
4- وغالباً ما يكون مدمنو التسوق غير قادرين على التعامل مع مشاكلهم اليومية، لا سيما تلك التي تغير احترامهم لذواتهم، والعديد من القضايا في حياتهم يمكن قمعها على الأقل مؤقتاً بشراء شيء.
5- تُظهر الأبحاث أيضاً أن الشراء القهري يمثل البحث عن الذات لدى الأشخاص الذين لا يملكون شخصية قوية وحازمة، ولا يمكن الاعتماد عليهم، وبذلك فهم يعوضون بالتسوق عدم الثقة بالنفس التي يعانونها بسبب من حولهم، فيقومون برفع اللحظة العاطفية والشعور بالنشوة التي يقدمها التسو لهم.
ما الذي يميز المدمن على التسوق عن غيره؟
طالما أن الشخص يقوم بالتسوق فقط عندما يحتاج لشيء ما، هنا يكون في الحدود الطبيعية ولا يعاني أي مشكلة، لكن عند ظهور العلامات التالية فإن الشخص يكون وبلا شك مدمناً على التسوق وبحاجة جدية للعلاج..
1- يقوم بالتسوق كلما شعر بالضيق أو الانزعاج، وحتى عندما يكون بقمة السعادة، ويجد أن لا شيء يكمل فرحته أو يخلصه من الشعور السيء سوى التسوق.
2- يتعاطف كثيراً مع "مندوبي المبيعات" معتقداً أن هذا الأمر يساعده على تحسين علاقته بباقي الأشخاص، الأمر الذي يدفعه ليكون سهل التأثر بآراء الآخرين.
3- يكذب على أفراد عائلته بخصوص أسعار الأغراض التي قام بشرائها.
4- يشتري الكثير من الأغراض دون أن يسأل نفسه إن كان بحاجتها أم لا، وغالباً ما يعود إلى البيت ليجد الكثير منها قد اشتراه سابقاً ونسيه في خزانته.
5- لا ينقضي أسبوع دون أن يذهب للتسوق ولو لمرة واحدة على الأقل.
6- يشعر بسعادة كبيرة عندما يقوم بإنفاق أمواله بدلاً من الاحتفاظ بها.
7- غالباً ما يشعر أنه وحيد ومعزول عن الآخرين، ويجد في التسوّق طريقة لملئ الفراغ في حياته والخروج من عزلته الإجتماعية.
8- يشعر بغضب شديد إذا عاد من السوق دون شراء أي شيء.
9- تظهر لديه ردود فعل جسدية وعاطفية غريبة عند القيام بالانفاق، مثل زيادة ضربات القلب، الصداع، التعرّق، والشعور بالغبطة الذي يليه مباشرة شعور بالذنب.
ساعد نفسك في التخلص من إدمان التسوق
قبل أن تتطور الحالة وتصبح بحاجة للجوء إلى طبيب يصف لك علاجاً لإدمانك على التسوق.. إليك بعض النصائح التي قد تساعدك بذلك..
1- تخلص من بطاقات الائتمان الزائدة، وخصص بطاقة تسليف واحدة للطوارئ.
2- قم بشراء ما تحتاجه بالورق النقدي فقط.
3- لا تذهب للتسوق بمفردك فقد يجعلك ذلك تسرف في التسوق.
4- تفقد خزانة ملابسك قبل الذهاب للسوق حتى لا تشتري أغراضاً موجودة لديك في الأساس، وبنفس الوقت هذا الحل يساعدك في تذكر ما تملكه من أغراض كثيرة، وبالتالي يكبح رغبتك بشراء شيء جديد.
5- اتبع خطة الـ "24 ساعة" والتي تقول أنه في حال أعجبك شيء ما في السوق ولم تكن متأكداً من حاجتك إليه فلا تقُم بشرائه فوراً، انتظر حتى اليوم التالي وأعد النظر إليه مرة أخرى لتتأكد من قناعتك التامة به.
6- لا تهتم كثيراً برأي البائع في السلعة أثناء مساعدته لك في التسوق، فغالباً هو يهتم بإتمام عملية البيع، علاوة على عدم إدراكه لمحتويات خزانتك في المنزل.
7- إعداد قائمة قبل الذهاب للتسوق تتضمن كل ما تحتاجه من أغراض، وعدم شراء أي شيء غير مكتوب في تلك القائمة.
8- كن أكثر وعياً وتحملاً للمسؤولية، واستغل الأموال التي تقوم بإنفاقها على أغراض لست بحاجتها في تعلم لغة جديدة أو مهارات الكمبيوتر والتكنولوجيا، فهذا الأمر سيعوض لك شعورك بالوحدة وبنفس الوقت يغني معارفك ومعلوماتك.
9- تجنب المرور من أمام المحلات التي تبيع أشياءك المفضلة، فإذا كنت من عشاق التكنولوجيا ابتعد قد الإمكان عن واجهات محلات التكنولوجيا، فذلك يساعدك على التحكم برغبتك في الشراء.
10- عليك اختيار الوقت المناسب للتسوق، فأفضل الأوقات للشراء تكون أيام الإجازات والعطلات. تجنب الذهاب للتسوق وأنت في قمة السعادة أو الغضب، لأنك قطعاً ستقوم بشراء كل ما لا تحتاجه.

التاريخ: 2015-01-03

تعليقات

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

لا يوجد حالياً أي تعليق, كن الأول بالتعليق



تعليقك هنا

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

* البريد الإلكتروني
* الاسم الكامل
تعليقك
* كود التحقق