معلومات مفيدة لحياتك اليومبة

أوبرا وينفري.. سندريلا الإعلام السمراء

Google Plus Share
Facebook Share

من منا لم يسمع باسم أوبرا وينفري.. الإعلامية التي اكتسبت شهرة كبيرة حول العالم.. وأثبتت أنه بإمكان أي إنسان النجاح والوصول لقلوب العالم كله.. فصارت أنموذجاً يحتذى وقدوة لكثير من الشباب... ليحلم بعضهم بلحظة لقائها فقط.. وآخرون يطمحون للوصول لجزء من شهرتها.. ترى كيف تحولت حياة الفقر والشقاء لحياة يتمناها أي شخص لتصبح أوبرا أول مليارديرة أميركية أفريقية؟.. وما السبب الذي دفع مجلة "فوربس" الأميركية لتختارها الشخصية الأكثر تأثيراً في العالم للعام 2005 متقدمة بذلك على مشاهير الفن، السياسة، والرياضة..  لدرجة وصفتها وسائل الإعلام بأنها أهم من رئيس الولايات المتحدة؟!.. في هذا المقال سنعرف ماهي قصة نجاح أوبرا وينفري.. وكيف استطاعت جذب ملايين المشاهدين حول العالم..
ولادة السندريلا
في 29 كانون الثاني من عام 1958م ولدت أوبرا وينفري في ولاية الميسيسبي في الولايات المتحدة لأسرة شديدة الفقر، لمراهقين لم يتزوّجا، ولم يعيشا قصة حبّ، بل التقيا مرة واحدة، وأقاما علاقة، ثمّ انفصلا. والدها Vernita Lee كان حلاقاً بالإضافة إلى عمله ببعض الأعمال التجارية الصغيرة، أما والدتها Vernon Winfrey فقد كانت تعمل في خدمة البيوت.
عاشت أوبرا التي تبلغ اليوم الستين من عمرها، طفولتها في عائلة فقيرة جداً، وتربّت مع جدّها وجدتها في الميسيسيبي، حتى أصبحت في السادسة من عمرها، وكانت ترتدي أثواباً مصنوعة من أجولة البطاطس؛ مما كان يعرضها لسخرية الأطفال من سنها.
وبعد دخولها روضة الأطفال، رأت مدرسّة أوبرا أنها لا تُشبه باقي الأطفال، ولا تنتمي إلى بيئتهم، فطلبت من المدير نقلها إلى الصف الأوّل، لأنّ نسبة ذكائها تؤهلها للحلول في صف الروضة الأولى.
الطالبة الأكثر شعبية
في مدرسة East Nashville High School، حصلت أوبرا على لقب الطالبة الأكثر شعبية، نظراً إلى علاقتها الجيّدة بجميع الأساتذة والتلاميذ والزملاء، كانت في هذه الفترة من أكبر المعجبات بالنجم العالمي Michael Jackson، وكانت تشجّع دائماً على حضور حفلاته الغنائية، بالرغم من وضعها الماديّ السيئ.
وعندما بلغت الثانية عشر من عمرها انتقلت للعيش مع امها، وفي سنّ الرابعة عشر تعرضّت للتحرش الجنسيّ والإغتصاب على يد أحد أقاربها، نتيجة لذلك حملت بطفلها الأوّل، إلا أنّ مولودها لم يكتب له العيش طويلاً، وتوفي مباشرة بعد ولادته بساعات قليلة، وحُرمت من بعدها نعمة الأطفال.
وكان لهذه الأحداث المأساوية تاثير مباشر على حياتها، حيث أدمنت في فترة من حياتها خلال مراهقتها، على تناول الحبوب المخدّرة، وتطوّر بها الأمر إلى حدّ تعاطي الهيرويين والكوكايين.
أرادت والدتها والتى فقدت السيطرة عليها، وعلى تصرفاتها الخارجة عن الحدود حينها، أن تتخلص من مسؤوليتها وترسلها الى أحد دور الرعاية والتأهيل، فأُرسلتها إلى مركز juvenile hall  لإعادة تأهيل الأحداث، ولكن لحسن حظ أوبرا لم يتوفر لها مكان، فقررت والدتها أن ترسلها للعيش مع والدها رجل الأعمال في ناشفيل، الذي قام بدوره بتعليمها وتأديبها تأديباً صارماً، وتحت قبضته الحديدية تغيرت حياة أوبرا، وتنقلت ما بين منازل لوالدها عدة وجدتها وأقربائها.
التفوق في الجامعة
على الرغم من عائلتها المفككة والظروف الإقتصادية الصعبة، قررت أن تستمر في تعليمها فتخرجّت من جامعةTennessee  وتمكنت من التفوق في دراستها على جميع زملائها، فأصبحت من أوائل الطلاب الأمريكيين ذوي الأصل الأفريقي، الذين يدرسون في جامعة الولاية من خلال منحة تعليمية، لتحصل على بكالوريوس في الفنون المسرحية.
بداية الإعلامية السمراء
حازت أثناء دراستها على لقبMiss Black Tennessee ، لتجذب إليها الأنظار، ويسند إليها العمل كمراسله في محطة إذاعية محلية WVOL، ليبدأ مشوارها الإعلامي وحياتها المهنية وهي في سن السابعة عشر، حينما دخلت إلى الإذاعة.
وهي في عمر التاسعة عشر انتقلت للعمل في تلفزيون Nashville، وقيل حينها إنها أصغر مذيعة في تاريخ المحطة، عانت من الفشل في أوّل مسيرتها، عندما خرج منتج الأخبار في WJZ-TV عن طوره، ففصلها من النشرة، لأنها تُصبح عاطفيّة عند نقل الأخبار كمراسلة إخباريّة في النشرة المسائيّة، وعرض عليها دوراً في برنامج نهاريّ.
عام 1982م، كانت تشارك في تقديم الأخبار للتلفزيون المحلي في بالتيمور، فأعجب بها المسؤولون في محطة “دبليو إل إسWLS ” في شيكاغو، والتى تعد ثالث أكبر مدينة إعلامية في أمريكا، وطلبوا منها الحضور للقيام بتجربة الأداء لبرنامج طبخ.
ومع أنها لم تكن تعرف أي شيء عن الطبخ والوصفات، إلا أن هذا لم يصدها، وكان من الطبيعي أن تشعر بالخوف من قبول عمل غير مألوف بالنسبة لها، لكنها تخطت ذلك عن طريق قدرتها الدائمة على مواجهة مخاوفها.
وبحلول عام 1985م كانت خطوات أوبرا تتجه نحو أن تصبح ممثلة، وذلك بعد أن شاركت في دور رئيسي في فيلم المخرج الكبير “ستيفن سبيلبيرج” “اللون الأرجواني” الذي رُشّح لتسع جوائز أوسكار، وبعدها نالت أوبرا العديد من العروض السينمائية والتلفزيونية.
أوبرا شو
انقلبت حياتها كلياً بعد أن بدأت عام 1989 تقديم البرنامج الأشهر على مستوى العالم "Oprah Show"، وهو برنامج يومي بدأ بتسليط الضوء على القضايا الإجتماعية التي تهم المجتمع الأمريكي، وحقق نجاحاً استثنائياً بفضل الحضور الطاغي لمقدمته وطريقة حوارها، لتصبح نموذجاً إعلامياً هاماً على مستوى العالم.
وفي أوائل التسعينات تحولت جميع البرامج الحوارية لتقديم مضموناً تافهاً بإستثناء برنامج أوبرا حيث زادت شهرة البرنامج، وتحول مع الوقت كجزء أصيل من الثقافة الشعبية الأمريكية، ويتصل بكل تفاصيل حياتهم، لتصوّر أوبرا عدة حلقات تاريخية مع نجوم ورموز المجتمع الأمريكي..
شركة إنتاج خاصة..
وتزداد بمرور الوقت شهرتها لتصبح عالمية، ويعرض برنامجها في أكثر من 100 دولة على مستوى العالم، فأنشئت بعد ذلك شركة انتاج خاصة بها تسمى "Oprah Harpo"، واستديو في شيكاغو؛ لتصبح بذلك ثالث امرأه تملك شركة إنتاج، وكانت في طريقها لتصبح أول بليونيرة سوداء، فقد جمعت 97 مليون في عام 1996 فقط.
ومنذ عام 1995م لم تخلُ قائمة لمجلة فوربس الاقتصادية لأكثر 400 أمريكي ثراء من اسمها، واعتلت القائمة ثلاث سنوات متتالية هي 2004م و2005م و2006م ومن أكثر الشخصيات تأثيراً في العالم، وبلغ دخلها السنوي 225 مليون دولار، وأصبحت أول بليونيرة سوداء في العالم؛ إذ تقدر ثروتها بـ2.5 بليون دولار.
ثاني أكثر الشخصيات تأثيراً في العالم
استقطب برنامج أوبرا الملايين من حول العالم، وحققت من خلاله ثروة كبيرة، وبات الأعلى من حيث نسبة المشاهدة في تاريخ التلفزيون، وحصلت على جوائز”إيمي”، بالإضافة إلى أنها ناقدة أدبية مرموقة وناشرة صحفية، مما جعلها ثاني أكثر الشخصيات تأثيراً في العالم حسب مجلة فوريس عام 2005م، عوضاً عن كونها واحدة من أغناهم أيضاً، وهي اليوم تملك طائرة خاصة.
انتقال أوبرا من حياة الفقر والشقاء إلى حياة الشهرة والرفاهية لم يغيّرها، فرغم تصدرها قائمة النجوم الأكثر نفوذاً في العالم، فهي تُعد من أكثر الشخصيات الإنسانية حول العالم، حيث أنها أسّست العديد من الجمعيات الخيرية، وتتبرّع بشكل مستمرّ للفقراء والمحتاجين.
إصابتها بالسرطان
صُدم العالم كله مؤخراً، وهلع مُحبي أوبرا حول العالم، وسيطرت عليهم حالة من الحزن، عقب شيوع خبر إصابتها بورم سرطاني متقدم في المرحلة الرابعة، اكتشفه الأطباء المعالجين لها بعد فحص روتيني عادي، وقد لا يبقى في حياتها سوى أيام أوشهور معدودة، حسب ما ذكره موقع omojuwa البريطاني، إلا أن بعض المصادر الأخرى أشارت بعد ذلك أن مرضها بالسرطان ليس حقيقياً وماهي إلا شائعة.
"كن شاكراً على كل ما تملك وستجد نفسك تملك المزيد، لكن إن نظرت إلى ما هو ليس ملك لك فلن تحظى يوماً بما هو كفايتك". - أوبرا وينفري -

التاريخ: 2015-01-02

تعليقات

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

لا يوجد حالياً أي تعليق, كن الأول بالتعليق



تعليقك هنا

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

* البريد الإلكتروني
* الاسم الكامل
تعليقك
* كود التحقق