معلومات مفيدة لحياتك اليومبة

التفاؤل.. صديقك الأكثر إخلاصاً

Google Plus Share
Facebook Share

نسمع عن حكم وأمثال كثيرة تدعو للتفاؤل في الحياة.. ومن جهة أخرى يخبرنا الحكماء والمشاهير والعظماء دوماً عن التفاؤل وما دوره وكيف غير لهم حياتهم.. فيرد لنا سؤال هنا.. ترى ماهو التفاؤل؟.. ما السبب الذي يجعل منه أمراً غاية في الأهمية بحياة كل منا؟... ما الذي يميز الشخص المتفائل؟.. وهل حقاً حياة المتفائل تختلف اختلافاً كلياً عن حياة المتشائم؟.. وماذا لو أراد أحدنا أن يصبح شخصاً متفائلاً.. ترى ما النصائح التي يقدمها له الحكماء؟..
ماهو التفاؤل؟
هو الميل للنظر بشكل إيجابي للحياة بغض النظر عن الأحداث والظروف المحيطة، والتي قد تكون سهلة وفي أوقات أخرى تكون صعبة، وأوقات مفرحة وأوقات ربما أكثر تكون محزنة. فالتفاؤل يؤثر على مشاعرنا وعلى طريقة تفكيرنا واتخاذنا للقرارات اليومية بل والمصيرية أيضاً.
المتفائل يرى الجمال في كل شيء
قد يتساءل البعض ترى ما الذي يميز المتفائل عن غيره من الأشخاص؟.. وكيف يمكن أن نعرفه من بين الكثير من المحيطين بنا؟..
الشخص المتفائل هو ما يرى الجانب المضيء والسعيد للحياة، ويرى الأمور دائماً من جانب مشرق، وينظر للجزء الممتلئ من الكأس. المتفائل يرى أن هناك زهرة بها بعض الأشواك، لكن ما يهمه هو الزهرة، ويرى أن الليل الحالك الظلمة وارءه فجر وشمس مشرقة. عموماً يعتقد المتفائلون بأن الناس والأحداث جيدة أصلاً، وأكثر الحالات تسير في النهاية نحو الأفضل.
دراسات تؤكد أهمية التفاؤل
يرى فرويد أن التفاؤل هو القاعدة العامة للحياة وأن التشاؤم لا يقع في حياة الفرد إلا إذا كونت لديه عقدة نفسية، والعقدة النفسية ارتباط وجداني سلبي شديد التعقد والتماسك حيال موضوع ما من الموضوعات الخارجية أو الداخلية، فالفـرد يبقى متفائلاً إذا لم تقع في حياته حوادث تجعل نشوء العقدة النفسية لديه أمراً ممكناً، ولو حدث العكس لتحول إلـى شخص متشائم.. وهنا نسأل.. ترى لماذا على كل إنسان أن يكون متفائلاً بحياته؟
1- بينت دراسات عدة أن المتفائلين عموماً أقل ميلاً لإلقاء اللوم على أنفسهم لأي فشل يواجههم، لذلك فهم أشجع على مواجهة التشاؤم ولا يستسلمون في وجه الفشل، وهذ ا ما يدفعهم للكفاح بعناد وإصرار إلى أن يتغلبوا على ضائقتهم في آخر الأمر. وهذه إحدى وجهات النظر التي تفسر كيف يؤثر التفاؤل على مجرى الأحداث، إذ أن تفاؤل المرء يعود عليه بالنفع صحياً مما يزيد من قدراته وفرصه في النجاح.
2- وتقول أبحاث أجريت بالولايات المتحدة أن الأشخاص الذين يتمتعون بنظرة متفائلة إلى الحياة عموماً هم الأشخاص الأكثر سعادة ونجاحاً وصحة من رفاقهم الذين ينظرون بنظرة تشاؤم للحياة. وهذا تصديق لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم عندما قال "تفاءلوا بالخير تجدوه". فإذا توقع الإنسان الخير في أمر ينويه فلابد أنه ملاقيه..
وهذه فلسفة اجتذبت العديد من الفلاسفة إلى ما يعرف بالتفكير الايجابي وقوته على توجيه المصير. وقد يبدو هذا الافتراض منطقياً لأول وهلة، ولكن من الصعب أن يرى المرء أية علاقة بين ما هو مجرد تفكير وما هو أحداث واقعية، ومع ذلك فهناك من يؤكدون وجود هذه العلاقة.
3- وفي بحث أجراه الدكتور "رادوارد جونز" العالم النفسي بجامعة برنستون الأمريكية بينت نتائجه بما لا يدعو للشك فيه أن التفاؤل، فضلاً عن أنه يحسن الوجه الذي يرى المرء فيه الواقع، فهو يحسن ذلك الواقع نفسه أيضاً. وقد يكون التفسير لذلك هو أن التفاؤل يعطي الإنسان قدرة أكبر على تحمل ضغوط حياته.
4- وفي دراسة أخرى أجريت على مائة طالب في جامعة هارفرد تبين أن اتجاه الفرد الفكري للحياة في سن الخامسة والعشرين يؤثر تأثيراً كبيراً على حالته الصحية في الكهولة. لذا نجد الأفراد ذوو النظرة التشاؤمية يميلون إلى الإفراط في التدخين والشراب والإصابة بضعف في جهاز المناعة. وهذه العوامل جميعها ذات علاقة كبيرة بتعرض الإنسان للمرض. أما أبحاث الدكتور "مارتن سيليغمان" في جامعة بنسلفانيا، فتبين أن النجاح في الحياة له ارتباط وثيق بعاملين هما الموهبة والنظرة للحياة. فالمواهب غير المصحوبة بالتفاؤل تولد شخصيات إما تحبط من أول الطريق أو تفضل في مساعيها عندما تشتد الصعاب.
أهمية التفاؤل في الحياة
بعد أن تحدثنا عن الدراسات حول التفاؤل وفوائده الطبية، نذكر لكم العديد من الفوائد التي تدفعنا للتفاؤل في الحياة..
- فالتفاؤل يرفع نظام مناعة الجسد ضد جميع الأمراض.
- والتفاؤل يمنح الإنسان قدرة على مواجهة المواقف الصعبة واتخاذ القرار المناسب.
- إنه يحبب الناس إليك فالبشر يميلون بشكل طبيعي إلى المتفائل وينفرون من المتشائم.
- التفاؤل يجعلك أكثر مرونة في علاقاتك الاجتماعية وأكثر قدرة على التأقلم مع الوسط المحيط بك.
- من الفوائد العظيمة للتفاؤل أنه يمنحك السعادة، سواء في البيت أو في العمل أو بين الأصدقاء.
- التفاؤل مريح لعمل الدماغ!! فأن تجلس وتفكر عشر ساعات وأنت متفائل، فإن الطاقة التي يبذلها دماغك أقل بكثير من أن تجلس وتتشاءم لمدة خمس دقائق فقط!
- وأخيراً فإن التفاؤل من الصفات الرئيسية لأي شخصية ناجحة، فالتفاؤل يزرع الأمل ويعمق الثقة بالنفس ويحفز على النشاط والعمل، وهذه كلها عناصر لا غنى عنها لتحقيق النجاح.
كيف تكون إنساناً متفائلاً؟
بعد كل ما ذكرناه حول التفاؤل.. ربما يتساءل الكثيرون الآن كيف لهم أن يصبحوا أشخاصاً متفائلين في الحياة؟..
1- افرض على نفسك حالة نفسية بالسيطرة، فما الذي يمنع أن تصعد هرمًا من التفاؤل وتجلس عليه، إن الذي مكّنك من اليأس هو أنت، والذي يُمْكِن أن يمكّنك من التفاؤل هو أنت، فسيطر على (أنت) بعكس الحالة النفسية السابقة.
2- التفاؤل موقف، فحينما تريد وتقرر أن تكون متفائلاً فسوف ترى ألف سبب له، أما حينما تستسلم لليأس فسوف تكون عاجزًا عن رؤية أسباب التفاؤل، ولن ترى إلا اللون الأسود فقط من خلف نظارة سميكة سوداء كالأيام التي تراها.
3- اهرب من اليأس وإلا فالمرض بل والأمراض الفتاكة ستكون لك صديقًا مقربًا، فهي تحوم حول اليائسين.
4- اسأل نفسك لماذا أنت متشائم؟، وعالج المشكلات التي تواجهها بموضوعية، نحن لا نطلب منك أن تلغي إحساسك وعواطفك، ولكن زِن الأمور بميزان العقل والمنطق.
وأخيراً تذكر أن "التفاؤل هو الخيط الخفي الذي يدفعك للسعادة دفعاً، أو يجذبها إليك جذباً اصطنع السعادة بالتفاؤل، وسوف ترى أن من المحال أن تبقى كئيباً وأنت تصطنع السعادة". *وليم جيمس*


تعليقات

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

العدد الكلي: 1 (20 في الصفحة)
سعيدة سعيدة
منذ: الخميس, 26 كانون الثاني 2017 18:57
السلام عليكم ، اقول بعض الكلمات لهؤلاء الذين قرروا تحطيمي لهؤلاء الذين جرحوني وقرروا وضعيى في حضيض الدمار :مازلت هنا مازال فؤادي ينبض بالامل ، مازلت اكتب ، مازلت ادرس اثابر مازلت اهدي حبا للاخرين مازلت اتفاؤل خيرا فلستم انتم من صنعتموني بل خلقني ربي رباني ابي وامي وقدوتي في العلم العلماء علماء بالعلم تشبعو ا،وفي الاخلاق قدوتي حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي في قوله يقال :تفاؤلوا خيرا تجدوه


تعليقك هنا

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

* البريد الإلكتروني
* الاسم الكامل
تعليقك
* كود التحقق