معلومات مفيدة لحياتك اليومبة

الإدمان.. حالة نفسية أم مرض عضوي؟

Google Plus Share
Facebook Share

يُعد الإدمان من أكثر المشكلات التي تنتشر بشكل كبير حول العالم.. ومع تعدد أشكاله يصبح من الصعب علاجه والتخلص منه.. ويكون الخوف الأكبر من الاضطرابات النفسية والمشكلات الجسدية التي يسببها الإدمان لصاحبه.. في هذا المقال سنتعرف أكثر على معنى الإدمان.. وهل يرتبط الإدمان بعمر معين؟.. وكيف نعرف إن كان هذا الشخص مدمناً أم لا؟..
ماهو الإدمان؟
غالباً ما يصنف على أنه اضطراب سلوكي يظهر في تصرفات الفرد الذي يعاني منه، سواء حركياً أو فكرياً ويدفعه للقيام بعمل معين دون أن يفكر بنتيجة لهذا العمل، سواء كانت هذه النتيجة إيجابية أم سلبية. وللإدمان عدة أسباب قد تكون وراثية أو أسباب قد تم اكتسابها من البيئة أو من نتيجة استخدام دواء معيّن.
هل يرتبط الإدمان بعمر معين؟
يتشكل الإدمان بسبب تولد زيادة في الرغبة أو تجرداً من إحساس معين في الدماغ فإذا لم يتوافر هذا الإحساس يظهر الإنسان اهتمامه للقيام بشيء ما كردة فعل مقاومة.
يمكن للإنسان أن يصبح مدمناً على الكثير من الأفعال السيئة نذكر منها في المقدمة : الكحوليات أو المخدرات ومن ثم الأقل منها ضرراً كالتدخين، ربما لأنه يرى أن في إدمان مثل هذه العادات سعادة زائفة من الممكن أن تودي بحياته وهو لا يعلم، أو لأنه قد واجه مشاكلاً رآها جبالاً أمامه ولم يحاول أن يحلها.
من وجهة نظر علماء النفس أن الإدمان لا يعرف عمراً محدداً ولكنه يتأثر بشكل كبير بالبيئة التي نشأ بها الإنسان والمشاكل التي واجهته وطريقة مواجهتها كما ذكرنا منذ قليل.
أنواع الإدمان
يوجد نوعين من الإدمان هما الإدمان الجسمي والإدمان النفسي:
1- الاعتماد الجسمي: حيث يشعر المريض بأعراض جسمانية في أعضاء جسمه المختلفة عند الايقاف المفاجئ للدواء أو عند الانقطاع غير المتدرج.
ويحصل الاعتماد الجسمي عند استخدام المسكنات المركزية لفترة طويلة بغض النظر عن وجود الألم أو عدمه، إن حدوث الاعتماد الجسمي أمر متوقع في التعاطي للمادة الطويل الأمد كما يحدث تماماً مع زمر أخرى كحاصرات بيتا أو الكورتيزونات يظهر عند الانقطاع المفاجئ للدواء المسكن أعراض قمه ورعاش وألم بطني وزيادة في ضغط الدم وتعرق وتبدأ الأعراض الانسحابية الجسمية بعد توقف المتعاطي للمخدر عن تناوله للجرعة المعتادة ويكون ذلك بعد يوم واحد كحد أدنى حتى عشرة أيام. وينصح بالوقف التدريجي للمسكنات أسوةً بالكورتيزونات تجنباً لأعراض الانسحاب.
2- التحمل: يصف هذا المصطلح حالة توقف المسكن عن إعطاء التسكين بنفس الدرجة السابقة ويحصل التحمل عند معظم مرضى الإدمان وبسببه يحتاج المريض إلى زيادة الجرعة وقد اختلف الخبراء في تفسير هذه الظاهرة هل هي بسبب تغير في المستقبلات أو الحرائك الدوائية أو بسبب عوامل أخرى، ويعتبر التحمل من الأعراض الرئيسية للإدمان والدليل على ذلك أن المرضى الذين يتلقون المسكنات من مشتقات الأفيون لأسباب علاجية وليس بسبب الإدمان (مثل المصابين بالسرطان) لا يحتاجون لزيادة جرعة المسكن على العكس من المدمنين على نفس المادة.
هل يُعد التدخين أحد أنواع الإدمان؟
تجيب الدراسات والأبحاث على هذا السؤال بأن التدخين تعود وليس إدمان، كذلك الأمر بالنسبة لتناول الشوكولا أو مشروبات معينة كالقهوة والشاي. والتعود هو اعتماد نفسي في الأساس وليس اعتماد جسدي، فالجسم لا يطلب منه جرعات متزايدة، ولا يحدث آثار جانبية عن التوقف عنه، وبالتالي الدافع الوحيد للتدخين يندرج تحت الاعتماد النفسي والحالة النفسية، وليس العضوي.
الشخصية الإدمانية.. عاشقة للملذات
هذا الشخص دائماً لديه رادار يبحث عن اللذة في أي شيء وفي أي موقف فاللذة هي المحرك الأساسى لسلوكه ولذلك تراه يجرب سائر أنواع المخدرات والمسكرات ويفاضل بينها وينشغل بها، ويجرب سائر أنواع العلاقات العاطفية والجنسية بحثاً عن الأكثر لذة والأكثر متعة، فهذه الشخصية ذواقة للأشياء وللبشر ولا يعرف صاحبها الوفاء لأي شيء ولا لأي شخص وبالتالى لا تدوم معه الحياة ولا يشعر بالمسؤولية الدائمة تجاه أحد. حياته شديدة التقلب شديدة الإضطراب. تعرفه وهو يمسك بالسيجارة ويستنشق دخانها بعمق شديد منسجما ومستمتعا، وتجد لديه تعلقات كثيرة بمشروبات أو مأكولات فهو عاشق متيم بالتدخين وبفنجان القهوة وبسيجارة الحشيش، وكثير التعاطي للمهدئات والمسكنات والمنشطات والمسكرات(رائجة هذه الشخصية بين تجار المخدرات). المرأة بالنسبة لهذا الشخص لا تعدو كونها موضوعا جنسيا استمتاعيا مثلها مثل اعقاب السجائر التي يعصرها ثم يرميها بسلة المهملات. تنخدع به النساء بسبب حديثه العذب خاصة اولئك اللاتي يأتين من بيوت مفككة اسريا والتي اكتسحها الجفاف العاطفي او الزوجة التي موفر لها الزوج كل شيء الا انه مقصر في الكلام الحلو والمعسول، اذا كان متقدم لخطبة فإنه يوهم الخطيبة بأنه واقع تحت وطأة المخدرات واذا كانت تحبه فإن عليها ان تقف بجانبه، ولهذا تصر الفتاة على إتمام الخطبة والزواج منه رغم معارضة أهلها لما يعرفوه عنه من سلوك إدماني، وبعد ذلك تحدث الكارثة وتكتشف المخدوعه أن الإدمان في دمه وليس في يده التخلص منه مهما حاول.
الإدمان هل هو نفسي أم عضوي؟
الإدمان حالة مرضية لا ريب فيها بالخصوص حينما يتصل الأمر بالمواد التي تؤثر في الجهاز العصبي المركزي من جهة الإدراك والتمييز والإحساس على النحو الذي ذكرت. وللعلم فقد استخدم لفظ الإدمان في قاموس علم النفس المعاصر على سبيل التعميم للدلالة على أنواع أخرى من التعود المتكرر والمتواصل على وسائل الإعلام الحديث كالتلفاز والانترنت وما شابه للدلالة على استعباد هذه المبتكرات التكنولوجيا لمتعاطيها وسلبه إرادته وحريته. ومن ثم فقد كثر الحديث عن الإدمان التلفزي والإدمان على الهاتف النقل أو على الانترنت لمدة قد تطول لساعات متأخرة من الليل، وواضح أن الإدمان حالة مرضية نفسياً وعضوياً وآية ذلك أن المتعاطي إذا ما أقبل على العلاج الطبي المتمثل في تخليص الجسم من آثار التسمم الذي لحقه جراء تناوله للمواد المخدرة يميل في الغالب إلى العودة إلى تناول المخدرات ما لم يتخلص من التعود النفسي الناجم عن الإشراط المتمثل في اقتران فعل التعاطي مع الانتشاء والراحة والإحساس بالنشاط والحيوية على الأقل في مرحلة البداية. ومن ثم كان لزاماً أن يقبل المدمن على العلاج النفسي لاستقصاء الأسباب الداعية للبحث عن الانتشاء أو خفض القلق الذي يشعر به بالطرق النفسية المتعارف عليها بين الأخصائيين النفسيين.
علاج الإدمان
يختلف علاج الإدمان باختلاف نوعه وأسبابه، لكن بالعموم أثبتت الدراسات أن الزواج يعد علاجاً فعالاً للإدمان، فقد بينت أن المتزوجون أقل توجهاً للإدمان وأكثر التزاماً بحياة طبيعية، كذلك الصحبة الجيدة غالباً ما تكون كفيلة بالابتعاد عنه، لكن بعد أن يتم اعتراف المدمن بوضعه.


تعليقات

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

لا يوجد حالياً أي تعليق, كن الأول بالتعليق



تعليقك هنا

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

* البريد الإلكتروني
* الاسم الكامل
تعليقك
* كود التحقق