معلومات مفيدة لحياتك اليومبة

ستيف جوبز.. قصة نجاح عملاق التكنولوجيا

Google Plus Share
Facebook Share

اسم عندما نذكره نعرف معنى النجاح والتفوق في الحياة.. وكيف ممكن للأمل أن يحولك لإنسان عبقري يتردد اسمك في كل العالم.. ما من أحد لا يعرف ستيف جوبز.. مؤسس شركة آبل.. والرئيس التنفيذي السابق لهذه الشركة.. ترى ماهي قصة نجاح عملاق التكنولوجيا والاسم الذي حقق نجاحاً باهراً لشركة آبل؟..
ولادة العملاق
ولد ستيف جوبز في 24 شباط 1955 من أب سوري يدعى عبد الفتاح جندلي وأم أمريكية تدعى جوان سيمسون. وبعد ولادته بأسبوع تبنته أسرة أمريكية من أصل بولندي. ولديه أخت تدعى منى سيمبسون وهي روائية مشهورة التقى بها بعد سنوات طويلة بسبب تبنيها من قبل عائلة أخرى. التحق جوبز بالمدرسة فكان يدرس في فصل الشتاء ويذهب للعمل في الإجازة الصيفية، وشغف بالإلكترونيات منذ صغره، فكان مولعاً بالتكنولوجيا وطريقة عمل الآلات.
كانت أولى ابتكاراته وهو في المرحلة الثانوية عبارة عن شريحة الكترونية، ونظراً لولعه بهذا المجال أتيحت له الفرصة من أجل التدرب في إحدى الإجازات الصيفية بشركة هوليت باكرد "HP" وهناك تعرف جوبز على المهندس الإلكتروني ستيفين وزنياك، واللذان سوف يحققا معاً خطوات هامة في عالم التكنولوجيا بعد ذلك.
ولعه بالتكنولوجيا أساس نجاحه
تخرج جوبز من مدرسته الثانوية والتحق بجامعة ريد في بورتلاند بولاية أرغون، لكنه لم يحقق النجاح بالجامعة فرسب في عامه الأول وقرر ترك الدراسة، ولم يقف جوبز ساكناً بعد تركه للدراسة بل سعى لتنمية مهاراته في مجال التكنولوجيا والإلكترونيات، فقدم ورقة بأفكاره في مجال الالكترونيات لشركة "أتاري" الأولى في صناعة ألعاب الفيديو وتمكن من الحصول على وظيفة بها كمصمم ألعاب، ثم ترك جوبز عمله لفترة سافر فيها للهند ثم ما لبث أن عاد مرة أخرى لمواصلة عمله بـ "أتاري".
عاد جوبز مرة أخرى ليلتقي ستيف وزنياك عام 1975 وذلك عندما انضم جوبز إلى "هومبرو كمبيوتر" – ناد لمطوري أجهزة الكمبيوترات الشخصية – والذي كان من بين أعضائه وزنياك، الذي مثل وجوده ولقاءه بجوبز شرارة البدء لثنائي إلكتروني سينطلق في عالم التكنولوجيا.
كان وزنياك قد اكتشف لعبة في معلبات طعام الأطفال" كاب أند كرانش" تنتج الرنات التي تستخدمها شركات الهواتف في الاتصالات بعيدة المدى، وبمساعدة جوبز تمكن وزنياك من صنع علبة صغيرة يتم استخدامها مع التليفون للاحتيال على الشركات وإجراء اتصالات بعيدة المدى، وعمل جوبز على الاستفادة من هذا الاختراع فقام ببيعه لعدد من طلاب المدارس ثم توقف بعد ذلك خوفاً من الملاحقة القانونية.
إطلاق شركة أبل
قرر الاثنان الانضمام معاً واقتحام عالم التكنولوجيا فترك وزنياك عمله كمهندس بشركة HP وانضم إلى جوبز من أجل جمع رأس مال صغير وتأسيس شركة تهتم بتكنولوجيا الكمبيوتر الشخصي، وبالفعل نجحا في عام 1976من إطلاق شركة "أبل" أو "التفاحة" وكان جوبز حينها في الحادية والعشرين من عمره وكان وزنياك يكبره بأربع سنوات، وتمكن الاثنان من تصميم أول نموذج للكمبيوتر الشخصي، وكانت الفكرة المسيطرة على جوبز هي دمج لوحة المفاتيح مع جهاز الكمبيوتر، وجاء الاختراع الأول لجوبز ووزنياك حاملاً اسم " أبل 1" ومشكلاً ثورة في مجال الكمبيوتر، وتمكنا من تحقيق ثروة معقولة كانت ثمار بيع 600 جهاز كمبيوتر.
انطلق جوبز ووزنياك في طريقهما لتطوير جهازهم الجديد فبعد "أبل 1" سعياً من أجل إنتاج كمبيوتر أخر أكثر تعقيداً ولكن أسهل في الاستخدام، وقد جذب نجاحهم أعين المستثمرين ففي عام 1977 قرر الرئيس التنفيذي السابق لشركة "أنتل مايك ماركولا" الاستثمار في "أبل" وأصبح رئيس مجلس إداراتها هذا بالإضافة لعدد من المستثمرين الآخرين، جاء "أبل 2" بعد ذلك ليشهد انطلاقة قوية في مجال الكمبيوتر الشخصي ويكتسح السوق الأمريكي بما يتضمنه من تكنولوجيا متقدمة وبرامج عالية الجودة، تمكن جوبز بذكائه من تسويق منتجه الجديد فباع مئات الأجهزة.
لم يتمكن لوزنياك من الاستمرار في تحقيق حلمه حيث تعرض لحادث طائرة، خرج منه بإصابات بالغة لم يتمكن من الاستمرار بسببها فقرر التفرغ لحياته ومشاريعه الاجتماعية وتدريس الكمبيوتر في مكتبه بكاليفورنيا.
انطلاقة كمبيوتر ماكنتوش
في عام 1982 سعى جوبز من اجل إقناع جون سكولي من شركة "بيبسي" ليكون المدير التنفيذي لـ "أبل" وتم طرح جهاز جديد في السوق باسم "ليزا" وعلى الرغم من التقنية العالية لهذا الجهاز إلا أنه عانى من الفشل نظراً لسعره المرتفع، عقب ذلك سارع جوبز من أجل تطوير جهاز "ليزا" فتم استخدام نفس التكنولوجيا ولكن بصورة أبسط وجاء عام 1984 ليشهد انطلاقة أول كمبيوتر "ماكنتوش" والذي غزا السوق بقوة وحقق الكثير من النجاح.
قرر جوبز عام 1985 أن يترك العمل بمؤسسة "أبل" الذي يرجع له الفضل في تأسيسها، وقام ببيع كامل حصته بها، ولم يقف جوبز عند هذا الحد بل سعى من اجل إنشاء شركة أخرى أسماها "نكست ستيب" وقد شارك في تمويل هذه الشركة الجديدة كبار رجال الأعمال والتكنولوجيا مثل الملياردير روس بيرو وغيره.
لم تتمكن "أبل" من تحقيق الثبات فأخذت في الانهيار سريعاً وتقلصت حصتها في السوق بشكل كبير، وتنقلت من مدير إلى أخر حتى استقرت رئاسة مجلس الإدارة مع جيلبرت أميليو والذي لم يجد طوق للنجاة ينقذ به الشركة من الانهيار سوى ستيف جوبز، والذي قام أميليو بدعوته للانضمام لمجلس إدارة "أبل" كمستشار لها عام 1995.
بيل جيتس وستيف جوبز
في عام 1995 قامت شركة "أبل" بشراء شركة "نكست" بـ 400 مليون دولار، وتم تعين ستيف جوبز رئيساً تنفيذياً مؤقتاً لـ "أبل" عام 1997 براتب قدره دولار واحد سنوياً مما أدخله في مجموعة جينيس للأرقام القياسية كأقل الرؤساء التنفيذيين تقاضيا للراتب في العالم.
وبعد أن أطلق جوبز كمبيوتر "I mac" عادت شركة "أبل" مرة أخرى لتلتقط أنفاسها وتستعيد مكانتها في سوق الكمبيوترات الشخصية مرة أخرى، وفي يناير 2000 أصبح جوبز رئيساً تنفيذياً دائماً للشركة، ومالكاً لـ 30 مليون سهم منها، وصعدت أرباحها سريعاً.
حياة جوبز العائلية
تزوج ستيف جوبز من لورنس بويل في مارس 1991ولديه ثلاثة أبناء من زوجته، وابنة أخرى تدعى ليزا من سيدة تعرف عليها قبل زواجه. تعرض جوبز لأزمة صحية شفي منها حيث أصيب بورم سرطاني في الكبد عام 2004، وقد اختارته مجلة Inc شخصية العقد من 1980 إلى 1989، وقامت مجلة "تايم" باختياره كأكثر الشخصيات مخاطرة لعام 1982، كما اختيرت شركة "أبل" الأسرع في دخول Fortune 500 في الولايات المتحدة، كما تصدرت المركز الأول على قائمة الشركات العالمية الخمسين الأكثر ابتكاراً في العالم ثلاث مرات، وحصلت على جائزة "بزنس ويك" العالمية.
وفاته
في 5 تشرين الثاني 2011 أصدرت أسرته بياناً تقول: اليوم، ستيف جوبز مات بسلام. قالت شركة أبل في بيان مقتضب أن مؤسسها المشارك ورئيسها التنفيذي السابق ستيف جوبز، قد فارق الحياة عن عمر يناهز 57 عام. وكان ستيف قد استقال منذ شهر تقريباً من منصبة كرئيس تنفيذي لآبل، وقال وقتها أنه وفى بوعده في الابتعاد عندما يشعر أنه غير قادر على العطاء.
عندما سُئل جوبز ذات مرة عن سر الأفكار الخيالية التي تتمتع بها آبل قال "إن من يعمل في الشركة ليسوا فقط مبرمجين بل رسامين وشعراء ومصممين ينظرون للمنتج من زوايا مختلفة لينتجوا في النهاية ما ترونه أمام أعينكم".
ومن كلام جوبز السابق يظهر لنا السر وراء هذا النجاح المبهر الذي وصل إليه ووصلت إليه شركته "أبل".


تعليقات

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

لا يوجد حالياً أي تعليق, كن الأول بالتعليق



تعليقك هنا

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

* البريد الإلكتروني
* الاسم الكامل
تعليقك
* كود التحقق