معلومات مفيدة لحياتك اليومبة

تنمية مهارات الذكاء العاطفي عند الأطفال

Google Plus Share
Facebook Share

تحدثنا كثيراً في مقالات سابقة عن أهمية الذكاء العاطفي في حياة أي إنسان.. وكأي مهارة أخرى يحتاج الذكاء العاطفي إلى تنميته منذ الصغر.. وهنا يأتي دور الأهل في إغناء مهارات الذكاء العاطفي لدا أبنائهم وتنمية هذه المهارات والحفاظ عليها حتى تستمر معهم طوال حياتهم.. وتساعدهم في عيش حياة مليئة بالثقة.. ويعرفوا كيفية إدارة علاقتهم مع أنفسهم ومع كل من حولهم..
محاور الذكاء العاطفي تبدأ منذ الصغر
يعتمد الذكاء العاطفي على خمسة محاور رئيسية يمكن البدء في تنميتها منذ مرحلة الطفولة المبكرة.. وهذه المحاور هي:
1- الوعي بالذات والآخرين بأن يدرك الصغير طبيعة مشاعره وأثر تصرفاته على مشاعر الآخرين.
2- تعليم الطفل التحكم في المشاعر السلبية التي قد يعانيها مثل الإحباط، القلق، العنف، الغضب، والاندفاع.
3- حفز الذات: وذلك بمساعدة الطفل منذ سنواته الأولى على وضع أهداف من خلال اللعب، ثم من خلال وقائع حياته الاجتماعية والعلمية بعد ذلك، وتشجيعه على تحقيقها حتى مع وجود عقبات، وبث روح التفاؤل والأمل لديه.
4- التعاطف مع الآخرين: بأن ننمي لدى الصغير القدرة على فهم مشكلة الآخر، وتفهم دوافعه وردود أفعاله، وإظهار التعاطف له.
5- تنمية القدرة لديه على مد جسور الصداقة مع الآخرين، والتعاون معهم، وإذابة الصراعات التي قد تنتج من أي علاقة.
كيف يعرف الأهل مستوى الذكاء العاطفي لأطفالهم؟
يمكننا معرفة ما إذا كان طفلنا يمتلك صفات الشخص الذكي عاطفياً عندما نشعر أنه يمتلك عدداً من المفردات العاطفية ويعرف الاستعمال الدقيق لها.
وتكون لديه المقدرة في أن يستعمل هذه المفردات عندما يتعامل مع عواطفه وعواطف الآخرين.
كما أن الطفل الذكي عاطفياً هو من يستطيع التفاعل باتزان مع الطاقة الوجدانية المنبعثة من الآخرين، وبالتالي تكون لديه القدرة على إقامة علاقة إيجابية فعّالة ومنتجة.
نصائح لتربية طفل ذكي عاطفياً
يجب أولاً على الأهل أن يعرفوا أن مهارات الذكاء العاطفي يجب أن تكون تنميتها جنباً إلى جنب مع غيرها من المهارات الاجتماعية والعقلية.. ومن الأمور التي تساعدك على تنمية مهارات الذكاء العاطفي لدى طفلك..
1- انشر الحب: كن وشريكك رمزاً للحب، تبادلا الضمة والقبلة، احتضنا طفلكما وقبلاه كثيراً. كونا مرحين ودودين. اجعلا بعض الأوقات لكما وأبنائكما فقط. أحضان جماعية أيضاً قد تفي بالغرض. لا تظن إن صغر عمر طفلك لا يجعل ذلك مجدياً.
2- لا شجار أمام الصغار: يُعد الشجار أمام الأطفال من أكثر الأمور التي تزعزع ثقتهم بأهلهم وبأنفسهم، كما تسبب تقليل احترام الوالدين في نظر الأطفال، وتؤدي لكثير من المشكلات النفسية في المنزل. انقلا شجاراتكما لغرفة النوم، واجعلاها مكاناً للخصام والمصالحة أيضاً، واحرصا على أن يكون ذلك بعيداً عن الأطفال.
3- الحوار ثم الحوار: تعود وشريكك أن يحكي كل منكما عن يومه، وهو ما يرسم في عقل صغيركما صورة عن المشاركة والصداقة داخل العائلة. لا تسألاه هو أولاً إن كان في عمر الحضانة أو المدرسة بل ابدأ أنت وشريكك ووجها الكلام للجميع. احكي له عن يومك واسمع تفاصيل يومه، ثم انتظرا منه أن يبدأ فإن لم يفعل فاسألاه دون إلحاح. اسألاه عن أصدقائه ومعلميه وعن ما أعجبه وما أساءه. كل ذلك لا يفتح باب الحب فحسب لكنه يقربكما من صغيركما منذ البداية فيكون صديقكما حتى في عمر المراهقة. ولا توجها له لوماً شديداً بل اسمعا فقط. ثم في المساء اذهبا له وقولا له ما تريدان إن كان هناك توجيهاً معيناً يجب أن يؤدى.
4- النزهات: النزهة ليست ترويحاً عن النفس فقط، بل هي فرصة لرؤية الجمال والطبيعة وفرصة لمزيد من القرب والحب والتواصل. علم ابنك تذوق الجمال في الفن والموسيقى والطبيعة. خذه إلى المتاحف والصور والحدائق. حدثه هناك عن أهمية البيئة والصحة والأشجار. حدثه عن أهمية الجمال والحب والحق والعدل والتسامح والعفو. اسمعا معاً صوت العصافير تلك الموسيقى الربانية البديعة.
5- شكر النعم: تعلم أن تتحدث أمامه، ولا تتحدث مباشرة أمامه إلا في عمر يدرك فيه معاني ما تقول، عن تلك النعم التي منحنا الله إياها. قل دوماً الحمد لله على البصر وساعد المكفوفين. الحمد لله على المال وساعد المحتاجين. الحمد لله على الصحة وساعد الضعفاء المرضى. أكثر من ذلك وفي عمر أكبر اشرح أكثر عن معنى الحمد والشكر وأهمية ذلك لنا قبل أن يكون للمحتاج أو الضعيف.
6- التقدير: ويأتي بصور عدة:
- تقدير عن عمل جيد: تعود أن تقدر كل عمل جيد يقوم به صغيرك. مساعدة صديق، معاونة محتاج، صدقة. علمه أن يفعل واشركه معك في أعمالك التطوعية. قدر مساعدته إياك أو طاعته لك أوتفوقه أو حسن نظامه ونظافته. تبادل التقدير دوماً وشريكك أمامه. اجعلا الكلمة الطيبة عنواناً لطريقتك وكلامك كله.
- تقدير للمشاعر: تعلم تقدير مشاعر من حولك خاصة صغيرك. إن كان حزيناً أو خائفاً اربت على ظهره وتحاور معه. لا تعنفه أو تنهره كثيراً. علمه تقدير مشاعر الغير، وأنت في السيارة في وقت الظهر قل له كم يتعب من أجلنا رجل المرور ويقف في هذه الشمس الحارقة. وأنت في المطعم، قل كم أجاد الطاهي الطعام وتحمل وهج الفرن والموقد كما أن المطعم مزدحم. كرر ذلك كثيراً وستجد أنك أنت نفسك قادر على تفهم الآخرين وتقدير متاعبهم.
"السيروتونين" والذكاء العاطفي
يعتبر السيروتونين أحد الكيماويات التي يطلق عليها اسم "الموصلات أو الناقلات العصبية" التي تعمل على إثارة ردود الفعل العاطفية لدى الطفل، وذلك عن طريق توصيل أو نقل رسائل عاطفية من المخ إلى مختلف أجزاء الجسم. ولا يمكن إغفال تأثير مادة السيروتونين بالنسبة لحياة الطفل العاطفية، والتي لا يحتاج إنتاجها إلى أكثر من ابتسامة، لأنها تؤثر على عدد من أجهزة الجسم كدرجة حرارته وضغطه، فضلاً عن الهضم والنوم.
وتساعد هذه المادة الأطفال في التغلب على الضغوط التي يتعرضون لها، إذ أن زيادة معدل السيروتونين يصاحبه دائماً نقص في العدوانية والكراهية.
أخيراً، اعلم جيداً أن الذكاء العاطفي هو عنوان السعادة والنجاح، فلا تحرم نفسك وشريكك وصغارك تلك السعادة.


تعليقات

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

لا يوجد حالياً أي تعليق, كن الأول بالتعليق



تعليقك هنا

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

* البريد الإلكتروني
* الاسم الكامل
تعليقك
* كود التحقق