معلومات مفيدة لحياتك اليومبة

البرمجة السلبية للذات.. كيف نتغلب عليها؟

Google Plus Share
Facebook Share

كثير منا يتعرض لمشكلات عديدة خلال حياته.. ويلاحظ أن أغلبها تأتي متراكمة مع بعضها.. ويبدأ هنا التفكير بكثرة المشكلات.. وعدم قدرته على حلها والتخلص منها.. ليجد أن كل مشكلة تزداد صعوبة وتكبر أكثر فأكثر.. وهنا يدخل في حالة من اليأس تنعكس سلباً عليه وعلى كل من حوله.. ويمتلئ دماغه بالأفكار السلبية والتشاؤمية.. ولا يعلم حتى هذه اللحظة أنه السبب في كل تلك المشكلات وكثرتها.. وبأن العدو الأكبر لأي إنسان هو ذاته أولاً.. وبيده يستطيع أن يزيد من مشكلاته.. وبيده يجد الحل لها.. فكيف ذلك؟..
ماهو التفكير السلبي؟
هو عبارة عن هاجس من الأفكار المتواصلة التي تسيطر على عقل وتفكير الإنسان والتي تمتاز بصفة التشاؤمية، مع العلم بأن هذه الأفكار التشاؤمية التي تسيطر على الإنسان مصدرها هو الإنسان المتشائم نفسه، أي أنها ليست حقيقة وهي من واقع الوهم والخيال، على عكس الإنسان المتفائل الذي ينظر إلى الحياة من منظور معاكس تماماً.
أسباب التفكير السلبي
يصنف الأطباء والمختصون الإصابة بالتفكير السلبي على أنه حالة من المرض النفسي، حيث أنه حالة تصيب الإنسان ولا يستطيع التخلص منها إلا في حالة تم علاجها بصورة فيزيولوجية، كما أن التفكير السلبي يعتبر من أهم المعوقات التي تعيق عملية النجاح لأنه يقف حائلاً أمام أي نجاح قد يسعى الإنسان إلى تحقيقه والوصول إليه.. ومن أكثر الأسباب التي تؤدي للتفكير السلبي..
1- التركيز على نقاط الضعف وتضخيمها: لا أحد منا ينكر وجود نقاط ضعف فيه ولكن الحكيم من الأشخاص هو من يحاول تسوية نقاط الضعف هذه وتقويمها، ثم الانطلاق لرؤية الميزات الإيجابية منها، فمثلاً الكثير منا يرى نقطة ضعفه أنه بطيء في تنفيذ الأمور فيتوقف عن فعل ذلك ويرفض أن يبدأ بأي عمل.
2- المقارنة مع المتفوقين من الافراد غيره: وهي مجرد موضوع فاشل قد وضع للحد من الإنجازات التي يمكن أن يصل إليها شخص ما بطريقة ما.
3- السلبيات في الصغر: لربما يتعرض أحدنا لأفكار سلبية نتجت عن توبيخ أو نقد له وهو صغير وهكذا كبرت معه وتضخمت حتى أصبحت تفكيراً مثبطاً، لا يلبث أن يتحول إلى حاجز بين الفرد وأي نجاح يمكن أن يحرزه.
4- الحساسية تجاه النقد: لا ننكر أن الكثير منّا قد يكون لديهم بعض الحساسية تجاه النقد، فتجدهم سرعان ما ينفعلون ويعجزون عن إتمام أي عمل قد بدأوا فيه وينسحبون حتى قبل أن يفشلوا حقيقة.
5- الفراغ الذي يمر به الانسان: ونعني به الفراغ بكل أشكاله، فكما قيل "نفسك إن لم تشغلها بالخير شُغلت بالشر".
6- الأصدقاء السلبيون: كثيراً ما نجتمع في حياتنا مع أشخاص يكثرون من كلمة لن تفلح ولن تنجح ومن هذه الكلمات والأفكار السلبية التي تخلق جواً معاكساً للنجاح، فهي تحبط أي عمل وتدفعنا لتجنب المحاولات وإن أمكن القول استغلال الفرص التي يمكن ان تأتينا وتغيّر حياتنا تماماً.
7-  القلق والتردد هما العدوان اللدودان للإيجابية، فما إن تبدأ بشعور القلق تجاه أي شيء ستبتعد عنه وتخافه وهكذا تتحول إلى الإنسان السلبي الذي يبتعد عن إحراز أهدافه وتحقيق النجاح.
8- النظرة التشاؤمية والسوداوية: كأن ننظر إلى أي شيء بنظرة كئيبة ومملة، نظرة يملؤها التشاؤم ويفتقد إليها الأمل.
9- زيادة حجم التزعزع الداخلي للإنسان: أو كما يقال تزايد قلة شعوره بالثقة بالنفس، وهذا الأمر يعود إلى عدة أسباب والتي من أهمها كثرة تهميش العائلة للانسان وعدم الأخذ برأيه أو إشراكه في إتخاذ القرارات الصعبة، كما أن كثرة الاستهزاء بالإنسان تسبب حدوث حالة من الشعور بالنقص والذي يؤدي بدوره إلى قلة الشعور بالثقة والنفس والقدرة على تحمل المصاعب .
10- الاستمرار في مشاهدة البرامج التلفزيونية التي تتصف بطابع السواد والحزن والأسى، ومحاولة التقليد المستمر لها يجعل الإنسان يفكر بطريقة سلبية ، لذلك يجب الحد من مشاهدة مثل هذه البرامج .
11- الروتين السلبي: كل منا يعيش في روتين معين وفي محيط عائلي واجتماعي ومهني محدد، وكل منا يشعر بعدم الراحة وعدم الأمان لو حدث تغيير في حياته، لذلك يحرص كل إنسان على أن تكون عنده منطقة أمان تجعله يضمن بقاءه ولكن من الممكن أن تتحول هذه المنطقة إلى روتين سلبي ينعكس على الشخص نفسه ويجعله يخرج عن حيز الاتزان.
والروتين السلبي يعني أن الشخص يفعل نفس الشيء بنفس الطريقة في كل لحظة من حياته، بدون أن يكون هناك أي تغيير على الإطلاق، فالشخص الذي يعيش في روتين سلبي يفقد الاهتمام بعمله وبكل شيء حوله ولا يجد أي طعم لأي تغيير ويصاب بالاكتئاب.
12- العيش في الماضي: لو سألنا هل الطائرة تطير بوقود الشهر الماضي؟.. سيكون الجواب، طبعا لا لأنه نفد وانتهى، تماماً مثل ماضي الإنسان هو فقط تجارب وخبرات وعلم ومهارات لا أكثر ولا أقل، ولكن معظم الناس يعيشون في الماضي، ومن كانت تجاربه سلبية يشعر بالحزن في وقته الحالي مع أن ما حدث له كان في الماضي، ولو كانت تجارب الماضي إيجابية يقارن الشخص بين هذه التجارب وكيف أنه كان سعيداً ويقارن بين ذلك الوقت وبينه في الوقت الحاضر، فيسبب لنفسه الشعور بالإحباط بسبب هذه المقارنة.
نصائح للتغلب على التفكير السلبي
تؤكد أحدث الدراسات والأبحاث العلمية فى مجالات عديدة منها دراسات النفس البشرية والاجتماعية على أن معظمنا لا يدرك الحقيقة الغائبة، أو على الأقل لا يلتزم بها بما يتفق مع هذه الحقيقة التي هي:"إن سعادة الأنسان أو شقاؤه أو قلقه أو حتى سكينته، كلها أشياء تنبع من داخل نفس الإنسان. إنه هو الذي يضفي على الحياة لونها البهيج أو المقبض، وكل ما يصنعه الشخص هو نتيجة مباشرة لما يدور فى أفكاره.. وقد يساعدكم على ذلك النصائح التالية..
1- يجب أن يحاول الإنسان على قدر استطاعته عدم الاصغاء إلى النقد السلبي الذي يوجه له ممن حوله من الأشخاص المحبطين له، كما يجب أن يحاول أن يزيد من ثقته بنفسه من خلال مجالسة الأشخاص الذي يمدحونه بكثرة، والذين يتكلمون عن الجوانب الطيبة الإيجابية الموجودة به.
2- محاولة الابتعاد عن الضوضاء التي تسبب حالة من التوتر النفسي والتشتت الذهني، كما أنها تسبب حالة من الارتباك وعدم القدرة على التفكير بطريقة إيجابية، لذلك يجب أن يحاول الشخص خلق حالة من الهدوء والنظام.
3- بناء الثقة بالنفس من خلال تقوية الشخصية وتجنب التردد وتذكر أنه نسبة النجاح في أي مشروع هي 51% وليس أقل، وكلما تقدمنا في الطريق نحو النجاح فالنسبة تزيد، هذه هي الحقيقة، فمجرد البداية بالسير في طريق النجاح هي النجاح.
4- المصالحة مع النفس بغية الوصول للسلام الداخلي الذي هو الدافع لوقف التفكير السلبي والذي يبعدنا عن التأثر إلى حد كبير وحتى لو تأثرنا لن نسترسل وراء المشاعر والانفعالات بالشكل الكبير ولن نصل إلى تلك الدرجة التي بها سنخسر نفسنا قبل أي أحد.
5- التفكير فى السرور والغنى والصحة والحب والسلام تولد فيك موجات واهتزازت طيبة، ليس هذا فقط بل تساعد في اجتذابك إلى كل ما يوافق هذا المنهج الرائع، والعكس صحيح إذا سيطرت عليك أفكار مثل الخمول والمرض.
6- اقرأ المقولات والاقتباسات الإيجابية، ويمكنك تحفيز نفسك بسهولة من خلال قراءة تلك التأكيدات الإيجابية.
7- الصلاة والتأمل: فهما يؤديان إلى نوع من السلام الروحي والهدوء، وهما العاملان الأكثر فعالية في التغلب على الأفكار السلبية.
8- لا تجعل الفشل يحبطك، الفشل هو نقطة الانطلاق لتحقيق النجاح، لذلك لا تخف من الفشل.


تعليقات

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

العدد الكلي: 2 (20 في الصفحة)
Rachid louiz
منذ: الجمعة, 14 نيسان 2017 18:47
و الله افادني كثيرا هذا الموضوع.لاني اعاني من الافكار السلبية
عباس عبد القادر
منذ: الاثنين, 07 كانون الأول 2015 13:05
أعجبني كثيرا هذا المقال الرائع الذي يلخص عدة مفاهيم تتمحور حول الأفكار السلبية، مصدرها و كيفية التخلص منها بطريقة عملية جد نافعة...


تعليقك هنا

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

* البريد الإلكتروني
* الاسم الكامل
تعليقك
* كود التحقق