معلومات مفيدة لحياتك اليومبة

الذكاء العاطفي ودوره في علاقتك بالشريك

Google Plus Share
Facebook Share

أن تكون شخصاً يمتلك مهارات الذكاء العاطفي.. هذا يعني أن تعرف كيف تتصرف بذكاء عقلي ووجداني في كل مناحي حياتك.. وكما أن للذكاء العاطفي دور كبير في حياة الإنسان المهنية.. كذلك لا يمكن إنكار دوره في الحياة الشخصية لأي إنسان.. ولا نبالغ إن قلنا أن أهم تطبيقات الذكاء العاطفي تتجلى في مجال الحياة الزوجية.. ترى بماذا يفيد الذكاء العاطفي في علاقتك مع الشريك؟.. وكيف يمكن أن يساعد في تطوير هذه العلاقة وإنجاحها؟..
علاقة ناجحة بفضل الذكاء العاطفي
الشريك المتمتع بالذكاء العاطفي تكون لديه القدرة على فهم مشاعره ومشاعر شريك حياته وعلى ضبط انفعالاته، كما لديه براعة في التعامل مع المشكلات والانتقادات والهفوات الصادرة من الطرفين بروية، ويستطيع أيضاً حل كافة المشكلات التي تعترضه باقتدار تحت مظلة مشاعر الحنان والرعاية. وعند الحديث عن الذكاء العاطفي والسعادة الزوجية يمكننا ذكر أربعة محاور رئيسية:
1- العلاقة والمشاعر العامة: إن الشريك الناجح عاطفياً هو الذي يمتلك شعوراً عاماً بالرضا والارتياح عن حياته، ويستمتع بصحبة الغير، ويرى مباهج الحياة، ويُسَرّ الناس للمكوث معه. ويرى هذا الشخص جوانب الحياة الإيجابية والمشرقة، وهو يحافظ على مواقفه الإيجابية عند مواجهة الحالات والظروف الصعبة.
2- العلاقات الذاتية مع النفس: يحترم الشريك الناجح عاطفياً نفسه وإمكاناته، ويعرف جيداً أهدافه في الحياة، وهو مدرك لمشاعره في غالب الأوقات ويستطيع تفسيرها، ويعينه ذلك على توجيه هذه المشاعر بما يحقق أهدافه ويشعره بالراحة.
3- العلاقة الاجتماعية مع الغير: ينشر الشريك الناجح عاطفياً مشاعر الود حوله، ما يمكنه من إنشاء العلاقات الطيبة والحفاظ عليها وتنميتها، وهو يتعاون مع الجميع ليحقق الأهداف المشتركة، ويمكن الاعتماد عليه وتطويع قدراته.
4- التكيّف: يستطيع الشريك الذكي عاطفياً تقدير الواقع بصورة حسنة والتعامل معه بهدوء لتنمية المكاسب وتقليل الأضرار قدر الإمكان، مع التعلّم المستمر من جميع التجارب.
هل يمكن للشريك زيادة ذكائه العاطفي؟
إنه ليس من السهل أن يغيّر الزوج طبيعة سلوكه ليكون أمهر في محاور الذكاء العاطفي الأربعة، ولكن هذا ليس بالمستحيل، والأمر يحتاج لفهم وإدراك أولاً، ومن ثم إلى تدريب ومتابعة باستمرار. إن تنمية محاور الذكاء العاطفي يعني أن الشريك سيكون صاحب قدرة أكبر على استقبال العواطف بشكل سليم ودقيق، وعلى الفهم العاطفي لها وتفسيرها، مما سيعطيه قدرة عالية على التعامل أو التكيّف مع المواقف العاطفية اليومية في الحياة الزوجية، وتحويلها لرصيد إيجابي يجعل حياته أكثر ثراء ومتعة.
أسباب غياب الذكاء العاطفي بين الزوجين
تتعدد أسباب غياب الذكاء العاطفي بين الزوجين، ونذكر ومنها عدم القدرة على المواجهة، والبيئة المحيطة، والأمراض المزمنة، وضعف السيولة المادية وفارق السن والمستوى الثقافي والعلمي.
آثار غياب الذكاء العاطفي بين الزوجين
يخلق غياب الذكاء العاطفي بين الزوجين نوعاً من التبلد في المشاعر والأحاسيس، والذي يتطور ليصل إلى البعد الجسدي والعاطفي، وفي النهاية يكون الانفصال الصامت أو النهائي.
وتوضح الدراسات النفسية أن 50 في المئة من حالات الطلاق سببها غياب الذكاء العاطفي بين الزوجين، الأمر الذي يخلق نوعاً من الخلافات الأسرية التي غالباً ما تنتهي بالطلاق.
وأكدت أن الذكاء العاطفي هو الحارس الأمين على الحياة الزوجية، والحصن المنيع ضد التقلبات التي تطرأ من وقت لآخر عليها، فهو الأداة التي تمكن الزوجين من اجتياز هذه المشاكل دون أن يترك ذلك شرخاً يؤدي إلى تصدع الحياة الأسرية.
كما أثبتت الدراسات الحديثة أن الأزواج السعداء، يتميزون بامتلاكهم لذكاء عاطفي متقدم عن الآخرين يجعلهم قادرين على بلورة علاقتهم وعدم السماح للمشاعر السلبية بأن تطغى أو تسيطر على علاقتهم، ما يمنحهم اللذة والحافز للبقاء معاً.


تعليقات

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

لا يوجد حالياً أي تعليق, كن الأول بالتعليق



تعليقك هنا

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

* البريد الإلكتروني
* الاسم الكامل
تعليقك
* كود التحقق