معلومات مفيدة لحياتك اليومبة

التفكير وأهميته في حياة الإنسان

Google Plus Share
Facebook Share

إذا احتاج أي شخص لتجربة شيء جديد في حياته يُقال له.. عليك أن تفكر قبل أن تجرّب.. وإذا وقع أحد في مشكلة يبدأ التفكير للبحث عن حل لها.. الموظف يفكر في طرق جديدة ليطور بها نفسه وعمله.. وصاحب العمل يفكر في طرق ليطور الشركة.. الأهل يفكرون دائماً في حياة أفضل لأبنائهم.. والأبناء يفكرون في دراستهم وأعمالهم.. جميعنا يفكر.. كل منا بمجاله واختصاصه.. لكن هل تساءلنا يوماً ماهو التفكير؟.. وماهي أهميته وضرورته في حياة كل إنسان؟..
ماهو التفكير؟
ببساطة يمكن تعريف التفكير بأنه عبارة عن سلسلة من النشاطات العقلية التي يقوم بها الدماغ عندما يتعرض لمثير، يتم استقباله عن طريق واحدة أو أكثر من الحواس الخمسة. وهو فهم مجرد كالعدالة والظلم والحقد والشجاعة لأن النشاطات التي يقوم بها الدماغ عند التفكير هي نشاطات غير مرئية وغير ملموسة، وما نلمسه في الواقع ليس إلا نواتج فعل التفكير .
وفي معناه الواسع يمكن القول بأن التفكير هو عملية بحث عن معنى في الوقف أو الخبر. وعادة ما يبدأ الإنسان بالتفكير عندما لا يعرف ما الذي يجب عمله بالتحديد.
خصائص التفكير
يتميز التفكير بخصائص متعددة نذكر منها:
1- التفكير سلوك هادف، لا يحدث في فراغ أو بلا هدف.
2- التفكير سلوك تطوري يزداد تعقيداً مع نمو الفرد وتراكم خبراته.
3- التفكير الفعال هو الذي يستند إلى أفضل المعلومات الممكن توافرها.
4- الكمال في التفكير أمر غير ممكن في الواقع، والتفكير الفعال غاية يمكن بلغوها بالتدريب.
5- يتشكل التفكير من تداخل عناصر المحيط التي تضم الزمان "فترة التفكير" والموقف أو المناسبة، والموضوع الذي يدور حوله التفكير.
6- يحدث التفكير بأنماط مختلفة (لفظية، رمزية، مكانية، شكلية… الخ).
أهمية التفكير وآثاره في حياة كل من الفرد والمجتمع
إن أهمية التفكير تقاس من خلال ما يحمله الإنسان من مخزون فكري وعلمي واعتقادي مما يحدد قيمته الإنسانية والاجتماعية، فكلما كان هذا المخزون على قدر من الوعي، كلما ازدادت القيمة الحقيقية لهذا الإنسان، وارتقى به المجتمع والدولة بكاملها، وذلك لأن فكرة واحدة من فرد واحد قد تعمل تحولاً كبيراً في نفسه أو أسرته أو مجتمعه بكامله.. ويمكن اختصار أهمية التفكير عموماً بالنقاط التالية:
1- قدرة الإنسان على الاستبصار والتفكير الرمزي، تمكنه من اكتشاف أسرار الأشياء في الطبيعة وبالتالي الوصول إلى القانونين الذين مكناه من تفسير الظواهر والسيطرة عليها وتسخيرها لصالحه.
2- الانفجار المعرفي الذي يشهده العصر الحالي، فقد أصبحت المعرفة البشرية تتضاعف كل ثلاث سنوات الأمر الذي يصعِّب عملية نقلها والإحاطة بها، وبالتالي يحتم الاهتمام بالتفكير باعتباره الأداة الأساسية لفهم المعرفة، عن طريق تحليلها.
3- الاهتمام المتعاظم بالجانب التطبيقي (التكنولوجي) للعلم، ويعد التفكير (الإبداعي) الأداة الأساسية لأحداث التكنولوجيا، فمعظم الانجازات العملية التي حققتها البشرية كانت نتاج ذلك النوع من التفكير.
4- يُعد التفكير وسيلة أساسية لتنمية شخصية المتعلم بشكل متكامل بحيث يصبح مواطناً صالحاً قادراً على حل مشكلاته ومشكلات مجتمعه.
5- التفكير مصدر العلم، والعلم مصدر لتعديل سلوك الإنسان لذلك اختلف سلوك الإنسان عن سلوك الحيوان الذي لا يتغير ولا يتطور، وكلما زادت معرفة الإنسان بالأشياء تغيرت نظرته إليها واختلفت ظروف الاستفادة منها، فقد ينظر الإنسان العادي إلى قطعة من الصخر على أنها مجرد شيئ لا يضر ولا ينفع، ولكن العالم الجيولوجي يعتبرها سجلاً تاريخياً لعصور ماضية يكتشف من خلالها خصائص تلك العصور.
6- للتصور أهمية كبيرة في إدراك الإنسان لوجوده النفسي المستمر، فمن خلال التفكير أدرك الإنسان إنسانيته واستطاع أن يحافظ على وجوده عن طريق الإستفاده من تجارب الأجيال السابقة وتكيفه للبيئة التي يعيش فيها وتطوير أساليب التعامل معها.
7- قدرة الإنسان على التصور والتخيل جعلته يتخطى حدود الحاضر إلى المستقبل، فيتخيل ويتصور مستقبله ويحاول أن يخطط له ويعد له العدة وهو يعيش هذا الحاضر وهذا التخطيط يشمل كل جوانب حياة الإنسان الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.... الخ .
8- أصبح التفكير في عصرنا منهجاً له أصول وقواعد وأسس ومهارة، حيث استطاع الإنسان من خلاله اكتشاف واختراع المكتشفات والمخترعات إذ كانت تنقضي أعوام طويلة في الأزمنة السابقة دون أن يظهر مخترع ومكتشف.
9- قدرة الإنسان على التحليل والتركيب مكنته من ممارسة تفكير منظم لحل مشكلاته الفردية والاجتماعية، حيث أخد الإنسان يبحث ويحلل جميع المشكلات التي تعترض حياته، فحاول أن يحلل أسبابها ويضع لها الحلول والمقترحات، ولم يقتصر تفكير الإنسان على حل مشكلاته الفردية بل تعداها إلى علاج المشكلات الإجتماعية من خلال التفكير العلمي الذي يكرس الحياة الديمقراطية. وهنا قد يرد في ذهننا سؤال.. كيف يكرس التفكير العلمي الحياه الديمقراطية؟..  
ذلك لأن:
**الديمقراطية تقوم على حرية الرأي والتفكير، وهي تحول أيضاً دون سيطرة بعض العقول والاتجاهات وتنمي التعقل والبعد عن المصالح والعواطف وكل ذلك من أهداف التفكير**.
مراحل التفكير
غالباً ما يمر التفكر بثلاث مراحل هي:
1- الملاحظة: عن طريق الحواس نتيجة تأثير الأشياء من حولنا.
2- مرحلة الافتراض: وهي تقسيم وترتيب الأفكار مع بعضها البعض بتسلسل لإيجاد علاقة بين الحوادث المتفرقة.
3- مرحلة البرهان: وهي حصيلة التجربة والافتراضات المخزونة سابقاً.


تعليقات

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

لا يوجد حالياً أي تعليق, كن الأول بالتعليق



تعليقك هنا

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

* البريد الإلكتروني
* الاسم الكامل
تعليقك
* كود التحقق