معلومات مفيدة لحياتك اليومبة

"رهاب المخاض".. خوف يسيطر على النساء

Google Plus Share
Facebook Share

تُعد تجربة الحمل من أمتع التجارب التي تنتظرها كل امرأة.. رغم كل الصعوبات التي تمر بها خلال فترة الحمل.. إلا أنها تستمتع بكل لحظة وهي تنتظر مولودها القادم إلى الحياة.. لكن ما إن تقترب ساعة الولادة.. حتى نجد الكثير من السيدات يبدأن الخوف والقلق من آلام المخاض.. لدرجة أنهن يفضلن الولادة القيصيرية على الولادة الطبيعية في سبيل التخلص من تلك الآلام.. وبسبب أن هذه الحالة شائعة جداً فقد تحولت إلى مرض نفسي أُطلق عليه اسم "رهاب المخاض".. فترى ماهي أسباب رهاب المخاض.. أو ما يعرف باسم "توكوفوبيا".. ولماذا هي حالة واسعة الانتشار إلى هذا الحد؟..
رهاب المخاض يطيل وقت الولادة
وجدت دراسة جديدة أجريت في النرويج أن خوف النساء من عملية الولادة قد يطيل أمد المخاض ما بين ساعة ونصف الساعة في المتوسط.
وقال باحثون من مستشفى "أكرشوس" الجامعي، إن النساء ممن يتخوفن من عملية الولادة، وما يرافقها من ألم ومضاعفات طبية محتملة، يطول بينهن أمد المخاض لمدة 72 دقيقة في المتوسط.
وعبرت د. سامانثا سالفيسن آدامز، التي قادت البحث، أن الدراسة قد تفسر عوامل أخرى، منها أن النساء ممن يتهيبن الولادة، هن الأمهات لأول مرة، واللائي من المعروف بأن فترة المخاض لديهن تستغرق وقتاً أطول، لكن باعتبار هذا العامل بجانب عوامل أخرى، فان فارق المخاض الزمني، بين القلقات من الولادة والأخريات، ظل نحو 47 دقيقة.
وأوضحت بالقول: "الإجهاد الذهني يرتبط بالإثارة الفسيولوجية وإفراز هرمونات التوتر التي قد يسفر ارتفاع مستوياتها لمعدلات عالية أثناء الولادة لضعف "انقباضات" الرحم."
وشرحت آدامز قائلة إن النساء القلقات من الولادة، تفرز أجسامهن هرمون الأدرينالين، فتتوقف عضلات الرحم عن التقلص بالشكل المطلوب، للدفع بالمولود خارجاً.
وقال د. ستيوارت فيشباين، مؤلف كتابة "ولادة بدون خوف" إن نساء اليوم يخشين الولادة لما يحيط بها من "قصص رعب.. نحن في مجتمع تسوده الإثارة، وتحيط به المعلومات من كافة الجوانب عن أخطاء قد تحدث أثناء الولادة، وهو ما بالطبع ما يعزز مشاعر الخوف."
أسباب رهاب المخاض
على الرغم من أن هذا النوع من الرهاب يعد شائعاً بين الفتيات صغيرات السن وذلك لجهلهن بما سيحدث في تلك اللحظة، إلا أن هناك فئة معينة يعدون الأكثر عرضة للإصابة برهاب المخاض وهم:
- النساء اللاتي يوجد لديهن ميل عام نحو الخوف والقلق.
- النساء اللاتي ترتفع لديهن مستويات التوتر.
- النساء اللاتي يعانين من قصور الغدة الكظرية، كون أنه من أعراضها التوتر وفقدان السيطرة على المشاعر.
وبشكل عام فإن رهاب المخاض مثل أي رهاب آخر، يمكن أن يكون ناشئاً من عدة أسباب.. نذكر منها:
1- المرور بولادة سيئة من قبل، الأمر الذي يؤدي إلى خوف المرأة من تكرار نفس التجربة مرة أخرى.
2- كما قد يلجأ البعض إلى الخضوع للعمليات القصيرية هرباً من الآلام وخوفاً من خوض هذه التجربة.
أنواع رهاب المخاض
هناك ثلاثة أنواع من رهاب المخاض، وهي:
1- رهاب المخاض الأولي: وهو يرتبط إجمالاً بفترة المراهقة، وسماع بعض القصص عن ولادات مخيفة. ولكن هذا النوع يعالج بسيطرة مشاعر الحب والفرح على مشاعر الخوف خصوصاً مع ولادة أول مولود، حيث يتلاشى هذا المرض النفسي بعد التجربة الناجحة.
2- رهاب المخاض الثانوي: وهو يأتي بعد ولادة أولى متعبة وصعبة جداً، لتتحول هذا التجربة إلى هاجس مخيف ممكن أن تتكرر. وهنا على السيدة أن تتابع جلسات معالجة مع أخصائي نفسي تساعدها على التخلص من هذه الحالة التي تعتريها.
3- ثالث نوع والأخير من الخوف أثناء الولادة، هو أخطر نوع، إذ أنه الوحيد الذي يتحول الى إكتئاب، وهنا على السيدة أن تتعالج حتى قبل التفكير في الولادة، لأن حالتها النفسية والخوف الذي يسيطر عليها ممكن أن يجعلها تحاول إجهاض مولودها. لذا عليها أن تنتبه الى عدم القيام بشيء تندم عليه فيما بعد، وهنا يجب أن تتابع السيدة من قبل أخصائيات في كل مرحلة الحمل، وقبل وبعد الولادة، للمحافظة على حياتها وحياة طفلها.
أعراض إصابة المرأة برهاب المخاض
يمكن التعرف على ما إذا كانت المرأة مصابة بهذا الرهاب أم لا من خلال بعض الأعراض مثل:
- التفكير المستمر بالولادة.
- التفكير بصعوبة الأمر.
- الخوف من فقدان السيطرة.
- الخوف من الإغماء.
- القلق المستمر حول الأحداث التي تنطوي على الولادة.
- خوف من أن تضطر لأخذ قرار يتعلق بصحة الطفل.
- الشعور بالدوخة، والخفقان كلما اقترب موعد الولادة.
- ضيق في التنفس.
- ألم في الصدر وشعور بعدم الراحة.
- التعرق والغثيان.
- التنميل أو الشعور بوخز في اليدين والقدمين.
كيف أتخلص من "رهاب المخاض"؟
إن أسرع طريقة لوقف الخوف هو تغيير طريقة تفكيرك جذرياً.. ويمكن أن يساعدك على ذلك إتباع النصائح التالية:
-  حاولي الإسترخاء والتنفس كلما شعرت بالرهبة من الموقف.
- لا تترددي في التحدث عن مخاوفك مع والدتك أو من تثقين برأيه، أو صديقاتك ممن خضن تجربة الأمومة والحمل والولادة من قبل.
- لا تعيري انتباهك كاملاً للتجارب السيئة التي حدثت لبعض النساء.
- توقعي الأفضل وتخيلي الشعور الجميل الذي تحصلين عليه بمجرد ولادتك لطفلك وحملك له بين يديك.


تعليقات

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

لا يوجد حالياً أي تعليق, كن الأول بالتعليق



تعليقك هنا

هنا تضع الإدارة وصفاً ما

* البريد الإلكتروني
* الاسم الكامل
تعليقك
* كود التحقق